السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
إن ما تعيشه المجتمعات في الوقت الحاضر في ظل التطورات الإعلامية تبين مدى الفرق بين الماضي والحاضر ، وعلى إثر ذلك تجد بأن المرأة قديماً لها الدور الفعال في إدارة ومسؤولية الشؤون المنزلية على عكس الوقت الحاضر ولا أقول ذلك إجمالاً إنما أتكلم عن الأغلب ، وعلى ضوء ذلك ، كثرة الأهتمامات الخارجية أكثر من الأهتمامات الداخلية حيث أن المرأة أصبحت مشغولة بأدوار كثيرة منها : التسوق والزيارات ومتابعة التلفاز ... إلخ .
وهذا الأمر أدى إلى بعض التقصير شيئاً فـ شيئاً في دور الإنجاب والتربية والخطط الزوجية المفترض اتباعها على مدى حياة الحياة الزوجية ، وأسوء من ذلك عندما لاتجد الأم فرصة في تأدية واجبها كـ مربية ناجحة ، إثر كل هذه الانشغالات حيث يكون التراشق بين الزوجين في مسألة التقصير في حقوق التربية وكل من الزوجين يلقي بالائمة على الآخر .
متى تكون الإم قد أدت واجبها بشكل كامل ؟
كلنا نعلم جلياً مدى علاقة الطفل بأمه أكثر من علاقته بأبيه وهذا الأمر واقع ، وارتسام العلاقة له حبل متين ولكن بمجرد أن تكون الأم أهملت هذا النوع من الارتباط فـ قد يؤدي إلى ضياع الأطفال ، بشكل طبيعي لا يكون المربي الوحيد للطفل هي الأم ، ولكنها هي الحلقة المفقودة ، فـ هناك مربين آخرين ولهم الدور في التأثير على شخصية الطفل بشكل مباشر مثل : التلفاز ، الأصدقاء ، المدرسة ، الشارع ... إلخ ، وكل ذلك له التأثير المباشر يحث يعيش السباق بينه وبين دور الأم في تربية طفلها ، متى ما أهملت الإم أو قصرت في أداء واجبها تجاه طفلها ، فـ تأكد بأن المسألة سوف تكون في غاية الصعوبة خصوصاً في ظل ما ذكرناه من التأثيرات ، فـ بعد أن ينشأ الطفل مع العوامل الخارجية بعيد عن العوامل الداخلية وانغمس فيها لا يمكن أن يقتنع بسهولة في التراجع عن بعض السلوكيات التي مارسها وظن بأنها صحيحة ، وإنما يخوض معركة العناد مع إمه ظناً منه أنها تحرمه من شيئ هو يحبه بحكم طفولته وعدم إدراكه لـ عواقب الأمور .
سلوك الطفل مرآة لسلوك الطفل :
الكل يعتقد بأن تصرفات الطفل من تصرفات الأم من أثر احتكاكه بها ، وإن كانت الإم تحمل وزر ذلك إلا أنها في بعض الأحيان تحمل وزر سلوك ليس لها علاقة به ، فـ به تحمد العائلة وبه تلعن العائلة ، فـ بما أنه في كل الأحوال سوف تحمل وزر تصرفات هذا الطفل ويشار إلى تربيتها له ، فـ ينبغي لها أن تدرك ذلك وأن تهتم بشكل أكبر في الأمر حتى يصل الطفل بانعكاس سيئ أمام المجتمع يسوء إلى شخصيتهم وأخلاقهم وسمعتهم .
الموضوع شيق وله أبواب كثيرة وربما أسهبت فيه وأعتذر على الإطالة ، ودمتم سالمين .