(( عليـاء .. 3.00 مساءً ))
ردت على تلفونها: نعم
وصلها صوت هدى: السلام عليكم
علياء: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هدى: شخبارش علياء ؟
علياء: تمام .. وانتي ؟
هدى: الحمدلله ، امم علياء انتي في بيت عمي لو بيت خطيبش ؟
علياء: اني في بيت خطيبي ، ليش ؟!
ردت بتوتر: اتصل في محمد كله مغلق .. مشغول بالي عليه
علياء: امم يمكن مخلص الجارج
هدى: ما ادري، من الظهر واني اتصل ... وايد خايفة عليه
علياء: انتظري، بتصل البيت بسأل عنه وبرد عليش
هدى: اوكي بنتظرش لا تتأخرين علي
سكرت التلفون واتصلت على تلفون البيت، ردت حنين: الووو
علياء: ها حنين وين امي
حنين: نعم وش تبين
علياء بنرفزة: عطيني امي بسرعة
حنين: مافي .. امي راحت بتنام
علياء: من وياش ؟!
ماردت حنين لأن سحبوا من عندها التلفون، وصلها صوت جواد: نعم؟! من ؟
ارتبكت وسكتت، قال جواد: الوووو
ردت بهدوء: جواد وين امي ؟!
ما رد عليها، لأنه رمى السماعة على اخوه حسن، اللي رد: الوو
علياء: انتو شسالفتكم اليوم، بتخلصون كردتي .. خلصوني وين امي؟!
حسن: امي دخلت تنام
علياء: محمد في وين ؟!
حسن: اووه ما تدرين ؟!
دق قلبها بخوف: شصاير؟!
حسن: محمد في المستشفى ..
صرخت: مستشفــى؟! شصاير
حسن: أسمع جواد يقول ضاربينه .. أبويي راح له .. احنا بنروح العصر له،
علياء: شنو ضاربينه ؟ من اللي ضربه؟ فهمني؟!
حسن: شدراني انا .. هذا اللي سمعته قلته
قالت بتوتر: زين زين يالله باي
سكرته وتمت صاخة، الحين وش اقول لهـدى ؟! والله بتروح فيها
اتصلت في هدى وقالت لها، اللي تمت تصيح وماتت خوف .. وسكرته عشان تتصل في جواد وتسأله عن المستشفى
============
(( حسين .. 7.30 مساءً ))
![رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..](http://zffat.com/up/upfiles/6aj32862.jpg)
سكر القرآن .. والتفت لمنى اللي كانت سرحانة واهي تطالع الكعبة .. قال بابتسامة: مرتاحة
طالعته بنفس الابتسامة: شعور غريب ...
حسين: ما ودج تروحين قريب وتتشبثين في الاستار ؟!
منى: ما عندي جواب
طالعها باستفسار .. قالت بهدوء: ما ادري ... ابا أدرس وأبا اطوف وأبا أقرأ ادعية .. بس في شي غريب، ابا بس أتأمل .. هذا اللي صاير بخاطري الحين ...
حسين: حتى التأمل عبادة ..
ابتسمت له، قال حسين: بكرة الفجر بنطرج بصالة الفندق تحت، بتصل فيج عشان تقعدين .. ونيي هني
منى: بتظل تنتظرني .. انت امشى، واني بروح ويا البنات او بروحي
حسين: لاا .. بأمانتي انا مب احد غيري ..
منى: يعني بتضطر ان تقعد قبل عشان تتصل فيني واقعد من النوم وبعد بتنتظرني
حسين: انا ما اناام بالليل إذا أيي مكة
طالعته باستغراب، قال: ما توصل 12 إلا انا هني ... مستحيل اناام وانا قريب من بيت الله، اقعد للفجر، بعد صلاة الفجر أرجع وأنام إلى 10
منى: عيل بيي وياك
حسين: والله على راحتج .. بس لازم تريحين شوي، عشان تقدرين تقاومين السهر بالليل
منى: اقدر .. اصلاً متعودة، لما كنت بثانوي كنت وايد اسهر
حسين: بروح أطوف، تقومين؟
هزت راسها: اكيد ..
وقفت وراحت وياه ... وبعد 5 أشواط قالت له: تعبت شوي
حسين: روحي شربي ماي وقعدي بنفس المكان اللي كنا فيه .. بكمل السبع اشواط وبييج
هزت راسها منصاعة له وراحت قعدت بنفس المكان وتمت تطالع الناس كللهم ... يالله وش هالشعور الغريب .. رهبة إلهية وخشوع ينزل في القلب ... نزلت دمعتها، عمري ما تخيلت لحظتي واني بهالمكان، ياربي الحمد والشكر لك .. الحمد والشكر لك يــاررب
التفت إلى صوت نحيب .. جافت مجموعة إيرانيات قاعدين، ابتسمت بين دموعها .. هنية لكم ..
وقفت لما وصل لها حسين، وطلعوا من الحرم رايحين الفندق، وقفت واهي تشوف المحلات والتفت لحسين: حسين
طالعها: هلاا
قالت بخجل: ابا اجووف هالمحل .. بشتري إلى حنين شي تحبه
ابتسم لها وراح وياها، دخلوا المحل وتمت تطالع بهدوء .. رن تلفون حسين ورد بابتسامة: هلا يمة
وصله صوت أمه: السلام عليكم
حسين: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، شخبارج يمه ؟
أم حسين: بخير الله يحفظك، شخبارك انت ؟! عساك بخير ؟!
حسين: بخير ولله الشكر .. شخبار اخواني وأخواتي ؟!
أم حسين: كلنا زينين الحمدلله، يسلمون عليك ، ونور ومنار يصيحون يبونك
ضحك بعذوبة: توني ما صار لي 3 أيام وحشتهم، تحملوا فيهم ..
أم حسين: لا توصي حبيبي، انت شخبارك؟ شخبار الجوّ عندكم؟
حسين: كل شي تمام يمه .. الجو حار بس مو وايد، أبوي شخباره؟! أمس اتصلت فيه ما يرد
أم حسين: الحمدلله زين .. مجتمع ويا عمومك البارحة
قال بهدوء: خير إن شاء الله
أم حسين: عمتك زينب تبا تنفصل عن ريلها
قال بقلق: ليش ؟! شصاير
أم حسين: والله ما ادري يا ولدي، ما سألت أبوك .. شكله متضايق، انت لا تهتم ولا تحاتي، إن شاء الله تتسوى الأمور
قال بهدوء واهو يراقب عيون البائع على منى: إن شاء الله
أم حسين: يالله تحمل بروحك حبيبي، وسلم على خطيبتك، إن شاء الله اهي بخير ؟!
طالع منى بابتسامة: أي الحمدلله، بصحة وعافية
أم حسين: الحمدلله ... يالله لا تنسونا من الدعاء، مع السلامة
سكر التلفون، وتقرب من منى واهو يطالع البياع بنظرة حادة، همس لها: هاا على شنو رسيتي
منى: ما ادري متحيرة
حسين: اشور عليج بشور ؟!
منى: اكيد
حسين: لا تشترين الحين ... المدينة فيها أشياء افضل .. واذا تبين، بوديج المجمعات اللي بمكة
قالت بخجل: بس احنا بنقعد بالمدينة يومين، بيكفيني اشتري؟
حسين: خلاص على راحتج .. اشتري اللي تبين عيل
ابتسمت واخذت اللي تبيه، واهو حسّ براحة وقال بخاطره [ جذي وايد تمام، تتمسك برايها معناها إن الخجل زال شوي .. وما تكون ضعيفة أكثر من اللازم ]
مد يده لها: عطيني الجيس احمله عنج
منى: عاادي بحمله
حسين: مب ثقيل؟
ضحكت بخفة: حشى، حاملة حجارة فيه ... مافيه شي، إلا ألعاب صغار
ضحك اهو وقال: امي تسلم عليج
التفت له بابتسامة: الله يسلمها ويحفظها، شخبارها ؟!
هز راسه: الحمدلله زينة .. كلهم زينين، بس نور ومنار يصيحون مشتاقين لي
قالت بدلع: اياا عليهم فديتهم ..
ضحك، واهي ضحكت .. قالت: امم ابا اتصل اليوم لبيتنا
حسين: إن شاء الله .. بعد شوي لا تعشينا نتصل فيهم .. ، دريتي عن رحلتنا بعد بكرة؟
طالعته باستفهام: لاا !!
حسين: الحملة كلها بتروح المشاعر ..
منى: يعني شنو ؟!
حسين: بتجوفين غار حراء وجبل النور .. ومكان رمي الجمرات، المناسك اللي يقومون بها الحجاج موسم الحج
ابتسمت إبتسامة عريضة: الله عيل بنستانس، متى بنروح؟!
حسين: ما ادري ما سألت، بس اللي عرفته إن بيكون بفترة العصر تقريباً ..
منى: اوكي بجهز نفسي ..
حسين: مرتاحة مع الناس اللي وياج بالغرفة ؟!
قالت بسعادة: وايد وايد، سوسن كانت تشتغل معاي في الجمعية اللي اشتغلت فيها مرة في الصيف، وأعرفها من قبل يعني .. بنت خالتها وايد حبوبة وفرفوشة .. ويدتهم بعد طيبـة وعلى نياتها ..
حسين: الحمدلله .. أي جمعية اللي اشتغلتي فيها ؟!
منى: عمل تطوعي كاان .. خلوني اشتغل على كمبيوتر واتيب و " سكتت لما جافت بنت صغيرة قاعدة على الأرض .. طالعتها بحزن وعورها قلبها، التفت لحسين " حراام جوفها
طالع الياهل، ومشى صوبها وحط بحضنها فلوس ومشى .. طالعته بأسى، قالها: شفيج ؟!
بلعت ريقها: مافيني شي
حسين: ليش تطالعيني جذي ؟
منى: لا عاادي .. بس كسرت خاطري الياهل .. ياحرااام شكلها يعور القلب
حسين: جوفي المراة اللي هنااك اللي تبيع ..
منى: شفيها ؟
مد يده بفلوس واهو يطالعها: روحي اشتري من عندها ..
منى: ليش ؟!
حسين: انتي روحي وبعدين بقولج
طاعته بدون ما تعارض، واشترت واهي تبتسم في ويه المرة ... ورجعت له، اخذ من عندها الجيس اللي فيه حب حمام، وقالها: عطيني يدج .. فتحيها
فتحت يدها وفرغ شوي من الحبوب فيها: الحين ارميهاا هني ...
طالعته شلون يرمي وقلدت على حركته واهي تطالعه باستغراب، وفتحت عينها مندهشة لما جافت سـرب من الحماااام وصل وكلللهم تجمعوا على الحبوب، ضحكت: هههههههههههه اللااي حلووين
طالعها بسعادة واهي تضحك، قالت: عاادي اتقرب منهم؟
ضحك أكثر: اكييد .. ما يسوون شي !
تقربت من الحمامة لكنها طاارت، عقدت حواجبها بحزن والتفت له بزعل: جووف! يوم تقربت منها طارررت عني!
حسين: هههههههههههه .. ليش يعني كنتي تظنين بتيي على كتفج لو بتستقبلج بالاحضان، اكيد بتطير
ابتسمت وصغرت عيونها بطريقة حلوة، كملوا طريقهم للفندق بين سوالف وضحك ..
خاطرْ [ كم أشتاق للعودة ، ربنا أرزقنا الزيارة ... يـا الله ]
============
(( هُـدى .. 4.00 مساءً ))
حطت يدها على شفايفها واهي تكتم شهقاتها، طالعها اخوها بأسف: انزين صلي على النبي اهدي شوي ذبحتين روحش من لصياح عااد
هدى: سلمان الله يخليك اسرررع شوي
قال بتردد: الله يهديش بس، تبين اقتل روحي واقتلش بعد .. اكا قريب بنوصل انتين هدي
هدى: إذا جفته بعدين بيرتاح باالي، اخته تقول ان ضاربينه انت يعني ما تعرف محمد .. ضعيف وما يشد شي .. يارربي " وانهارت اكثر "
تنهد وسكت، لين ما وصلوا المستشفى، نزلت بسرعة مثل المينونة واخوها راح وراها ...
مشى بسرعة جنبها واهو يدور بين الغرف، ولما جافت الرقم دخلت ملتهفة ...
مسكها اخوها: هدى صلي على النبي .. خلني اجوف محمد وين، أكثر من سرير واكيد في رياييل .. اهدي شوي
دق قلب محمد لما سمع صوت اخوها وشهقاتها واهي تصيح، وفتح عينه واعتدل بجلسته، وابتسم لأخوها لما طلّ من الستارة، قال بتعب: تفضل سلمان
دزته هدى ودخلت واهي تصيح، ولما جافته شهقت وتصنمت، طالعها محمد وقال: اشش اشش! اهدي والله مافيني شي .. لا تخافين
طالعته بصدمة ودموعها تنزل، طلع سلمان عشان يخليهم على راحتهم .. ومحمد مد يده لها، كانت ملفوفة بشاش .. ويبين شوي دمّ، صاحت واهي تحضنه
طبطب عليها: هداوي .. لا تصيحين لااه
مسكت يده برفق وابتعدت عنه خايفة تألمه: وش صادك!؟ من سوى فيك جدي
رمش بعيونه: ما ادري
نزلت دموعها: الله لا يوفقهم .. عسااهم الـ
قاطعها: لا تدعين ..
هدى: شلون ما تبيني ادعي واني اجوفك بهالحال .. " ولمست خده بخوف " وش داا ؟ ما ظل فيك شي عدل
غمض عينه لما حسّ بألم ظهره، واهي غمضت عيونها تسمح لدموعها تنزل، رصّ على يدها: لا تصيحين، تعرفيني اكره دموعش ... مافيني الا العافية، كم يوم واطلع .. لا تخافين علي
سكتت وما تكلمت، قالها بابتسامة: يالله عشان آخذ كم يوم راحة عن الشغل
طالعته بنظرة متألمة وابتسمت، قطع حديثهم: احم احم .. يالله
ابتسم محمد: تفضل سلمان
دخل اخوها: السلام عليكم
ردوا السلام، وتقرب من محمد: ما تشوف شر بو كرار .. خطاك السوء
محمد: الشر ما اييك .. خطاك اللااش
سلمان: اكا بينقلونك لغرفة خاصة ..
محمد: لكن انا ما طلبت
سلمان: أسامة ولد خالتك قايم بالاجراءات ..
ابتسم: الله يهديه .. ماله داعي
هدى: لاا احسن .. عشان ترتاح
محمد: انا ما بقعد وايد هني .. اليوم بالكثير وطالع
هدى: لا حبيبي بتمّ اهني لين ما تصير زين
سلمان بابتسامة: اكا وصلت الممرضة
دخلت الممرضة واهي مبتسمة، وشالت السيلان " المغذي " عن يده، قالت واهي مشغولة بعملها: الحين بيوون لك الشباب بيشيلونك، تبي كرسي متحرك أو بالسرير ؟
محمد: لاا بمشي
طالعته بسخرية: تعتقد انك بتقدر تمشي والجرح اللي فيك غزير
طالعتها هدى باستغراب: أي جرح ؟
ارتبك محمد وردت الممرضة: اللي بخصره، مو مخيطينه وحاطين عليه ضمادة بعد؟ احمد ربك ما فقدت دم وايد والا انك الحين بين الحياة والموت
فتحت هدى عينها على اقصاها واهي تطالع محمد بصدمة، واهو طالعها بهدوء وما تكلم ... ارتجف قلبها ودمعتها سالت وصدت بويها بعد ما وقفت وكتفت ذراعينها ..
قالت الممرضة: تحسّ بألم مثل الصبح أو الحين احسن ؟
محمد بوهن: أحسن
الممرضة: بعطيك مسكن إذا تباا ..
قال بابتسامة واهو يطالع هدى: وصل مسكني ما يحتاج
ضحكت الممرضة: هذي خطيبتك ؟
طالعتها هدى بابتسامة باهتة، ومحمد هزّ راسه، ودخل شاب يشتغل بالمستشفى: يالله محمد عشان ننقلك للغرفة
وجه محمد نظره إلى سلمان: خلّ هدى برعايتك
طالعته هدى: بيي معااك
محمد: ما يصير ..
مسكها اخوها من ذراعها واهي نهرته: بروح وياه
قال الشاب: ما يصير اختي، المصعد اللي بنوديه فيه خاص للمرضى .. تعالوا بمصعد ثاني للغرفة
تقربت من محمد وهمست له: ما ابا افترق عنك .. ما اقدر اخليك بروحك
رمش بعيونه: دقايق بس ... " وطالع اخوها بصرامة واهو يزفر " اخذها سلمان
ولفّ للشاب اللي تمّ يعدل السرير عشان ياخذه ..
واهي طلعت ويا اخوها كاتمة دموعها وغصتها، مشيت ويا اخوها بهدوء .. قال: أنا لازم الحين اروح، عندي شغل ضروري .. برجع لش بعدين، اوكي؟!
هزت راسها، ومشيت بروحها لين الغرفة ... جافت واحد من الشباب يساعده على قعدته ويضبط المغذي له .. بلعت ريقها واهي واقفة بعيد عنه وتطالعه، لين ما طلعوا الشباب .. وقفت مكانها ودموعها بعيونها ..
مشيت ببطء له، رفع محمد راسه وطالعها بنظرة ما فهمتها ... وربت على السرير عشان تقعد جنبه .. لبت طلبه وقعدت بهدوء ...
مررت فترة صمت ..، محمد: ما بتقولين شي ؟!
ردت وصوتها مبحوح: شقول؟!
سكت فترة .. بعدها قال: لو ما صار اللي صار اليوم .. " وسكت مرة ثانية، ومسك يدها بحنية " كنتي الحين زعلانة عليّ
طالعته باستغراب: ليش ازعل ؟!
تلاقت عينه بعينها .. ورمش بعينه وقال بغصة: عشان المسج اللي جفتيه بتلفوني اليوم الصبح
وقف الزمن بالنسبة لها، فعلاً .. اهي نست المسج وكل دموعها بعد ما قامت تتصل فيه ووصلها الخبر، وجافته بهالحال ..
قطع تفكيرها: تبين نتكلم بالموضوع ؟!
هزت راسها بسرعة: لاا
محمد: ليش ؟!
هدى: لأنه مب الوقت المناسب
محمد: ليش مب الوقت المناسب ؟!
رفعت عينها: وانت بهالحال ؟! .. لاا ..
محمد: خايفة علي ؟!
هدى: ممكن
محمد: مانا خابر هدى تخفي مشاعرها أو تجدب بأحاسيسها .. أعرفش صريحة لأبعد حدود بشعورش، أكثر مني حتى
طالعته بنظرة .. قال محمد بهدوء: ما تبين تعرفين وش القصة ؟!
هدى: ليش اعرفها!؟
سكت، قالت: كنت تبيني اصارخ واطالبك انك تفهمني وتشرح لي وتبرر لي؟!
محمد: لاا
طالعته بعينه، قال: أنا أعرف هدى .. واللي أحبها ما تفتعل موقف مثل هذا ..
ضمّ يدها بين يدينه بحب عميق وقال بنبرة مخملية: وش أساس حبنا هدى؟
ردت بهمس: الثقة والوفاء
محمد: تؤمنين فيهم؟!
هدى: أكثر من أي شي بهالدنيا
محمد: وأنا عندي يقين بثقتش .. بإخلاصش وعقليتش ... لو صار موقف لش مشابه للي صار لي، وانا صارخت وفسرت الامور على كيفي، وش بكون موقفش ؟
هدى: بحس ان في شي انهدم وصعب ينبني مرة ثانية اذا انت شكيت فيني
ابتسم ووخى راسه وباس يدها: لأنش هدى .. لأنش حبيبتي مو احد غير .. ولأن انا وياش بنينا صروح صعب تنهدم، ما راح تصير هالمواقف إن شاء الله بينا
ابتسمت له وقالت بدعابة: تعرف ليش قلت لك ما ابا نتكلم بالموضوع الحين؟
رفع حاجبه، وقالت بخبث: عشان اقدر اخذ راحتي واني اضربك واكسرك
طالعها وشهق: مااكرة
ضحكت وتسندت على كتفه: أحبك يالغالي
ابتسم وظلوا ساكتين .. همست واهي ماسكة ذراعه: شسالفة الجرح الغزير ؟
بلع ريقه: أي جرح ؟
ردت: لا تخبي
محمد: جرحوني بسجين ..
اختنقت بألمها وصخت تسمعه، قال: للحين مانا مستوعب ولا ادري شالموضوع .. أول ما حسيت بالضربة والسجين تمشي على جلدي حسيت بألم فضيع وعلى طول اغمى علي وما دريت بالدنيا
رصت على ذراعه واهي تتألم وضغطت على شفايفها بأسنانها وغمضت عينها بقووووة .. كمل: ما وعيت إلا على ويه أسامة واهو حاملني لسيارته ..ويوم وصلت نص الطريق غبت عن الوعي مرة ثانية
هدى: أسامة شالك؟
محمد: بعد ما ضربوني اعتقد، حطوني بسيارة جواد وخلوني عند باب البيت وراحوا، وأسامة شالني وحطني بسيارته ويابني هني
دفنت راسها بذراعه واهي مغمضة: ما عليك شر حبيبي، الله يقومك بالسلامة، والله ينتقم منهم .. بياخذون جزاهم
محمد: أخذوا بوكي وشالوا كل الفلوس اللي فيه ورموه علي .. وتلفوني كان في البي تي مفضي الجارج!
طالعته بعيون متألمة: فدا راسك يالغالي، دفعة بلاء عن عمرك الفلوس وطوايفها، أهم شي تكون بخير
ابتسمت له وقامت، قالها واهو يطالعها: ليش قمتي عني؟
هدى: عشان ترتاح
محمد: تعرفين ان راحتي وياش
ابتسمت: تمدد الحين ونام لك شوي .. واني بقعد احرسك
ضحك، واهي ضحكت: بعد المغرب بدور احد ايي ياخذني، برجع البيت بسوي لك أكل من يدي وبرجع عشان اتعشى معااك احـم
ابتسم وتمدد وغمض عينه بعد ما سحب اللحاف لجسمه .. واهي تنهدت بخوف، ردت على تلفونها: هلا علياء
علياء: طمنيني ؟
دمعت عينها: وش اقولش؟! حالته ما تسرر ... " وصاحت بصوت خفيف " مكسرينه يا علياء، ما ظل شي الا متعور فيه
علياء: وش السبب ؟
هدى: ما ادري .. الله ستر ما صار فيه شي، طاعنينه بسجين
شهقت علياء، وكملت هدى: بس أسامة لحق عليه بسررعة ما صار فيه شي، نظفوا له الجرح وضمدوه
علياء: واايد غزير الجرح ؟
هدى: الممرضة تقول، بس الحمدلله دام يقدر يوتعي ويتكلم وما نقص دم وايد، يعني مب خطير
علياء: الحين اهو وينه ؟
هدى: اني معاه، بعد عمري غفت عينه ونام
قالت بأسف: ما عليه شر ... أني بتصل لأبوي يمرني وبيي المغررب
هدى: على خير، مع السلامة
سكرت التلفون، وراحت جنبه، لقته نايم بسلام ... مسحت على شعره وهمست: الله يحفظك ويبعد عنك السوء
============
(( حمـدان .. 8.00 صباحاً ))
قال باستغراب: حق شوو ؟! شصاير ؟
سيف: بس جيي
طالعه بسخرية: شوو بس جي ؟! سيف هذا شغل .. مو ع كيفك تصرف من ما تباا وتفنش اللي تباه، انا صار لي فوق الـ 15 سنة بهالتجارة وما عمري طردت عامل بدون سبّة
سيف: ابووية وقع وخلاص
رمى الملف بعصبية: أوقع شوو !؟ انتوو ع كيفكم تمشون الأمور .. سيفان، هذا ولد خالك؟! انا وين أودي ويهي من أبو صادق، لو أمك لو تدري شو بصير ... صاير بينك وبينه خلاف؟
سكت وما تكلم، قال حمدان: يايبة الامور ما توصل لهذا الحدّ، وترى لو صار بينكم خلاف أو سوء تفاهم، اتموون عيال خال وعمة .. وماله داعي تدخل الأمور الشخصية للشغل
سيف: كل موظف لازم يحترم المكان اللي يشتغل فيه، واذا اهو مو كفو الاحترام والاخلاص .. يدور له مكان ثاني
حمدان: لشوو تبا توصل؟!
سيف: ابووية انا ما اقدر اوضح الاسباب، بس اذا انت تثق فيني .. وقع على القرار، تراه والله بمصلحتنا كلنا
قال بحذر: سيفان بديت تخوفني، شو سالفة إخلاص ما إخلاص؟! " وقال بهدوء " جوااد حاط يده على شي من فلوس الشركة أو بايق شي من الحلال؟!
سيف: لااا ابداً مو جيي
حمدان: عيل شو!؟
سيف: ابوية يطول لي بعمرك .. خبرتك اني ما اقدر اقول
حمدان: وانا ما اقدر اوقع
رن التلفون وقطع حديثهم، رد حمدان واهو يطالع ولده بنظرة وسيف نزل راسه وزفر ..
حمدان: أهلاً بو أحمد .. بخير عساك بخير ..
وقف سيف بقهر، وطلع بعد ما صفق بالباب ... اافففففففففففف والحل يعني؟!
راح قسم المحاسبة ودخل المكتب اللي يتواجد فيه جواد .. ما لقاه هناك، سأل واحد من الموظفين: وين جواد؟
ردّ واحد: ما داوم اليوم ... اتصل واعتذر، اليوم اهو مريض
زفر وطلع، ورجع مكتبه واهو مقهووور ... رفع السماعة: خير ؟
وصله صوت السكرتيرة: أستاذ سيف .. قلت لي أذكرك عن موعد الجامعة اليوم، إلى امتحان القبول
فزّ من مكانه ووقف: هيه والله، الساعة كم الحين ؟
السكرتيرة: الساعة 8.20
صرخ: توووج تذكريني! شوو هالغباء
ورقع السماعة واخذ سوويجه وركض بسرعة ... ركب سيارته وضرب سلف، كان متوتر ويدق السكان باصابعه خايف لا يفووته الموعد .. مسح على ويهه بقهر: اففف يالله يالله! شوو هالازدحاام! شوو هالقرررف!
رن تلفونه ورد بسرعة: الوو
وصله صوت هزاع: يالله حيّه هالصوت
ابتسم سيف بتوتر: هلاا هزااع
هزااع " واهو يقلد على صوته: هلاا هزااع ! بلااك انت .. زطّي حتى بالرمسة، اتصال من الإمارات لك وانت بكل برود هلا! يا اخي رحّب فيني وهلل .. شوو هب تارس عينك انا؟!
سيف: والله تارسها ودافنها بعد .. بس انا حدي مستعيل وما اقدر ارمسك الحين
هزاع: صايرر بك شي ؟
رد بارتباك: لاا لا ما صاير شي .. بس اليوم تسجيل الجامعة افف اقصد امتحاان اوووهوو المهم يعني .. وانا اسووق الحين وخايف يفووتني لأن ماشي وقت
هزاع: زيين زين عن لا تطيح اصفر علينا يابوك .. سير الله يوفجك، لا ظهرت وخلصت اتصل فيني
سيف: يصير خير
هزاع: يعني شوو بتتصل اولا؟
صرخ سيف: اوهوو هزااع شوو دراني انت اتصل بي! لو تذكرت بعد خير
هزاع: والله انك ما تستحي ع ويهك بن حمداان ومدري ولد منوو والتلفون فاتوورة وأنا ولد الفقارى على شحن بطاقة! راس مالي جم درهم
قاطعه سيف: هزاع اذلف عن ويهي لا والله ارقع السماعة فـ ويهك
ضحك بصوت عالي: عسـل على قلبي والله عسل حبيبي انت .. خلاص لا تزعل، بعد الصلاة أتصل فيك، فمان الله
============
[ يتبع ]