بسم الله الرحـمن الرحـيم
اللهـم صـل عـلى محـمد وآل محــمد
.
.
كعـادتـي مسكـت الـكاميرا وخرجـت أبحـث عـن شيء يجـذبني لالتـقـاطه ,
وكأني صــياد يـبحـث عـن قـوت يـومه ..
مضى قـليل من الوقـت وأنا ما زلت أبحـث عـن ما يشـد انـتباهي لالتـقـاطه , أنـظر
مرة إلى السماء ومرة إلى الأرض وأخرى إلى يميني وشمالي , دون جــدوى ..
حـتى وصلت إلى طريـق ليس بالواسع ولا بالضيـق , الجـو فـيه كان أشبه بالجـو
الهادئ الصامت .. سمعـت صوت من خـلفي كأنه يـدلني عـلى ما أبحـث عـنه
في هذه الشوارع .. ( صـورني ) , التـفـت إلى الـوراء حيث مصدر الصـوت ,
فـوجـدت فـتى ينـظر لي مرة بخـوف وأخـرى بخجـل ,
فـقـلت : الآن حـان وقـت التـصويـــر .. حـان وقـت التـصويـر .
ما إن وجـدت الفـتى ينـظر لي وكأنه يعـرفـني بنـفـسه بلغـة صامـتة , حـتى رفـعـت
الــكاميرا سريعـا ً وكأنـي لا أريـد أن تـتغـيـر ملامح الفـتى أو تعـبـيرات وجهـه ,
وبشـكل جـنوني وجـدت أن زاوية التـصوير ومكان التـصوير هـو ما أبحـث عـنه
تماما ً تـماما ً , وهذا يعـني بأن الفـتى كان بمثابة الضـوء الذي أتـاني وسط الظلام
.
التـقـطت لهالعـديد من الصـور , كأني رجـل عـطشان كان ينـتـظر أن يحـصل
عـلى قـطرات الماء بأية وسيلة , حـتى سمع صـوت الشوارع تهـتـز إعلانا بسقـوط المطــر ..
.
.
.
.
.
.

.
.
.
و س ط ا ل ن خ ي ل
.
.
.