الموضوع: ولم تكن ثورة
عرض مشاركة واحدة
قديم 30-03-2012, 04:46 PM   رقم المشاركة : 7
LOVER
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية LOVER
 







افتراضي رد: ولم تكن ثورة

بيان الشيخ المفيد لأسباب ثورة الإمام الحسين عليه السلام :
قال الشيخ المفيد رحمه الله في الإرشاد : فكانتْ إِمامةُ الحسين عليه السلام بعدَ وفاةِ أخيه بما قدّمناه ثابتةً ، وطاعتُه لجَميعِ الخلقِ لازمة ، وِإن لم يَدْعُ إِلى نفسِه عليهِ السّلامُ للتّقيّةِ الّتي كانَ عليها ، والهُدنةِ الحاصلة بينَه وبينَ معاوية بن أبي سفيانَ ، فالتزمَ الوفاءَ بها ، وجرى في ذلكَ مجرى أَبيهِ أميرِ المؤمنينَ عليهِ السّلامُ .
وثبوتِ إِمامتهِ : بعدَ النّبيِّ صلّى اللهً عليهِ وآلهِ معَ الصموتِ ، وِامامةِ أخيه الحسنِ عليهِ السّلامُ بعدَ الهُدنةِ معَ الكفِّ والسُّكوتِ .
وكانوا في ذلكَ : على سنَن نبيِّ اللّهِ صلّى اللهُّ عليهِ وآلهِ وهو في الشِّعب محصورٌ ، وعندَ خروجِه مهاجِرأ من مكّةَ مستخفِياً في الغار وهو من أعدائه مستورٌ .
فلمّا ماتَ معاويةُ : وانقضتْ مُدَّةُ الهُدنةِ الّتي كانتْ تمنعُ الحسينَ ابنَ عليِّ عليهما السّلامُ منَ الدّعوةِ إِلى نفسه ، أظهرَ أمرَه بحسب الإمكاَنِ ، وأبانَ عن حقه للجاهلينَ به حالاً بحالٍ ، إِلى أنِ اجتمع لهَ في الظاهر الأنصارُ .
فدعا عليهِ السّلامُ إِلى الجهادِ : وشمّرَ للقتالِ ، وتوجّه بولدِه وأهلِ بيتهِ من حرَمِ اللّهِ وحرَمِ رسولهِ نحوَ العراقِ ، للاستنصارِ بمن دعاه من شيعتهِ على الأعداءِ .
وقدّمَ أمَامَهُ : ابنَ عمِّه مُسلِمَ بنَ عقيلٍ - رضيَ اللهُ عنه وأرضاه - للدّعوةِ إِلى اللهِّ والبيعةِ له على الجهادِ ، فبايَعه أهلُ الكوفةِ على ذلكَ وعاهدوه ، وضَمِنُوا له النصرةَ والنصّيحةَ ووَثَّقوا له في ذلكَ وعاقدوه .
ثمّ لم تطُلِ المُدّةُ بهم : حتّى نكثوا بيعتَه وخذلوه وأسلموه ، فقُتِلَ بينهم ولم يمنعوه ، وخرجوا إِلى الحسين عليهِ السّلامُ فحصروه ومنعوه المسيرَ في بلادِ اللّهِ ، واضطرُّوه إِلى حيث لا يَجِدُ ناصراً ولا مَهْرباً منهم ، وحالوا بينَه وبينَ ماءِ الفُراتِ حتّى تمكَّنوا منه وقتلوه ، فمضى عليهِ السّلامُ ظَمآنَ مجاهداً صابراً [14].

 

 

LOVER غير متصل   رد مع اقتباس