الموضوع: لماذا نغتاب
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-07-2011, 01:14 PM   رقم المشاركة : 6
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: لماذا نغتاب

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وقلبي بحبك متيماً
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
قال زكي ( حفظه الله ) : كلنا نعرف ماذا تعني الغيبة، وهي: ذكرك أخاك المؤمن بما يكره.
أقول : أصل هذا التعريف رواية وهي مخدوش فيها من السند والمتن وانا الآن أضع بين يدي الجميع كلام سيد الفقهاء السيد الخوئي ( رحمه الله ) على الرواية :
قال ( رحمه الله ) تعليقا على رواية " أتدرون ما الغيبة؟ قالوا : اللهُ ورسوله أعلم ، قال : ذكرك أخاك بما يكره "
(( ويمكن النقاش فيها من جهتين :
أولاً : ضعف السند.
وثانيا : ضعف الدلالة.
أما السند للإرسال.
وأما الدلالة , فإن مقتضاها دخول ما هو خارج عن الغيبة فيها , أي أنه تعريف غير مانع , فقد يكره الإنسان نسبة أوصاف الكمال له , فهل قولنا فلانا كريم الطبع واليد , يقم نافلة الليل , يحدب على الايتام , يسهر على مصالح المؤمنين , فهل مثل هذا يعد غيبة .
وثانيا : في الرواية إطلاق لا يمكن الأخذ به ... )) بلغة الطالب في شرح المكاسب ج 2 ص 21.
أقول في الختام ومما يؤسف له أن الغيبة دائم تعرف بهذا الشكل مع أن التعريف غير دقيق

بسم الله الرحمن الرحيم


إليك هذا الكلام للإمام الخميني -قدس سره - في كتابه :"الأربعون حديثاً"، الحديث التاسع عشر/الغيبة، حيث يقول حول الرواية التي تتحدث عنها:

اقتباس
مجالس الشيخ في حديث أبي بصير في وصيّة النبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ لأبي ذَرٍّ ـ رضوان الله عَليهِ ـ وفيه ـ «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ ما الغيبَةُ؟ قالَ: ذِكْرُكَ أخاكَ بِما هُوَ فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِذا ذَكَرْتَهُ بِما لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ» [وسائل الشيعة، المجلد الثامن، باب 152 من أبواب أحكام العشرة، ح 9].
وورد في الحديث النبوي الشريف: «هل تَدْرُونَ مَا الغيبَةُ؟ فَقالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: ذِكْرُكَ أخاكَ بِما يَكْرَهُ...الخ» [المحجة البيضاء، المجلد 5، ص 256].
ويرجع هذا المعنى الأول حسب المتفاهم العرفي إلى معنى الذكر، أو إلى المعنى الثاني بناءً على أن الذكر أشمل من القول. ولم يذكر الحديث غياب الأخ، لأنه مفهوم من معنى الغيبة فلا حاجة لذكره. ومن الواضح أيضاً أن المقصود من الأخ هو الأخ في الإيمان لا في النسب. و(مَا يَكْرَهُ) تعبير عن كل ما فيه نقص عرفاً. وإرادة الانتقاص والطعن وإن لم تذكر في الحديثين الشريفين: لأبي ذر، والنبوي المشهور، ولكنها مستفادة من فحوى الكلام. بل أن صدر رواية أبي ذر يدلّ إلى ذلك، فكان مستغنياً عن ذكره. لأن في صدر الرواية «الغَيْبَةُ أشَدُّ مِنَ الزِّنا. قُلْتُ: وَلِمَ ذاكَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: لأنَّ الرَّجُلَ يَزْني فَيَتُوبُ إِلَى اللهِ فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ، والغِيبَةُ لا تُغْفَرُ حَتّى يَغْفِرَها صاحِبُها ثمّ قال:... وأكْلُ لَحْمِه مِنْ مَعاصِي اللهِ» [وسائل الشيعة، المجلد 8، ح16312]. ويفهم من هاتين الجملتين أن الذكر مع قصد الانتقاص، يكون غيبةً وإن كان ذكر الغير بقصد الشفقة عليه لما كانت غيبة حتى يحتاج إلى طلب المغفرة. ولما كانت من أكل لحمه. ويستفاد من رواية عائشة أن الغيبة أعم من الذكر القولي: «قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةُ فَلَمّا وَلَّتْ أَوْمَأتُ بِيَدي أَنَّها قَصِيرَةٌ فَقَالَ ـ صلّى الله علية وآله وسلم ـ: اغْتَبْتِها» [جامع السعادات، المجلد 2، ص 294]. بل العرف لا يفهم من أخبار الغيبة، خصوصية للفظ، وإنما تعرض له من جهة أنه أسلوب من أساليب التفهيم، بمعنى إن الغيبة غالباً ما تكون باللفظ، لا من جهة أن للّفظ خصوصية مميزة.


والذي يُفهم من كلام الإمام الخميني أنه لا يرى مشكلة في الرواية من حيث المتن.

والله الموفق

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: لماذا نغتاب
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس