عرض مشاركة واحدة
قديم 28-03-2011, 01:37 PM   رقم المشاركة : 1
بوسارة
مشرف الواحة الإسلامية
 
الصورة الرمزية بوسارة
 







افتراضي ( كيف أنتظر الإمام المهدي في هذا الزمان ؟ )

بسمه تعالى
اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلهاوبنيها والسر المستودع فيها وعجل فرجهم يا كريم

الإستفسار: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المرسلين محمد وأهل بيته الطاهرين . شيخي الفاضل كيف أنتظر سيدي ومولاي صاحب الطلعه البهيه صاحب العصر والزمان (عجل الله له الفرج )في ضل مغريات وملهيات هذا الزمان وماهي الرياضه التي يجب علي إتباعها لأكون من المنتظرين ؟ ووفقكم الله لخدمة الدين


الجواب : ( للشيخ الجليل عبدالجليل البن سعد حفظه الله )

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الانتظار في زمن احتجاب القائم المهدي عجل الله فرجه هيئة في المنتظـِـر خاصة وهي عبارة عن أداء حقوق كل معنى يصل إليه الادراك والشعور فيما يخص الامام الحجة سلام الله عليه فإذا كان ذهن المنتظر مثلا يدرك غيبته وفراقه عليه السلام فإن لذلك حق وهو:
الاغتمام لفراقه ولمظلوميته إلى حد البكاء، فإن الكثير (وهذا ما يؤسف له)لا يتكلم عن مظلومية الإمام الثاني عشر، بل قد يعتقد أنه غاب لكي لا يصبه ظلم ؟!
وإذا كان يرى أنه بحاجة إلى السلامة من الله عز وجل، وأنه محسن للمؤمنين فإن لذلك حق أيضا وهو:
التصدق عنه بقصد السلامة، وإعطاء القرابين نيابة عنه، والنيابة عنه في الأعمال العبادية كقراءة القرآن، وزيارة بيت الله عز وجل بحج أو عمرة، وزيارة قبور الأئمة عليهم السلام، لأنه ليس أجمل في رد الجميل من العمل الصالح بل هو كذلك بين المؤمنين بعضهم البعض ..
وحينما يجد أن الناس بين جهل به وعلم والعالمين بين عارفين بحقه ملتزمين وآخرين متساهلين فإن لذلك حق وهو:
المداومة على قراءة الدعاء المروي عن الإمام الصادق عليه السلام: "" اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني "".
وكذا دعائي العهد الصغير والكبير من رواية العلامة المجلسي في زاد المعاد، بل إن الأدعية في هذا الباب كثيرة وهي مبثوثة في كتب الأدعية والزيارات.
وإذا أحس بالحاجة إلى التواصل معه باللقاء فإن لذلك حق وهو زيارته وعندما تتعذر لايسقط العمل بل يتحول إلى ما يشابهه ويلائمه في الغرض والأثر وهو:
زيارة صالحي المؤمنين من الموالين وصلتهم عوضا عن زيارته وصلته سلام الله عليه وذلك للحديث المروي في كامل الزيارات : "" من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتنا ومن لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا يكتب له ثواب صلتنا "".
لأن الموالين الصالحين يذكـِّــرون به ويأنس القلب بهم وبحديثهم كما يأنس به لو كان حاضرا ماثلا، فالغرض والأثر المطلوب وراء زيارته عليه السلام وهو رؤيته والأنس بحديثه الصالح سيحصل بدرجة أخف مع زيارة المؤمنين الموالين إن شاء الله تعالى ..
وأما في شأن المغريات والملهيات فحل ذلك أن تعلم:
بأن الانتظار لليوم الموعود مع صلوات الله عليه وعلى آبائه كالانتظار ليوم الميعاد العظيم، أي كما ان ترقب القيامة يحرض على العمل وترك الأمل؛ لأنه يوم حساب وميزان فكذا يوم الحجة سلام الله عليه يجب أن يؤثر بالخوف في النفوس ففي الحديث المبارك للصادق الكريم عليه السلام: "" إذا تمنى أحدكم القائم فليتمنه في عافية فإن الله عز وجل بعث محمدا رحمة وبعث القائم نقمة "".
وتتحدد هيئة الانتظار مرة أخرى في جملة من جمل الأدعية الخاصة بزمن الاستتار وقد جاء بعد زيارة " السلام على آل ياسين... ":
"" واجعلني اللهم من أنصاره وأعوانه واتباعه وشيعته وأرني في آل محمد عليهم السلام ما يأملون... "".
فالنصرة: تجنيد النفس والروح اي الاستعداد بأقصى درجاته حتى ورد أن يكون للمؤمن سلاحا معدا ومهيئا وليس المقصود وراء ذلك أن الامام سيخرج الساعة الساعة بل إنه سلوك الآثر الايجابي فيه على نفسية وروحية الموالي الصادق فكلما رأى السلاح أدرك أنه جندي مؤتمر.
والإعانة:وهي التبصر بمسؤوليات الامام عليه السلام التي لو كان حاضرا لما تركت كرعاية الأيتام والفقراء وابناء السبيل وعموم القصر، وتأسيس مراكز الخدمات العامة والمصالح الشاملة ثقافيا واجتماعيا وسياسيا وغيرها من الأدوار التي نرى أعوان الملوك والحكام يقومون بها مؤازرتا لحكامهم ورؤسائهم فإن الامام لا ينبغي أن يكون أقلهم وهذه مسؤولية القاها على عاتق أعوانه فإذا خرج حاسبهم وأخذهم على تقصيرهم كما يؤاخذ الحاكم على أي من البلاد أعوانه على التقصير أو يجزيهم على حسن التدبير..
والاتباع: هي الاستماع والطاعة في كل مورد {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}.
والتشيع: هو المبالغة في إظهار أمره عليه السلام وأن يكون هو علامتنا المميزة لنا عن غيرنا فإنه في السابق إذا قيل فلان من شيعة بني أمية أو من شيعة آل أبي سفيان أو من شيعة بني العباس أي متميز بتشيعه لهم ومبالغ في الدعوة إلى أمرهم ..
وهنا إذا قيل من شيعته أي متميز بالتشيع له وداعيا إليه دعوة جميلة ومما يؤكد أن التشيع دعوة قولهم في الحديث المنيف: "" كونوا (معاشر الشيعة) دعاة لنا صامتين"".
والسلام
.
منقول من موقع الشيخ

 

 

 توقيع بوسارة :
يا لثارات الزهراء
( كيف أنتظر الإمام المهدي في هذا الزمان ؟ )
بوسارة غير متصل   رد مع اقتباس