بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وىل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم ومنكري فضائلهم
قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }النحل43.
قال تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }الإسراء36.
قال تعالى: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7.
قال تعالى: {هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }آل عمران66.
714 - حجية رواة الحديث - الإمام المهدي (عليه السلام):" أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله " ( الاحتجاج: 2 / 543 / 344) نقلها عنه الريشهري في ميزان الحكمة.
ورد عن إمامنا الصادق عليه السلام قوله:"..........فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه، وذلك لايكون إلاّ بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم........." نقلاً عن تفسير الأمثل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي.
الإمام الصادق (عليه السلام) - لأبي حمزة الثمالي -: " إياك والرئاسة، وإياك أن تطأ أعقاب الرجال، فقلت: جعلت فداك، أما الرئاسة فقد عرفتها، وأما أن أطأ أعقاب الرجال، فما ثلثا ما في يدي إلا مما وطأت أعقاب الرجال ؟ ! فقال: ليس حيث تذهب، إياك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال " ( معاني الأخبار: 169 / 1) نقلها عنه الريشهري في ميزان الحكمة.
أقول: كيف يمكن لشخص تعلم بضعة مسائل في علم الحديث أن يكون أهلاً للبت في صحة الحديث أو عدمه، والقبول به أو رفضه؟
وكيف لنا أن ندرك أن من يقوم بذلك هو أهلٌ لذلك أم لا، مالم يُختبر من أهل الاختصاص ويُعطى شهادة على ذلك؟
إن الإجازة في هذا الأمر يحكم بها العقل قبل أي شيء آخر.
وكما ذكر الأخ/ بو سارة، فإن ممارسة الطب تحتاج إلى شهادة وإجازة ، وكذا ممارسة البناء والسباكة والهندسة وغيرها، إذ لا يمكن لأحد أن يمارس تلك المهن دون أن يحمل شهادة وإجازة من أهل تلك الفنون على قدرته على ممارستها، وإلا فإن الفشل سيكون حليفه في تلك المجالات.
فكيف إذا كان الأمر متعلقاً بعلم الحديث الذي من نتائجه الأخذ برواية أو ردها ، والعمل بمقتضاها أو رفضه.
الآيات والروايات السابقة تُثبتُ بما لا يدع مجالاً للشك بأن الدين له أهل اختصاص كما لسائر العلوم ولا يحق لأحد تجاوزهم والرد عليهم مالم يكن أهلاً لذلك.
الأخ الكريم/ وقلبي بحبك متيماً، أرجو أن تُدرك مدى الخطأ الذي ترتكبه بإعطائك الصلاحية لنفسك لمناقشة الأحاديث والروايات وإصدار الحكم عليها دون إثبات أهليتك لذلك من خلال شهادة أهل العلم والمعرفة بهذا الفن الذي لا يمكن أن يكون سهل المنال كما تظن بمجرد معرفتك لبعض نظرياته ومصطلحاته واستماعك لشيء من المحاضرات حوله.
لابد أن تُدرك أن أي علم على وجه البسيطة بحاجة إلى مختص ، ولذا فإننا نجد أئمتنا سلام الله عليهم يحثون أصحابهم على التخصص ويشجعونهم على ذلك، ولك أن تُلقي نظرةً فاحصة في سيرة الإمامين الصادقين لتدرك ذلك.
أرجو أن تضع في ذهنك أنك لستَ من أهل هذا العلم ، فلا تُعرِّض نفسك لنقمة الله وسخطه، فأنت مسؤول عما تقول وستُحاسب عليه.
وإليك هذه الإجابة التي تُثبت أن الحكم بصحّة رواية أو ضعفها من شؤون الفقيه المجتهد وليست متاحة لأي أحد:-
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
كيف يمكن الاعتماد على محقّقي الكافي؟
السؤال : بسم الله الرحمن الرحيم . قال لي أحد الإخوة : كتاب الكافي : قام بتحقيق أحاديث الكتاب اثنان من علمائكم على ما أظنّ ، وهما المجلسي والبهبودي . وقد لا حظت أنّهما يتناقضان كثيراً في الحكم على الأحاديث ، فقررت جمع ما اتفقا على صحّته في ملفّ ، ولكنّي وجدت أنّه بهذه الطريقة سيذهب الكثير من معتقد الإمامية ، أبسطها أنّه لن يصحّ في باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنين عليّ ، وباب الإشارة والنصّ على الحسن ، وباب الإشارة والنصّ على الحسين ، وباب الإشارة والنصّ على عليّ بن الحسين ، وباب النصّ والإشارة على محمّد الباقر (رضي الله عنهم أجمعين) من الذي يُعتمد عليه من الاثنين؟ فهل ما قاله : صحيح . أرجو التوضيح بشكل وافي وشافي ؟ مأجورين .
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
تصحيح السند شيءٌ ، وتصحيح الرواية شيءٌ آخر ، وليس كلّ رواية يحكم عليها بضعف السند لأجل ضعف الرواي أو الجهل بحاله ، قد تكون هناك قرائن خارجية أو داخلية على صحّة الرواية وصدورها من المعصوم (عليه السّلام) .
وبناءً على ذلك يكون الحكم بصحّة رواية أو ضعفها من شؤون الفقيه المجتهد الذي له اطلاع واسع ، وإلمام كبير ، وخبرة عالية بكثير من العلوم التي هي دخيلة في ذلك كعلم الحديث ، وعلم الرجال ، وعلم أصول الفقه ، وعلم الفقه ، والتفسير وغيرها ، ولذلك ننصح الأخ أن يترك البتّ في تصحيح الروايات إلى أهل الخبرة من الفقهاء والمحدّثين ، وعلى هذا الأساس من الطبيعي أن يحصل الاختلاف بين العلماء ؛ لأنّ ملاك تصحيح الروايات تختلف عندهم ، كما أنّ درجات العلم والخبرة والممارسة مختلفة .
وعلى العموم فكتاب الكافي من الكتب المعتبرة بل هو أهمّ كتاب روائي عند الإمامية ، وأغلب روايته محكومة بالصحّة .
وقد أشار المؤّلف الكريم إلى ذلك في ديباجة الكتاب ، وقد نقل عن الإمام الحجّة (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) إنّه قال : « الكافي كافٍ لشيعتنا ».
ومن الخطأ إفراز الروايات الصحيحة عن غيرها لما ذكرنا من أنّ ملاك التصحيح ليس مجرّد وثاقة الرواي ، بل لابدّ من ملاحظة كلّ الجهات التي توجب صحّة الرواية ، والقطع بصدورها من المعصومين (عليهم السّلام).
المصدر:http://www.rafed.net/research/index....48&itemid=1552 |
|
 |
|
 |
|