عرض مشاركة واحدة
قديم 02-03-2011, 11:46 PM   رقم المشاركة : 192
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..

رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..



(( حسيـن .. 3.30 صباحاً ))

ارتجف وانتفض من نومه وقعد على السرير واهو يتنفس بصوت عالي، مرر أصابعه على رقبته واهو يرمش بعيونه ويهدي أنفاسه المتروعة، عـذراء ! آآه يـاربي ...
نزل من سريره وصادته دوورة براسه وقعد مرة ثانية واهو يستعيد توازنه، أحـلام مخيفة، سترك يـاربي ... فتح خزانته وطلع له ثياب، ابا اسبح عشان ارتاح، قالها بخاطره وشفايفه ترتجف ما يدري ليش .. ليش قلبي يعورني ؟!
اخذ له شاور ولبس ملابسه وتوجه لثلاجة غرفته، فتحها بيشرب ماي، ما حصل ... تنهد، لازم انزل تحت الحين ... جاف تلفونه، بيـه ! ثلاث وشي، بيأذن الحين ... انتظر الأذان احسن، نزل تحت وملاا له الجيك بالماي، وركب فوق، مرّ على غرفة اخته ميساء لقاها نايمة ... ابتسم واهو يشوفها، ريولها اليمين في وادي واليسار في وادي ثاني، رفع المكيف اللي كان بارد وثلللج، وغطاها عن البرد وباس راسها وطلع، ومرّ على أسيل ... سمع صوتها تبسبس! شتسوي بهالوقت؟! فتح الباب ... جافها تحت لحافها متغطية بالكامل، تقرب منها وحط الجيك على الطاولة، كانت مغمضة عيونها ونايمة بسلام، باس جبينها وحمل الجيك مرة ثانية وطفى النور وطلع، دخل غرفته وشرب ماي مرة ثانية، وفرش سجادته وفتح القرآن ... وأول ما بدأ يقرأ أذن الفجر ... نزل القرآن، وظل يردد مع الأذان .. ودمعت عيونه ... من زمان ما صليت الشفع والوتر، ولا حتى صلاة الليل، ولا حتى ركعتين لروح عذراء! ولا اسمع دعاء المشلول مثل قبل ... صلّى الواجبة وصلى بعدها 4 ركعات، ثنتين شكر وثنتين لروح المرحومة عذراء، وقرأ صفحتين من القرآن، باقي ساعتين ونص عن دوامه، فكر يحط راسه ويغفى شوي وبعدين يوعى ويروح شغله .. تمدد على سريره واهو يفكر، ليش قلت لجواد اني بكلمه الجمعة؟ شنو اللي يصبرني إلى أسبوع ؟ آآه ما ادري .. بس يمكن احسن، عشان أثبت على قراري أكثر، وأكلمه بدون تردد ... لازم أكلم أمي اليوم وأبوي ... قبل لا أخطي أي خطوة، ياترى شنو موقفهم؟ أهم شي أمي ما تاخذ موقف غلط .. احسها للحين حاطة بخاطرها على بنت اختها، مع ان معصومة مو هامنها شي ابداً .. اول مررة احس قلبي فاضي وما يحمل شي تجاها، معقولة انا ما كنت احبها ؟! والله ما ادري، بس اللي ادري فيه اني ما ابي ارجع للماضي ولا ابي افكر فيه .. كل أملي بحياتي أن أجتمع بهالانسانة ... وما ادري بوصل لها اولا، مع اني احس ان الأمل ضعيف وفي تشائم بداخلي يخبرني انها ما بتكون لي .. تضايق من هالفكرة ورجع يقول، مافي شي صعب على ربي، وانا مو اول واحد يطلق! وانا كنت خاطب لا عيال ولا شي وراي ... وظيفتي ثابتة وماديتي أحسن مايكون، شهادة وسمعة طيبة وعايلة زينة .. يـارب تيسرها يـارب، ومن الحين للجمعة يحلها ألف حلال ...
وغفت عيونه ..
بجانب ثاني من البيت، أسيل كانت مخبية نفسها تحت اللحاف وتبسبس في التلفون، ولما سمعت صوت الباب ينفتح حطت التلفون تحت الموسدة وسوت روحها نايمة، وطلعت روحها لين ما طلع حسين، قامت قفلت غرفتها ورجعت تتكلم في التلفون، تركت ضاري لأنها تمللت منه، إنسان حنّان ويلوع الجبد ووايد مسوي نفسه رومنسي، هذا " نزار " يديد .. تعرفت عليه بالجات بدون ما تدري صديقتها لولو عنه، وحتى صفاء اللي واقفة لها في البلعوم، وما يعرفون عن أي شي، واهو المطلوب، تبي تحس بالخصوصية، إن محد يعرف عنه شي، واهي تستانس على راحتها ... آخ بس لو أبوي يرضى يوديني بريطانيا والله والله أفتل فلااال هناك وآخذ راحتي .. اففف يعني كللهم عاشوا هناك واستانسوا، يوم انا فهمت ع الدنيا يابوني البحرين ... فيصل ما اجا البيت من يومين، وأمي بتنحره .. ما ادري وين يروح هالصايع، بس والله ياريتني مثله، ريال يدخل ويطلع على كيفه محد يحاسبه ولاشي .... وغفت عيونها على هالافكار، اشوى ان ما عندها مدرسة بكرة جاان طفشت ..
طلعت الشمس ودبت الحركة في الشوارع، ونزل حسين واهو كاشخ ومتعطر .. باس راس أمه وصبح عليها، وراح شغله .. وأستاذن وطلع لأبوه .. لازم الحين يكلمه في موضوعه ويفرحه

~.~.~.~

حسين: يمه شرايج ؟
أم حسين: أبوك موافق ؟
حسين: ايه .. انتي شرايج ؟
أم حسين: اني كانت عاجبتني اللي لابسة فستان برتقالي، احسها تناسبك ياولدي
نزل راسه وقال بهدوء: انا ما اعرف من تقصدين، انا ابي منى
أم حسين: البنت صغيرة وايد عليك وما تناسبك .. بتاخذها تربيها ؟
تنرفز وظل هادئ، قال واهو ينزل راسه ما يبي يرفع عيونه وفيها غضب على امه: يمة يعني انتي مب موافقة؟
أم حسين: ياولدي اني
قاطعها: يمة .. اذا مب موافقة قولي، انتي وحدة واهي عن ألف، في اللي غيرها .. اهم شي انتي

=======

(( مُـنى ... 7.30 صباحاً ))

فتحت تلفونها على مسجات عبدالله اللي دزهم بليلة عيد ميلاد شوق، وحفظتهم في حافظة خاصة بدون ما تحس، ابتسمت .. يغليني ولي مكانة بقلبه ؟! آآه يـاربي .. وقفت عند دريشة غرفتها تطالع الدنيا، الجوّ حاررر ويفتك بالواحد غصب .. التفتت للباب اللي انفتح، وجافت علياء: صباح الخير
ابتسمت: صباح النور
قعدت على السرير وقعدت علياء جنبها: نمتين ؟
هزت راسها: شوي .. قريب الفجر غفت عيوني، طول الليل افكر فيها، خايفة حدي
علياء واهي تسيطر على رجفة يدها: واني اكثر .. خايفة! فكرت اتصل في سيف بس خفت، والله ما ادري شسوي ... خايفة اني
نزلت منى راسها: ليش يصير جدي؟ ليش كل ما يصير عندنا فرح يتحول لنكد .. على كل هالزلازل اللي صارت! أمي وأبوي وأخواني ما يدرون بشي! كلله على راسنا احنا
علياء: أمي وأبوي تحت ما ينسمع عدل وخبرش الايسي شغال .. محمد كان برره البيت اصلاً، اني جفته يدخل عقب ما مشى سيف ولد عمتي وكنت انظف القزاز اللي عند المطبخ بعد ما كسرت الكاس بس ما حبيت اقوله ولا اشغل باله
سكتت منى، حطت علياء يدها على كتفها ورصت عليها: منووي لا تحطين في خاطرش!
منوي بحزن: جفتينا شلون كنا مستانسين؟ وشلون كنتون تسألوني بحماس! كل هذا تبخر .. بالليل ابا افكر ما ادري وش اسووي!
ابتسمت علياء: قولي لي .. شنو صار ؟
ابتسمت بشكل لا ارادي، وسكتت، قالت علياء: لا تسكتيين .. ياربي برووود منوي، قولي لي شصار ؟! مو شصار انزين، قولي لي شنو عرفتين عنه
تمددت على سريرها وحطت راسها على الموسدة واهي تتنهد وقالت: شخصيته حلوة .. هادئ ومسالم، درس إلى ثاني ثانوي، توفت أمه لما كان بأول وأبوه مرض لما كان في ثاني اضطر انه يطلع من المدرسة عشان يصرف على اهله .. شخصيته طموحة ويتمنى انه يدرس مرة ثانية لين يحمل شهادة جامعية، ويبي يسوي هالخطوة بعد ما يكون نفسه اكثر ... حبوب ومررح شوي، يبين انه حنون من اسلوبه وكلام خواته
علياء: ملتزم مثل ما تبين؟
ابتسمت: اممم ايه .. مداوم على المسيد والمآتم مثل ما يقول ابووي ومن كلامه حسيته يخاف ربه .. أبوي مرتاح له وايد، واني ارتحت نوعاً ماا
علياء باستفسار: نوعاً ما ؟
سكتت وبعدها قالت بتردد: لاا يعني .. اقصد كلشي اوكي بس بعد ابا افكر اكثر! احس اني صعب اقوول لا! وصعب اقول أي! القرار صعب !
ابتسمت علياء: ريلاكس وكلشي بيكون تمامز .. بنزل اتريق، بتنزلين ؟
منى: ما احس ان في لقمة بتدش في حلقي، اني ميتة خووف على يزوي، قلبي يرجف
علياء: شصار امس يوم دخلتين ويا جواد واني طلعتها ؟
منى: قعد مكانه واهو ينفخ بقهر، حسيته يبي يقتل يزوي صدق ... جواد كان عصبي، وما ندري وش سوى فيها قبل لا ندخل الغرفة، أني خايفة يوصل خبر لأمي وأبوي وعمتي وريل عمتي، ساعتها بتصير سالفة ما تتسكر أبداً
علياء: يزوي ما تسكت عن حقها ... بتقول لأبوها وساعتها جوااد بيروح ورا الشمس، خصوصاً إن يزوي اهي مدللة حمدان الأولى
قالت منى بتفكير: ما اعتقد يزوي بتتكلم ...
علياء: لا تعلميني بيزوي، لسانها طويل وتلشط بدون ما تعطي اهتمام لأحد، وجواد هالمرة كرة في ملعبها
قالت منى بهدوء: بس اهي تحبه، وعلى كل اللي يسويه ما بتتكلم!
علياء بصدمة: تحبــه ؟؟ يعني بينهم علاقة ؟
ترددت منى: لاا ما بينهم شي
علياء: عيـل ؟ شلون تحبه يعني؟ وشنو اللي وداها لغرفته؟!
قالت منى بسرعة: هيي علياء لا يروح فكرش بعيد وايد .. يزوي تحب جواد بس من طرف واحد
تنهدت علياء: ما استبعد هالشي .. هالانسان قلبه صخر مستحيل يحب انسانة
قالت منى بانزعاج: لاتقولين عن اخونا جدي
علياء بانفعال: بسش .. وايد تدافعين، بسبب او بدون سبب، مثالية وتفهمين وملتزمة ومع ذلك توافقين على تصرفاته مع انه النقيض في كلشي .. تدرين جواد مثل شنو ؟؟
وكملت واهي تفتح عيونها الواسعة على اقصاها: جواد مثل المعصية ! لذتها في تحريمها .. اهو جذي! يسري في الدم مثل الخبيث، مافيه شي زين
صكت شفايفها باصابعها: علياء لاتكملين ...
سكتت، وقالت منى بهدوء: ادري ان جواد فيه سلبيات أكثر من إيجابيات يمكن، بس شتبيني اسوي ؟ أكرهه ؟ هذا مو ولد جيرانا ولا ولد عمي او خالتي! هذا اخوي .. شلون تبيني اكرهه؟ القلب يطاوع يعني ؟!
علياء: ما قلت اكرهيه .. بس لاتوقفين معاه في الحسنة والسيئة .. خلش مصداقية وواقعية، ووقفي ويا الحق
نزلت راسها، معقولة يكون كلام علياء صح؟ .. كملت علياء: أدري ان جواد صادته أشياء ألمته وجرحته، بس تجريحه وظلمه أكبر ...
قالت منى: شنو تعرفين ؟ وبشنو تدرين ؟
سكتت علياء مدة ... وقالت بهدوء: تدرين منوي ؟ قبل كنت احسش أكبر مني بعشرين سنة، وكنت احس انش اختي الكبيرة، الحين كللشي تغير .. صرتين غيرر منوي! وايد تغيرتين، احس عقلش صار صغير، او اني اللي جايفة روحي كبرت ما ادري ... تركتي الموضوع، واهتميتي بشنو اعرف وبشنو ادري ؟ لايكون اني بنت البطة السودة ومب وياكم في البيت ؟ عبالش اني ما ادري عن شي يعني ؟
منى: عليـاء !
كملت: لا تقاطعيني خليني اكمل، في حراررة بداخلي ابا اطلعها .. جواد إنسان عنده مشاعر صح، بس مو معناه انه يتجبر ويظلم ويقسى .. في قلبه حب، لو مافي جان ما حبّ أمي وحب ربعه، في قلبه حنان لو مافي جان ما حمل حنين أختي وباس خدودها ودلعها .. لكن قيسي أفعاله بكفة ثانية؟! عرفتين ليش الحين قلت لش جواد مثل المعصية ؟!
منى: وشنو مناسبة هالكلام ؟
علياء: انش تجوفين هالموضوع من جانب أوسع من الجانب الضيق اللي تجوفين فيه الأمور ... خلي عندش بصيرة أكثر من بصر، كنتي قبل أفضل ، وتفهمين ... لا تتغيرين وتصغرين عقلش يوم كبرتين صدق ! .. اني ما احب اسوي نفسي فووق واتفلسف، اني اصغر منش بس خبرتنا في الحياة يمكن بنفس المستوى، الفرق انش تجوفين تجارب الغير وتحللين وتستفيدين، واني اجرب واتألم ... لو قاسيتين الظلم اللي حسيته لما كان يعذبني جواد بكل السبل، ما اتوقع بتكون نظرتش له حسنة!
طالعتها بضياع: علياء بس خلاص .. ما ابا اتكلم اكثر، احس راسي يألمني
علياء: اني بنزل تحت اتريق، وبجوف الوضع ومن الحين لـ9 إذا مافي خبر، بتصل لسيف بنفسي واللي فيها فيها، لازم اتطمن على يزوي ...
وقامت وطلعت من الغرفة ... وبقت منى مكانها محتارة ... يعني اني اوقف وياه حتى على الشرّ ؟! يــاربــي .!!

=======

(( محمد .. 8.30 صباحاً ))

نزل الكوب على السفرة والتفت لأمه لما قالت: ليش ما تروح الصندوق الخيري، يمكن يعطونك !
رد بهدوء: أنا ماخذ من عندهم من فترة 500 دينار، ومع اني رجعتها في الوقت المحدد، إلا أني ما اتوقع يعطوني !
أم صادق: صير ويا الزواج الجماعي، وبيصير عندك مبلغ
محمد: فكرت في هالشي، احس روحي غرقان يا يمه والله ما ادري شسوي، كل مرة تطلع لي سالفة، السيارة كلفتني أكثر من 150 دينار كسرت ظهري كسار !
أم صادق: جم معاشك الشهر اللي فات ؟
محمد: 300 دينار وشي .. ومن هالاسبوع ببدأ في الأوفر تايم
أم صادق: لا تنكد روحك كلشي على الله وبتتوكل إن شاء الله ... بعطيك ذهبي
قاطعها: لالا .. ما توصل الامور لهني
قالت بقلة حيلة: عيل ويش يرضيك يا ولدي ؟!
قال بحزن : ما ادري ...
أم صادق: لا تكبر السالفة .. الله بييسر لك وبتحصلها إن شاء الله .. خذ لك قرض !
محمد بحزم: قـرض لا .. ما ابا قروض، بينكسر ظهري إذا صار علي دين، بظل أدفع فيه طول عمري لين ما اطيح ريولي في القبر
أم صادق: بسم الله عليك .. خلنا يوم السبت نروح نتقدم، وعلى الله بعدين تأمن المهر
محمد: اروح بدون مهر ؟ وش هالحجي اماه، ما بيرضون على بنتهم
أم صادق: ما قلت بتاخذها بدون مهر، اني بعد ما برضى عليها، لكن الحين خلنا نروح ونخلص الأمور، وراكم تحاليل وعلى ما تطلع بتاخذ وقت، وبعدين قصاص المهر وهالسوالف ..
محمد: وإذا ما امنته من الحين لذاك الوقت؟
أم صادق: أمك اللي حطتك بصدرها بصغرك .. الحين تضمك بحضنها وانت كبير، اني بيدي بعطيك المبلغ
حضن أمه وباس جبينها: الله يخليش لي، ما ابا اكلف عليش
ابتسمت: ابغى افرح فيك ... اجوف الهم بعيونك، ويحز بخاطري وما اقدر انام بالليل وانت بهالحال ... توكل على الله، واذا صار المبلغ في ايدك ساعتها رجعه على راحتك
دمعت عينه ورجع حضنها: أحبش يمة .. والله أحبكم
ربتت على ظهره: الله يحفظك ...
قعد جنبها وظل ساكت، وقالت اهي: البارحة ما عرفت انام بالليل
التفت لها باهتمام: عسى ما شر ؟
أم صادق: اسمع صريخ واصوات ياولدي، ما غطت عيوني بسهالة .. قلت يمكن احد متوفي من الفريق، قعدت الصبح مافي شي .. ما ادري اني يتهيأ لي لو ويش .. بدني صار مثلات الحطبة، ما قدرت اشيل روحي، وابوك من التعب نام واني ظليت متحيرة محلي
قال محمد: لاا ما اعتقد احد متوفي، انا وصلت البيت متأخر .. كانت علياء تحت بس .. ودخلت غرفتي وحطيت راسي على طول نمت!
ولما كمل جملته كانت علياء واصلة وقعدت، قالت امها: داخلة على يهود انتين، سلمي له
علياء: سلااام
محمد بطنازة: سلاام! .. حشى طالعة من مصرانش، قوليها عدل
قالت بضيق: لا تضيقون خلقي .. قاعدة من النوم ومالي مزااج
أم صادق: حاسبي لروحش عااد ..
رفعت صوتها: أماااااه عااد لا ترفعين ضغطي
طالعها محمد بنظرة حادة: هاا! اجووف قمنا نطول لسانا ... لا ترفعين صوتش مرة ثانية لا يصير شي مو زين، اوكي ؟
سكتت ونزلت راسها، مو وقتك محمد تعصب علي يازعم، وعمّ السكون المكان .. قال محمد واهو يطالع علياء: هيي نفرة
طالعته بنص عين، واهو ضحك وقال: اخوش بيخطب ..
طالعته بنظرة: انت مو خاطب من سنين!؟ حشى للحين ما ملجت ... تصنع طائرة!
ضحك: ويا ويهش تتطنزين علي .. يوم السبت بنروح نتقدم
علياء: ما ادري من هالاميرة اللي يتقدمون لها مرتين
ضربها على كتفها: حددش .. ما ارضى على خطيبتي انا
علياء: وييه صارت خطيبتك بعد، امااه قولي لولدش يجوز عني
أم صادق: انتين وياه تتجاوزون وش عليي منكم .. ابوكم بيطلع تقاعد
قالت علياء بسرعة: احسن .. نبا نجوفه شوي في البيت، اني خايفة انه معرس عليش
رد محمد بسرعة: انا بعد اقول جدي
قالت أم صادق بحمق: سود الله ويوهكم .. الشره عليي اني الي قاعدة وياكم واسمعكم، تبون تشحنون راسي على ريلي يالسووس
ضحكت علياء ومحمد وأم صادق قامت، قالت علياء: اوييل حالي .. امي تغاار
ضحك محمد: اييه وللعت
ضحكت علياء على الكلمة: الحين عررفت أختي منى من وين اكتسبت هالصفة
واصل محمد ضحكه: شخبار علي؟
قالت بابتسامة: تماااام
سكت وابتسم، واهي بالمثل ... قال: شنو بتدرسين اذا خلصتين ثانوي؟
علياء: صيدلة إن شاء الله
هز راسه وقام : بروح اجوف سيارتي في الكراج... تبين شي خية؟
علياء: لا شكراً .. تيك كيرر
محمد: مع السلامة
وطلع محمد، واهي رفعت التلفون واتصلت في علي: صباح الخير
رد بابتسامة: هلا عمري صباح النور .. دقيقة
سكتت، ورجع مرة ثانية: كنت مع الشباب وابتعدت عنهم، شخبارج؟
علياء: تمام، وانت شلونك ؟ انت مو في الشغل ؟
علي: امبلى .. بس قاعدين نتريق ..
قالت بأسف: اووه سوري، قطعت عليك
قاطعها: لالا .. اصلاً خلصت انا، شخبار أموركم في بيت أبوج ؟
قالت بابتسامة: كلشي تمام ... اظاهر منوي مرتاحة له .. بتمرني الليلة؟
قال: لاا .. بطلع ويا الشباب في رحلة 3 أيام
قالت بصدمة: عـلي!! توك تقول لي .. ليش ما قلت لي من قبل
علي: اكاني اقولج لااه
ردت بزعل: توك الحين ذكرتني ؟ حق ليش ما قلت لي حبيبي .. فاجئتني
علي: شقول علياء، شفيج .. ما بروح آخر الدنيا، بنروح رحلة للسعودية وبنرجع
هزت ريولها بقهر وقالت: اوكي ع راحتك
علي: بسكر، خلص البريك
قالت بلهفة: حبيبي بتمرني تسلم علي اولا ؟
علي: اكييد بيي حبيبتي، هذا سؤال ؟ .. وصل المسؤوول يالله بااي
علياء: الله يحفظك

=======

(( يوسف ... 9.00 صباحاً ))

يوسف: سيفان ما أقدر أخبرهم .. أبوية يوم وعى وسار غرفة يزوي وما لقاها تخبل، قلت له انها نامت ببيت خالي، وما صدقني لأن هب من عوايدها تبات هناك دون ما تخبره
سيف: انا ماقدر ارجع البيت واتركها اروحها هني، لازم تخبر امااية يوسف، ابوية عنده اجتماع بعد ساعة بالضبط، وانا لازم اكون متواجد .. بدون ما يحس أبوي، لازم اسير واذا خلصنا الاجتماع بخبره، لأن الصفقة مهمة واي حركة تأثر على ابووي بيخسرنا كلشي
سيف: خلاص، انا بخبر أماية وبنيي لك المستشفى
سيف: لا تتأخر الله يخليك
سكره يوسف .. وراح لأمه بتردد، ما عنده وقت، لازم خلال نص ساعة يكون بالمستشفى عشان سيف يطلع ويروح الشركة، قال لأمه: اماية
التفت له: عيونها
نزل راسه وقال: اماية بخبرج بشي بس ما اباج تنفعلين !
قالت بخوف: شوو تراجعت عن العلاج؟
قال بسرعة: لالالا الموضوع ما يخصني
نرجس: عيل شوو ؟ شو صار ؟
مسك يدها: اماية ... يزوي بالمستشفى
صرخت: شوو ؟ بنتي بالمستشفى؟ بلاها ؟
قال واهو يديها: صلي ع النبي .. ما بلاهاا شي، اهدي اماية اهدي، بس ياتها نوبة ربوو قووية وما لحقت على عمرها، وسار ابها سيف للمستشفى
نرجس: من امتى ؟
يوسف: من البارح، وانا وياج الحين لازم نسير عسب سيف يرجع ويسير الشركة لأن عندهم صفقة مهمة
قاطعته: بسير ألبس عباتي، خبر محي الدين يجهز السيارة عسب نسير
هز راسه ونفذ اللي قالته .... وطوال الطريق قلبها يدق بقووة، وصلوا المستشفى وتلاقوا مع سيف اللي دخلهم الغرفة ...
دخلت نرجس وقلبها بيطلع من ضلوعها .. ويوسف بكرسييه وراها .. وسيف معاهم
كانت يزوي نايمة على الفراش، ويها أصفر شــاحب، ذبلانة ورموشها باهـتة .. مسحت على شعرها بيدها وعضت على شفايفها واهي تصيح، يـاربي بنتي بلاها !
باستها على جبينها، ويوسف طالع سيف يعطيه اشارة .. تقرب سيف من امه وحضنها: اماية صلي ع النبي بلاج، هب اول مرة تصيدها نوبة
قالت واهي تصيح على صدر ولدها بحرقة قلب: ياويل قلبي بلاها بنيتي .. جنها وردة مقطوعة من جذرها، جايف ياسيفان شقايل ويها مصفر
باس راس امه ومسك يدها: امااية الله يهداج ذكري الله .. ما بلاها شي، هذي اهي نايمة واذا شبعت نوم بتصحى
نرجس: وينه حمدان؟ اتصلوا فيه ايي يجوف دلوعته على سرير المستشفى شقايل ذبلانة
قال يوسف: امااية بس عااد لا تضخمين السالفة، يزوي بخير، ابووية عنده اجتماع مهم ... سيفان سيرر ياخوي بدل ملابسك حول طريقك للشركة، بعدها تعال انت وأبوية عسب يتطمن على يزوي
هز سيف راسه، وباس راس أخته وامه وطلع .. وظلت نرجس جنب يزوي، تمسح على راسها وجبينها واهي تقرأ المعوذات وتصلي على النبي ... " يـارب تقوم بنتي بـالسـلامة "

========

(( جـواد ... 9.30 صباحاً ))

كان يدق على الطاولة بأظافيره واهو متوتر، وبيده الثانية معشوقته [ الزقارة ] ... يشرب منها ويسحق قهره فيها، ويمكن خووفه أكثر من قهره .... البارحة نام بس يوم قعد اوتعى للي سواه، كأنه مثل السكران .. انا مديت يدي ؟! رفستها بريولي ؟! جان أبوي كل مرة يطردني من البيت ... هالمرة حمدان بيهجرني لسابع أرض وبيدفني فيها ... حك شعره بتوتر واهو يحس نفسه بيموت من الحرّ، باقي نص ساعة عن الاجتماع، وحمدان ماله أثر بمكتبي، معقولة ما درى عن شي ؟! اهي وين راحت ؟! وشلون راحت بيتهم بعد اللي صار ؟
شعور متناقض بداخلي .. من جفت صور زينب بيدها وانا مالي حال، ودّي افنيها من على وجه الدنيا، بس شلون رفستها ؟! شبصير الحين !؟
انا احضر الاجتماع بدون ما ابين ولاشي، يمكن اهي راحت غرفتها ونامت .. ومحد يدري عنها!
احسن شي بتسويه اهو انها تسكت، واذا تكلمت ... اهي بتروح فيها، وانا بروح فيها !
رن تلفونه واخترع، بس هدأ باله يوم جاف اسم بدر، رد وبعد السلامات قال: جواد الليلة علي بيسافر السعودية ويا ربعه
جواد: امم انزين ؟
بدر: شنو اللي انزين ؟ يعني شرايك ؟
جواد: خلله يروح .. ويستانس شوي، يتفسح فيها ويلتقط صور ذكريات قبل لا يودعها، حرام نفرق بينهم بدون ذكريات حلوة
ضحك بدر: يالنذل
ابتسم بهدوء: اعجبك .. اذا رجع من السعودية خبرني، ساعتها انا بقولك شسوي، الحين انا مشغول .. يالله باي
وسكر التلفون .. حط يده على رقبته مكان الجرح .. شمخ أظفرها، وتحسسه ولما حررقه غمض عينه، آآح ... الله يغربلش، لبؤة ... ظل حاط يده على الجرح وبعدها طلب له كوب شاي، وخلص الأوراق اللي بيده واهو يتراود بين الزقارة والجاي .. وتناسى الجرح والسالفة ...
ولما هدأ باله " نوعاً ما " طلع من غرفته إلى غرفة الاجتماعات .. مستعد انه يواجه مصيره المجهول مع زوج عمته ... !

=======

(( أسـامة ... 12.15 مساءً ))

قعد من النوم وهو يحك شعره ... وسبح ولبس ثيابه وطلع من غرفته ... جاف اخته حوراء تطالع التلفزيون، ضربها على راسها يتعلف فيها: هاا ام السعف والليف
صرخت: آآآي .. شعرري يالكريه
قال واهو يقلد عليها: آآي ! .. اعصابش اخاف ينط عرقش بالرقيقة
حوراء: اوهووو مالي زاغرك عااد .. خلني اطالع التلفزيون بدون ازعاج
رجع ضربها على راسها، ويود كلبستها وظل يوديها فوق وينزلها تحت بدفاشة واهي منقهرة منه وشوي وتصيح: يــارررربي على دفاشة هالانسان، اسامة رووح عني وييييع
أسامة: أنا ويع يا ام خشم ؟
ضربته على يده: أسامة عااد لا تعكر مزاجي والله ابا اطالع المسلسل .. اليوم الحلقة الاخيرة
قعد جنبها ورمى الموسدة على ويها: طالعي طالعي .. احد ميودنش، ما ادري عااد انتين بتكسبين مليوون من هالحلقات لو ويش ... ما عليش دراسة يالكسلانة
قالت بدون ما تطالعه بعدم اهتمام: ما يسوون روحهم متفرعنين واهم قاعدين من النوم هاا ..
قام عنها وراح المطبخ، وجاف أمه تغسل المواعين، ووحدة ثانية تعوس في الطباخ، قال بسرعة: جييه جايبين خدامة يديدة حقنا
وما كمل جملته الا والتفت له شوق، طالعها بعيون كبيرة وقال: حوو! جنها تشبه خطيبتي! من وين هذي ياييبنها
صرخت شوق بطفولة: أسـامة
ويوم انتبهت لعمتها عضت على اشفتها مستحية وسكتت، وظلت تطالعه بخزرة، واهو ضحك وقال: اووه تعرف اسمي! أهلين .. حصل لي الشرف بالتعرف عليش، تدرين اسمي اسامة، انتين شسمش ؟!
دارت ويها عنه ورجعت تحوس في الأكل وامه تطالعها وتضحك، واهو طايح طنازة، تقرب منها ونغزها بخصرها وطفرت ... لأنها تغاار واهو يدري بنقطة الضعف هذي، قالت شوق: سيرر عني لا تتخيفف علي، وراي غدا لازم اطبخه
طالعها بصدمة وحط يده على بطنه واهو يمثل وانسدح على الارض واهو يتعفرت: رحنا فيها اليوم بنتسمم
طالعت عمتها بقلة حيلة: عمة جوفيه وش يقول لي ؟
ضحكت أم أسامة: هههههه ما عليش منه، حقرييه ..
وقف وقال: هيي اماه لا تخربين عليي مرتي ... انتين اصلاً جيفة ييتين هني ؟ مو كنتين أمس في بيتكم؟ جنية وأنا ما أدري ؟
شوق: ييت من الصبح عشان أساعد عمتي .. وأنت نايم يالطبانة الخيشة أبوو النوم
أسامة: زيين .. عيل بتصل لربعي كللهم عشان ايوون وياكلون من طباخ مرتي ويتسممون ويموتون وافتك منهم
طالعته شوق بنظرة منقهرة وقالت: ما بررد عليك .. عمة بروح اسبح .. اذا طبخ العيش بندي النار .
ومشيت عنه واهو ظل يضحك، راح وراها، بس اهي قفلت باب الحجرة وسفهته ودخلت الحمام تسبح بدون ما تعطي لندائه أي إعتبار .. واهو ظل واقف برره يطبل على الباب ويناحسها ويوم جاف مافي فايدة .. طلع من البيت واهو يحس بسعـادة ..!

=======

[ يتبـــع ]

 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس