بسم الله الرحمن الرحيم
يُنسب لأمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام قوله:
«والله إني لأعرف ماذا يُصلحكم، ولكن لا أصلحكم بفساد نفسي»
كم مرة عملت على إصلاح وضع غيرك بفساد نفسك؟
كم مرة استدرجت لخدمة غيرك، وكنت تعلم أنك تقوم بالسلوك الخاطئ؟
كم مرة تصرفت تصرفا لا تعرف متى يطالك ضرره ، وتبقى مترقبا خائفا ردحا من الزمن ( وعلى شنو عاد ، على مساعدة طرف آخر استعطفك لمساعدته في ظرفه ، وأحيانا ظرف لا يخلو من ترف )
لماذا نساعد الآخرين بفساد أنفسنا ؟
صراع مؤلم حين يضعك بعضهم أمام خيارين؛ أحلاهما مُر:
إما تساعده في أمره الخاطئ؛ وتخسر نفسك ، وتبقى مترقبا خائفا من تبعاته التي لا تملك التحكم بها وحدك.
وإما يعتبرك أنانياً ، إذ لم تقدر طلبه وتشفعه بك.
كم مرة جاء أحدهم يولول من تأنيب ضميره الذي يصحو نتيجة لخوفه وترقبه من تبعات مساعدته للآخرين في بعض حاجاتهم الخاطئة ( مثل المخالفة للقانون ) أو نصف الخاطئة ( مثل المخالفة للعرف )؟
وفقكم الله تعالى