عرض مشاركة واحدة
قديم 21-09-2011, 07:15 PM   رقم المشاركة : 3
الوعد
الأستاذ طاهر الخلف
طالب علم
 
الصورة الرمزية الوعد
 







افتراضي رد: ماحكم الميت بالانتحار المقلد السيد السستاني

السلام عليكم

لقد أجاب أخي العزيز ( مشاهد الذاكرين ) وأوفى في الجانب الفقهي .. لكنني أحب أن أضيف إضافة وتعليقا على السؤال ..

إنه لمن العجب أن يطرح مثل هذا السؤال - وإن كنت أعذر البعض ولكن البعض الآخر لا يعذر بل الأكثر ذلك - هل المنتحر أصبح كافرا خرج عن ربقة الإسلام ، حتى تثار حوله مثل هذه الأسئلة الخطيرة ؟!

لا شك ان الانتحار جرم ومن الكبائر ، لكنها ليست الكبيرة الوحيدة التي ترتكب ولأكون صريحا ، هل يخلو مجتمع قريب أو بعيد من الكبائر : الزنا أو اللواط أو اغتصاب الحقوق والأموال بغير حق ... وغير الذلك من الكبائر ؟

وثانيا : قبل أن نسأل هذا الأسئلة الجريئة وننظر إلى النتيجة فقط وهي ( الانتحار ) يجب أن نسأل كيف وصل الأمر بهذا الشخص أو ذاك إلى الانتحار ؟ هل الروح رخيصة والموت بسيط حتى يذهب إليه بكمال وعيه واختياره ؟ لماذا نلقي اللوم على الشخص ونتجاهل المسبب لهذه النتيجة ولا أقصد أحد ، بل أن المجتمع كله مسؤول لمعالجة مثل هذه الأمور قبل أن تتفاقم .

وبما أن الشيخ ( مشاهد الذاكرين ) أجاب على الجانب الفقهي ، فنحن نجيب على الجانب الفكري والعقائدي .

يقول الشيخ جعفر السبحاني ، في كتابه ( العقيدة الإسلامية ) ، الأصل الثالث عشر بعد المائة : إن الخلود في عذاب جهنم خاص بالكفار ، وأما المؤمنون العصاة الذي أشرقت أرواحهم بنور التوحيد ، فطري المغفرة والخروج من النار غير مسدود عليهم كما يقول تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ) .
إن الاية المذكورة تخبر بصراحة عن إمكان المغفرة والعفو عن جميع الذنوب - ما عدا الشرك - ناظرة إلى أولئك الذين ماتوا من دون توبة ، لأن جميع الذنوب والمعاصي - حتى الشرك - يشملها العفو والغفران إذا تاب عنها الإنسان .
وحيث إن هذه الآية فرّقت بين المشرك وغير المشرك ، وجب أن نقول : إنها تحكي عن إمكان مغفرة من ماتوا من دون توبة .

عصمنا الله وإياكم من الزلل والخطأ والعصيان ، ورزقنا المغفرة والتوبة والرضوان

 

 

الوعد غير متصل