عرض مشاركة واحدة
قديم 13-04-2012, 12:20 PM   رقم المشاركة : 5
مشاهد الذاكرين
طالب علم
 
الصورة الرمزية مشاهد الذاكرين
 






افتراضي رد: سنن النبي صلى الله عليه واله وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد

وهنا نذكر مستحبات الركوع و هي كالتالي :


يستحب التكبير للركوع قبله، ورفع اليدين حالة التكبير، ووضع الكفين على الركبتين، اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، ممكنا كفيه من عينيهما، ورد الركبتين إلى الخلف، وتسوية الظهر، ومد العنق موازيا للظهر، وأن يكون نظره بين قدميه، وأن يجنح بمرفقيه، وأن يضع اليمنى على الركبة قبل اليسرى، وأن تضع المرأة كفيها على فخذيها، وتكرار التسبيح ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، أو أكثر، وأن يكون الذكر وترا، وأن يقول قبل التسبيح: (اللهم لك ركعت ولك أسلمت، وعليك توكلت، وأنت ربي، خشع لك قلبي، وسمعي، وبصري، وشعري، وبشري، ولحمي، ودمي، ومخي، وعصبي، وعظامي، وما أقلته قدماي، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر) وأن يقول للانتصاب بعد الركوع (سمع الله لمن حمده) وأن يضم إليه: (الحمد لله رب العالمين)، وأن يضم إليه (أهل الجبروت والكبرياء والعظمة، والحمد لله رب العالمين)، أو(لك الحمدُ ملأ السموات و ملأ الأرض و ملأ كل شي بعدُ أهل الثناء والمجد الحمد رب العالمين)، ولو سبق لسانه وقال : ربنا ولك الحمد؛ فلا بأس، لكن الأفضل اختيارا المروي عن أهل بيت العصمة (ع) كما تقدم، وأن يرفع يديه للانتصاب المذكور. وأن يصلي على النبي صلى الله عليه وآله في الركوع، ويكره فيه أن يطأطأ رأسه، أو يرفعه إلى فوق، وأن يضم يديه إلى جنبيه، وأن يضع إحدى الكفين على الأخرى، ويدخلهما بين ركبتيه، وأن يقرأ القرآن فيه، وأن يجعل يديه تحت ثيابه ملاصقا لجسده.

وفي العلل للشيخ الصدوق - عليه الرحمة - مسندا عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال : قلت له : لأي علة يقال في الركوع "سبحان ربي العظيم و بحمده" و يقال في السجود " سبحان ربي الأعلى و بحمده " ؟ فقال : يا هشام، إن رسول الله لما أسري به صلى . وذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه فانبرك على ركبتيه و أخذ يقول : "سبحان ربي العظيم وبحمده" فلما اعتدل من ركوعه قائما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك خرَّ لوجهه وهو بقول : "سبحان ربي الأعلى وبحمده" فلما قالها سبع مرات سكن ذلك الرعب، فلذلك جرت به السنة .

ثم تأتي بعد ذلك مستحبات السجود :
يستحب في السجود التكبير حال الانتصاب بعد الركوع، ورفع اليدين حاله، والسبق باليدين إلى الأرض، واستيعاب الجبهة في السجود عليها، والارغام بالأنف، وبسط اليدين مضمومتي الأصابع حتى الابهام حذاء الأذنين متوجها بهما إلى القبلة، وشغل النظر إلى طرف الأنف حال السجود، والدعاء قبل الشروع في الذكر فيقول: (اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره الحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين) وتكرار الذكر، والختم على الوتر، واختيار التسبيح والكبرى منه وتثليثها، والأفضل تخميسها، والأفضل تسبيعها، وأن يسجد على الأرض بل التراب؛ و أفضله السجود على التربة الحسينية - على مشرفها آلاف التحية و السلام - ومساواة موضع الجبهة للموقف تماما، بل مساواة جميع المساجد لهما. والدعاء في السجود بما يريد من حوائج الدنيا والآخرة، خصوصا الرزق فيقول: (يا خير المسؤولين، ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك، فإنك ذو الفضل العظيم)، والتورك في الجلوس بين السجدتين وبعدهما، بأن يجلس على فخذه اليسرى، جاعلا ظهر قدمه اليمنى على باطن اليسرى، وأن يقول في الجلوس بين السجدتين: (أستغفر الله ربي وأتوب إليه) أو (رب اغفر لي) أو (رب اغفر لي ولوالدي) ، وأن يكبر بعد الرفع من السجدة الأولى بعد الجلوس مطمئنا، ويكبر للسجدة الثانية وهو جالس، ويكبر بعد الرفع من الثانية كذلك، ويرفع اليدين حال التكبيرات، ووضع اليدين على الفخذين حال الجلوس، اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، والتجافي حال السجود عن الأرض بمعنى عدم الصاق بطنه وعضديه في الأرض، والتجنح بمعنى أن يباعد بين عضديه عن جنبيه ويديه عن بدنه، وأن يصلي على النبي وآله في السجدتين، وأن يقوم رافعا ركبتيه قبل يديه، وأن يقول بين السجدتين: (الله اغفر لي، وارحمني، وأجرني، وادفع عني، إني لما أنزلت إلي من خير فقير، تبارك الله رب العالمين) وأن يقول عند النهوض: (بحول الله وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد) أو (بحولك وقوتك أقوم وأقعد) أو (اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد) ويضم إليه (وأركع وأسجد) وأن يبسط يديه على الأرض، معتمدا عليها للنهوض، وأن يطيل السجود ويكثر فيه من الذكر، والتسبيح، ويباشر الأرض بكفيه، وزيادة تمكين الجبهة.

ويستحب للمرأة وضع اليدين بعد الركبتين عند الهوي للسجود وعدم تجافيهما بل تفرش ذراعيها، وتلصق بطنها بالأرض، وتضم أعضاءها ولا ترفع عجيزتها حال النهوض للقيام، بل تنهض معتدلة.

ويكره الاقعاء في الجلوس بين السجدتين بل بعدهما أيضا وهو أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه، ويكره أيضا نفخ موضع السجود إذا لم يتولد منه حرفان، وإلا لم يجز لأنه مبطل للصلاة، وأن لا يرفع بيديه شيئا من الأرض بين السجدتين، ويكره أن يقرأ القرآن في السجود.

وقد كتب أمير المؤمنين (ع) إلى محمد بن أبي بكر - رحمه الله - "انظر إلى ركوعك وسجودك؛ فإن النبي (صلى الله عليه و آله وسلم) كان أتم الناس صلاة و أحفظهم لها . . . "

ثم نأتي لمستحبات التشهد وهي :
حيث يكره الاقعاء فيه وتقدم معناه ، بل يستحب فيه الجلوس متوركا كما تقدم فيما بين السجدتين، وأن يقول قبل الشروع في الذكر: (الحمد لله) أو يقول: (بسم الله وبالله، والحمد لله، وخير الأسماء لله، أو الأسماء الحسنى كلها لله)، وأن يجعل يديه على فخذيه منضمة الأصابع، وأن يكون نظره إلى حجره، وأن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله: (وتقبل شفاعته وارفع درجته) في التشهد الأول، وأن يقول: (سبحان الله) سبعا بعد التشهد الأول، ثم يقوم، وأن يقول حال النهوض عنه: (بحول الله وقوته أقوم وأقعد) وأن تضم المرأة فخذيها إلى نفسها، وترفع ركبتيها عن الأرض.

ثم إنه بعد التسليم يستحب التعقيب وهو كالتالي :
الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر، والدعاء، ومنه أن يكبر ثلاثا بعد التسليم، رافعا يديه على نحو ما سبق، ومنه وهو أفضله تسبيح سيدتنا و مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) وهو التكبير أربعا وثلاثين، ثم الحمد ثلاثا وثلاثين، ثم التسبيح ثلاثا وثلاثين، ومنه قراءة الحمد، وآية الكرسي، وآية شهد الله، وآية الملك، والصلاة على النبي وآله مئة ومنه غير ذلك مما هو كثير مذكور في الكتب المعدة له.

وبهذا أكملنا السنن النبوية في الصلاة فله الحمد و الشكر

والحمد لله رب العالمين
والصلاة و السلام على نبينا محمد و آله الطيبين الأطهرين

 

 

مشاهد الذاكرين غير متصل