في البداية أشكرك أخي حامل المسك على مشاركتك في هذا الموضوع, وجعلنا الله و إياك من المتمسكين بولايتهم.
أحببت أن أضيف على الموضوع الذي طرحته و بالأخص هذه العبارة:
(ومن أهم الإنجازات التي حققها الإمام الصادق (عليه السلام) هو أنه وضع أساس التأليف في الإسلام)
إن تأليفات الإمام الصادق كثيرة . منها رسالة في شرائع الدين. ووصاياه للإمام الكاظم. ورسالة في الغنائم ووجوب الخمس، وتوحيد المفضل، وكتاب الأهليلجة، وكتاب الشريعة، وكتاب مفتاح الحقيقة، ورسالة إلى أصحابه، ورسالة إلى أصحاب الرأي والقياس. ورسالة لمحمد ابن النعمان. وأخرى لعبد الله بن جندب. ورسالة في وجوه المعايش للعباد. ووجوه إخراج الأموال. ورسالة في احتجاجه على الصوفية فيما ينهون عنه من طلب الرزق، ورسالة حكم قصيرة .
والرسالتان الأخيرتان عملان أساسيان في الاقتصاد والاجتماع، يدلان على منهاج الإمام في صلاح الدنيا بالعمل والعبادة معا.
وأيضا كتاب الجفر وهو جفران: الأبيض وهو وعاء من أدم فيه علوم الأنبياء والوصيين والذين مضوا من علماء بني اسرائيل. والأحمر فيه علم الحوادث والحروب.
وإلى هذا الجفر، واحتوائه على كل شيء، يشير أبو علاء المعري في شعره:
لقد عجبوا لآل البيت لما *** أتاهم علمهم في جلد جفر
فمرآة المنجم وهي صغرى *** تريه كل عامرة وقفر
و كان تلاميذ الصادق مدونين كباراً، فلقد عاشوا في عصر نهضة علمية كبرى أعجب بها العالم، تبارت فيها يراعات المدونين. ودارت عجلات التدوين كهيئة ما دارت عجلات الطباعة عند ظهور المطبعة. بدأها عمر بن عبد العزيز على رأس القرن إذ أمر بتدوين السنة. وتابعها علماء الأمة من أهل السنة .
ومن بعد وفاة الصادق في عام 148 دون أربعة آلاف من التلاميذ في كل علومه، ومن جملتها ما يسمى (الأصول الأربعمائة). وهي أربعمائة مصنف لأربعمائة مصنف من فتاوى الصادق. وعليها مدار العلم والعمل من بعده. وخير ما جمع منها كتب أربعة هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم إلى اليوم. وهي «الكافي» «ومن لايحضره الفقيه» «والتهذيب» «والاستبصار» .
والكافي- للكليني أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني أعظمها وأقومها، وأحسنها وأتقنها. فيه 16190 حديثا ألفه الكليني في عشرين سنة.
وأما كتاب من لا يحضره الفقيه، فوضعه ابن بابويه القمي الملقب (بالصدوق) وفيه 5963 حديثا. وهذا الكتاب أهم مؤلفاته مع أنه ألف ثلاثمائة كتاب.
وأما «التهذيب» «والاستبصار» فوضعهما بعد نحو قرن محمد بن الحسن ابن علي الطوسي(460) الملقب (شيخ الطائفة). وكان فقيها في مذهبي الشيعة وأهل السنة.
وفي التهذيب 13590 حديثا وفي الاستبصار 5511 حديثا.
<******>drawGradient()******>