عرض مشاركة واحدة
قديم 26-08-2011, 01:26 PM   رقم المشاركة : 3
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: . | آخر جمعة من رمضــآن يوم القدس العــآلمي | .

القدس في النفس الأخير تنتظر... ثورة
ميساء شديد

... ويستمر المشروع الصهيوني لجعل القدس يهودية، مدخلاً المدينة المقدسة في أخطر مرحلة من عملية سلخها عن تاريخها. فعلى مر السنين منذ احتلالها عام 1948 ثم استكمال الاحتلال عام 1967، كان الكيان الصهيوني في سباق مع الزمن من أجل تكريس هذا الأمر الواقع، من خلال بناء المستعمرات والوحدات الاستيطانية إلى التضييق على المقدسيين وتهجير عدد كبير منهم، الى اختراع القوانين الجائرة وفي مقدمها قانون أملاك الغائبين مع ما يعنيه من استيلاء على ممتلكات الفلسطينيين في المدينة المقدسة. والنتيجة آلاف الوحدات الاستيطانية وعمليات حفر مستمرة للمسجد الأقصى وأول صلاة علنية لليهود في المسجد المبارك.
ويمكن الانطلاق من آخر القرارات الصهيونية للدلالة على استمرار عمليات التهويد في المدينة، حيث ستضاف 4300 وحدة استيطانية جديدة على مجموع الوحدات الاستيطانية القائمة في القدس الشرقية البالغ عددها 55 ألف وحدة. وبحسب الخبراء والباحثين في الشأن الاستيطاني فإن السيناريو الإسرائيلي المطروح واضح جداً، وهو قدس موحدة بشطريها الشرقي والغربي، بحدود أحادية الجانب تم ترسيمها عقب انتفاضة الأقصى في عام 2003 عبر بناء الجدار الفاصل الذي ما زال الجانب الإسرائيلي مستمراً حتى اليوم في أعمال تشييده. ويقول هؤلاء إن الخطة تأتي ضمن ثلاثة مشاريع أبرزها إقامة حي استيطاني جديد تحت مسمى "جفعات همتوس" أو "هضبة الطيار" على مساحة 411 دونما تعود ملكيتها لبلدة بيت صفافا جنوبي القدس. وهذا الحي ما هو إلا الخطوة الأولى لبناء مستوطنة جفعات همتوس التي من المتوقع أن يصل عدد الوحدات فيها إلى 3700 وحدة سكنية بالإضافة إلى فنادق سياحية بسعة 1100 غرفة فندقية. وهذا المخطط في حال تم تنفيذه سيصل مستوطنتي غيلو وجبل ابو غنيم ببعضهما البعض وبالتالي يتشكل حزام من المستوطنات يفصل مدينة القدس ويعزلها عن محيطها الجغرافي عبر فصلها عن مدينة بيت لحم.

تهويد القدس جريمة بحق الإنسانية

في حديثه لـ"الانتقاد" لمناسبة يوم القدس العالمي ينطلق مدير مركز باحث للدراسات الاستراتيجية وليد محمد علي من الإجراءات المتسارعة للحركة الصهيونية في استكمال تهويد القدس بما فيها الأقصى الشريف ليخلص إلى أن "القدس أصبحت تنازع وفي النفس الأخير". ففي ظل تهويد معظم أرجائها باستثناء الحرم القدسي الذي تستمر الحفريات في أسفله وبعض الجيوب حيث الفلسطينييون متمسكون بالبقاء في أرضهم، يمكن القول "إن معظم القدس أصبح مهدداً وهذا يستدعي وقفة جادة اليوم على مستوى العالم كله".
ماذا يعني أن تكون القدس يهودية؟ يقول محمد علي "إن خطورة هذا الواقع ليست فقط على القدس بل على مجمل الرؤية الإنسانية لأن الوجود الإسلامي والمسيحي واليهودي في حال وجد (بعض علماء الآثار حتى الإسرائيليين منهم يشككون بذلك) يؤكد أن الأديان وحدة متكاملة وتمكن الحركة الصهيونية من تهويد المدينة هو رفض لوجود المسيحية والإسلام ليس فقط في القدس بل في العالم" معتبراً "ان هذا الأمر هو قمة معاداة السامية وحرب طاحنة على المستوى الكوني وبالتالي فإن التصدي لتهويد القدس هو حفاظ على بقاء البشرية".
ويتابع الباحث الفلسطيني "إن الهمجية الدونية للحركة الصهيونية التي استخدمت يهود العالم لتنفيذ مشروعها تريد من هذه الحلقة الأخيرة إنهاء ما سمي بالحضارة الإنسانية".

المقدسيون... باقون هنا

بحسب الأستاذ وليد محمد علي فإن الواقع الديمغرافي أفضل حالاً والسبب أن العائلة الفلسطينية تفضل العيش في 45 متراً مربعاً وفي حالة مزرية جداً حيث يمنع الترميم وتفرض الضرائب المرتفعة على أن تترك القدس.
وهنا يشير محمد علي إلى "انه في الوقت الذي تجد الفلسطيني يواجه هذا الواقع بلحمه وعظمه فإن الكثير من اليهود يفضلون الإقامة في تل أبيب على السكن في القدس رغم كل ما يقدمه لهم الصهاينة من اغراءات وحوافز" وبناء عليه يمكن القول إن الوجود الجغرافي أفضل من العقاري، ولكن الى متى يمكن أن يبقى هذا الوضع اللإنساني يسأل محمد علي موجهاً دعوة الى الأحرار في هذا العالم إلى دعم الفلسطينين لكي يصمدوا في أرضهم.

وفي زمن الثورات ها هي القدس في يومها تذكر العالم بأنها هناك على تلك البقعة من أرض كنعان تنتظر. أحياؤها وحاراتها وشوارعها العتيقة تنتظر، أبنيتها بحجارتها المقتبسة من الإنجيل والقرآن تنتظر، حتى السماء والهواء في القدس ينتظران... الثورة الكبرى.

المصدر: http://www.alintiqad.com/essaydetail...d=46645&cid=76

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: . | آخر جمعة من رمضــآن يوم القدس العــآلمي | .
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس