(الأخيرة) تقييم وملاحظات حول ما ينشر من كتب تاريخية معاصرة.
لا شك أن ما يُنشر في الوقت الراهن من كتب تاريخية تتحدث عن التاريخ القديم، بحاجة إلى تأنٍّ كبير، فهناك من يؤرخ للعصبية المذهبية، وهناك من يؤرخ للعصبية الدينية، وهناك من يؤرخ للعصبية القبلية، وهناك من يؤرخ للحقيقة، وهناك غير ذلك.
ولذا فإن الساحة لا تخلو من الكتب ذات الطابع المنهجي التي تتناول القضايا التاريخية برؤية المؤرخ المنصف، وهذا قليل، باعتبار أن المسألة بحاجة إلى إرادة قويّة نابعة من الإيمان برساليّة المؤرخ الذي ينقل الحقائق ليستفيد منها الجيل اللاحق.
يُضاف إلى ذلك أنه في الوقت الراهن لكلِّ دولة أو قضيّة لها مؤرخوها المختصون في هذه المرحلة، فهناك من يقضي حياته باهتمامه بمسألة واحدة، كأن يركّز على (القضايا المالية في دولةٍ ما)، أو (الغزو المغولي ومراحل التحوّل لديهم)، أو (الموالي في صدر الإسلام) أو (تاريخ التشيّع ومراحل تطوّره) ... وهكذا، وهذا يعطيك أن المسألة باتت تحتاج إلى جهدٍ وتخصص في المسألة الواحدة.
ولا بأس أن نشير إلى بعض الأقلام التاريخية الجديرة بالاهتمام، ومنها:
1- الشيخ باقر شريف القرشي.
2- الدكتور/ إبراهيم بيضون.
3- الدكتور/ محمد حسين الصغير.
4- السيد/ جعفر مرتضى العاملي.
5- الأستاذ/ عادل الأديب.
ولا يعني أن ما ذكرناه حصرٌ على هؤلاء!! بل هناك الكثير من الأقلام التي تميّزت في عرض بعض الوقائع التاريخية عرضاً مختلفاً يتناسب مع معطيات العصر ومتطلباته، وهذا خاضعٌ للقارئ الذي بدوره يكتشف ما يتناسب مع ثقافته التي ينهل منها، وليتنبّه إلى الآراء غير المستساغة، وعليه مراجعتها ومناقشتها مع أصحاب الاختصاص أو الاهتمام.
(انـتـهــــــــــــــى)
أشكر الأخوة المتابعين والمعقّبين على هذا الموضوع، وأرجو أن تكون الاستفادة موجودة في هذه الأسطر.
زكي مبارك