الموضوع: لماذا نغتاب
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-07-2011, 08:57 AM   رقم المشاركة : 1
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي لماذا نغتاب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

قال تعالى: (ولا يغتب بعضكم بعضاً)
كلنا نعرف ماذا تعني الغيبة، وهي: ذكرك أخاك المؤمن بما يكره.
ولكنا مع الأسف الشديد، لم ندرك حقيقة الغيبة وأثرها على النفس ولم نحاول الترفع عن ممارسة هذا السلوك الذي يفتك بالحسنات، ويساعد على تفكيك البنية الاجتماعية.
ولو سألنا إنساناً مدمناً على (الغيبة) ياترى ماذا ستكون إجابته ؟!
معظم إجابة المغتابين متقاربة، وذلك بقولهم (إنه يتصف بذاك السلوك) بينما في حقيقة الأمر أنه حتى لو أنه كان متجاهراً بذلك السلوك الذي يجيز لنا اغتيابه فإنه من الورع والتقوى أن لا نقترب من الغيبة، وذلك مخافة انجرار الحديث إلى أمور تتعدى حد الغيبة، كاغتياب شخص آخر ليس له ذنب!! أو الإيقاع في عرضه، أو أو .....الخ.
وفي تصوري لو أن لدينا علماً بسيطاً حول ما يحمله القرآن من بلاغة وأسلوب، لما أقبلنا على ممارسة الغيبة واعتبرناها (فاكهة المجالس)!! كذلك إن من يقبل على ممارسة الغيبة إنما هو ضعف في جانب الإرادة من حيث عدم مقاومتها على ترك المعاصي، وسبب إقدامنا على ممارسة الغيبة هو أننا لا نتعامل مع المغتاب أنه مجرم بحق نفسه وبحق الآخرين، بينما هو ذنبٌ عظيم لا يقل شأناً عن الجرائم الجسدية، ولذا عبر عنها الله عز وجل بقوله (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه) ومعلوم أن أكل لحم الإنسان من القبائح التي لا يقدم عليها الإنسان.

والحديث طويل في دراسة هذا السلوك المشين، وكم هو أملي أن نهذب هذه النفس، ونطهرها بسلوك القرآن الكريم وأهله.


زكي مبارك

 

 

 توقيع زكي مبارك :
لماذا نغتاب
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس