الموضوع: ولم تكن ثورة
عرض مشاركة واحدة
قديم 30-03-2012, 04:42 PM   رقم المشاركة : 5
LOVER
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية LOVER
 







افتراضي رد: ولم تكن ثورة

وإن مجالس ذكره : تعرف عظمة الله وحكمته في عباده ، وإنه دعاهم لدينه الحق بأوضح سبيل وأبلغ صراط مستقيم يوصلهم لنعم هداه وجنته ، حين الإقتداء بالحسين وآله صلى الله عليهم وسلم . وإن كلمته الأخيرة : يعرف أن فلاحه وفلاح المؤمنين لا يتم إلا بشهادته وبكل صحبه ، وبهذا يعرف ظلم الظالمين من الأولين والآخرين ، وصدقه وحبه للإصلاح لكل المؤمنين وطالبي الحق على طول الزمان .

وفي تحف العقول‏ : عَنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام ، فِي قِصَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي قَالَ عليه السلام فِي مَسِيرِهِ إِلَى كَرْبَلَاءَ :
إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا : قَدْ تَغَيَّرَتْ وَ تَنَكَّرَتْ ، وَ أَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا .
فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصَبابَّةِ الْإِنَاءِ ، وَ خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ .

أَ لَا تَرَوْنَ : أَنَّ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ ، وَ أَنَّ الْبَاطِلَ لَا يُنْتَهَى عَنْهُ .
لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ : فِي لِقَاءِ اللَّهِ مُحِقّاً .
فَإِنِّي : لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا الْحَيَاةَ .
وَ لَا الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً .
إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا ، وَ الدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ .
يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ ، فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ [12].</SPAN>
الإمام الحسين عليه السلام: يعرفنا أن الظروف قد تغيرت تغير شديد ، بعد تقدمه بالعمر المبارك الذي عانق السبعة والخمسون وأشهر ، ولم يبقى منه شيء ، وإنه يرى الباطل مستحكم ، وهجر الحق والمعروف فلم يعمل به ولا يتناهى عنه ، فحق له أن يرغب بالموت الذي فيه الحياة الأبدية برضا الرب ، وذلك حين يقدم فينهى عن المنكر والباطل ، ويدعو الناس للعدل والعمل بالحق والصلاح والهدى الإلهي ولو كلفه حياته عليه السلام ، لأنه الحياة مع ظالم لا يكف عن ظلمه وفساده لا قيمة له ، وبالخصوص حين يكون الناس قد تبعوا الظالمين من أجل الدنيا ولم يعتنوا بأمر الدين ، فنهض عليه السلام مستشهدا هو وآله وصحبه ، وقدم كل شيء من أجل تعريفهم أن الدنيا لا تسوى شيء مع الظلم ، وإن الحياة تكون كريمة حين طلب العدل والصلاح ، والإقدام في بيان وتعريف الحق وما به ينير للمؤمن الهدى والمعروف .
وأن الإمام الحسين : له دور كريم في نصر وتأييد والده وأخيه الإمام الحسن عليه السلام وكانوا أئمته ، وإنه أقر لهم بكل علم وعمل وسيرة وسلوك عملوا وساروا به وعلموه ، بل هو وهم امتداد حق لرسول الله وبما علمهم الله ورسوله ، وبيان واقعي لدينه وما يجب علمه وعمله وفق تعليم الله وشرحه كما عرفت ، ولا فرق بينه وبينهم فيما عملوا في طاعة الله، ولو كانوا في زمانه لعملوا ما عمل و لثاروا وقاموا كما قام ، وستأتي بيانات كثيرة للإمام في تعرف ما يوجب عليه من القيامة به من نهضته المباركة .

 

 

LOVER غير متصل   رد مع اقتباس