عرض مشاركة واحدة
قديم 02-03-2011, 11:20 PM   رقم المشاركة : 187
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..

[ كُل المُنى أنتِ ]

[ 35 ]

( الفصـل الأول )

الموافق/ 29 يونيو
اليوم/ الجمعة
الساعة/ 4.53 مساءً


{ ظِــــلّ .! }



رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..




(( يزوي ))

دخلت الغرفة بحذر وسكرت الباب .. ولعت النور وحست بقشعريرة لا إرادية في جسمها ..
دارت بعيونها حوالين الغرفة ... هادئة وغامضة مثله ... وجهت نظرها للسرير والارض .. كانت وسخة بدرجة كبيرة !! تقززت وقالت بخاطرها: شقايل يستحمل ينام ويقعد بهالمكان واهو بهذي الوساخة ! مشيت بخطوات بطيئة واهي تحس قلبها يدق بقوة ما تعرف ليش .. ياترى وش بكتشف من أسرار ؟
التفتت للسجاد على الارض .. في مناطق وايد محروقة ... نزلت على الارض وحطت يدها تتفحص، مثل ما توقعت " زقارة !! " .. اقدر اقول إنه لما يعصب يسحق الزقارة بريوله على هذا السجاد المسكين اللي يرثي نفسه ...
بس الجدران كانت نظيفة يكسيها اللون البحري ... تحسسك بالراحة والهدوء ...
مشيت إلى السرير ... قعدت فوقه واهي حيرانة ... ونفضت افكار القلق من راسها ووقفت، رفعت المخدة أول شي حصلته قرآن ... هذي البداية يا يزوي !
حملت القرآن وباسته وفتحته .... كانت فيه ورقة بيضا .. ريحتها حلوة! بس مو مكتوب فيها ولاشي!
نزلت القرآن ورتبت الموسدة .. لمحت قطرات دم بطرفها، دم ؟؟؟؟ من شنو ؟ حست بالخوف .. ياربي! معقولة يكون فيه جرح او شي؟
دارت بعيونها على باقي السرير ماكان فوقه شي ... بس لفتها كتاب صغير .. [ امرأة عاشقة لنزار قباني ]
وفتحت وحدة من الصفحات ..

عندما تبدأ في عينيك آلاف المرايا بالكلامْ
ينتهي كل كلامْ..
وأراني صامتا في حضرة العشق،
ومن في حضرة العشق يجاوب؟ **


** نـزار قبـاني


رجعت للصفحة الاولى .. وشافت مكتوب بخط صغير [ لهـا ] .. دق قلبها بخوف، لأنها مافهمت شي، وتصفحت الكتاب بسرعة ما حصلت فيه شي مميز، ورجعته لمكانه ... راحت المكتبة لقت مجموعة اشرطة وسيديات .. اغاني وافلام ... ابتعدت عن المكتبة لأن حست ان في سر في الطاولة اللي ببداية الغرفة ... لون الطاولة بني قاتم ... يشبه عيونه!
تقربت منها ومسحت بأصابعها النحيلة عليها واهي تتمنى ان ما تنجرح ! لأن قلبها يدق بقوة!
كانت كتب الجامعة وكتب ثانية متراكمة .. اغلبها للمتنبي ونزار قباني ... شكله عاشق كتابات نزار!
يعني اهو رومانسي ؟؟ واذا كان رومانسي " مب حالم " يعني عاشق ؟؟ واهو يعشق الحلم او الوهم مثل ما قال ؟ او شي ثاني ؟
لقت دفتر اسود .. فتحته ... كان مجلة! مب دفتر عاادي! ملياااااااان كتابات !
فتحت على صفحة شدتها ... كان مسكوب عليها فنجان قهوة مثل ما خمنت ...

[
كيف أسترجعها إلي بعدما بدأت تطير من بين ذراعي !
وتتمرد على أضلعي وأحضاني .. كيف أستطيع اصطياد جمال عينيها بيدي المستبدتين ؟
أنا أعشقُ .. أعشقْ ... بـ خيـانة مشـروعة !*
]
* سَراب المُنى ‘

ورجعت تحرك صفحات الدفتر وثبتت على ورقة محترقة من الطرف ... مخربط عليها بخطوط مبهمة وألوان رمادية ما تنفهم شنو مقصدها ... ومكتوب فيها كلام وايد .. دارت بعيونها للوسط

[
إنهم لا يفقهون من يكون أنا ... لأنهم جميعاً أغبياء من سكان مدينة الأغبياء !
إنها تظنني فريسة ... لا تعلم بأنني الجسد الرابض خلف قناع الانتقام !*
]
* سَراب المُنى ‘

حست راسها يدور .. ما ينفهم شي ما ينفهم شي! بقتل نفسي ... وتنفست بعمق وصفحتها على ورقة ثانية [
أول مرة تتكون أحرف في حياتي، لدرجة بأنني لا أستطيع النوم من دون أن أرددها !
ميم ألف حاء ياء زاء سين نون باء ... تحوم في ذاكرتي وسمائي ... كيف لي أن أقاوم عينيها الفيروزيتين الثملتين .. إنها تغريني للغرق ... تسحبني بقوة إلى بحر الخطيئة .. ليتها تفهم بأنني رجل لا أفقهُ معنى الوفاء ... لأنه سرق مني منذُ الأزل .. من حين اغتصابهم لحريتي .. حينما نزعوني من عالم الأرحام في أحشاء أمي .. ورموني بقسوة في هذا العالم الخانق القبيح ..وأنا أبكي بصوت عالي .. وجسدي الصغير يتراقص بين أيادٍ أجنبية لم أعتدها.. وجوههم مكفهرة قاتمة .. تجعلني أشعر بالغثيان، إلا هي .. وجهها الصافي يجعلني أشعر بالأمان .. كلماتها تحتوي أضلعي .. نون النسوة تستحوذ على ذهني عندما تكون موجودة .. هي الأولى والأخيرة .. وما يسير بين الأول والأخير ... كلهُ معدوم وليس له أساس أو معنى ... لأن العبرة في البداية ... والنهـاية !*
]
* سَراب المُنى ‘

طاحت دمعتها .. يتكلم عن منو ؟؟
صفحت الورقة الثانية .. شافت صورة جيتار ودموع [
تكسرت أوتار قيثارتي اليوم ! حطمني أبي ! هشم آمالي ! إخترق عالمي الخاص ! وخالف قوانين ذاتي! اليـوم فقط ! شعرتُ بأنني لاشيء..... ومعهـا أكون كلّ شيء!
أبي ... أكرهك بقدر ما تكرهني! وأحبك وأحترمك... بقدر دمي!*
]
* سَراب المُنى ‘

ظللت تطير صفحات الدفتر لعلها تحصل شي بعيد عن الإبهام .... ولفتت انتباها ورقة ملصوق فيها شي غريب ... !
طالعتها بتمعن .. كانت كلينكس .. فيها لون أحمر .. " روج " ؟!؟!؟
قرأت : [ ستبقى هذه الذكرى أزلية في ذاكرتي ... التقطتُ هذه الورقة المحرمية من تحت قدميها .. بعدما خلفتها جاهلة مدى قيمتها لدي .. كانت أغلى ذكرى وأول ذكرى ... حينما كنتُ أقف أمام باب المدرسة .. يـا إلهي كنتُ طفلاً ومراهق .. ويكفيني فخراً أن أكون طفلها ... إنها تثير جنوني ومشاعري الجافة ... تحول صحراء صدري إلى واحة ربيعية ... أستنشق ورودها ... أحبكِ .. وبلا حواجز .. أبوح بقلب بأنكِ أنتِ الحياة، وأنتِ الأمل وأنتِ الطهارة والصفاء .. ولا يقوى أحدٌ على تدنيسكِ لأنكِ عنوان السماء في بعدها وطهارتها وصفاءها وجنونها .. حبيبتي زينب ... سجلتكِ في أفخم نزل في قلبي ... لأنكِ الأقوى بين كل القويات .. والأجمل يا أميرتي ومالكة الأزهار بين كل المالكات .. !* ]
* سَراب المُنى ‘

نزلت دموعها .. الكلام أولاً مؤثر .. وشاعري جداً، يحرك في النفس مشاعر غريبة .. وانتحبت أكثر لما شافت كلمة [ حبيبتي زينب ] ... خلاص !!! يعني اتضحت الأمور، اهو يحب ؟ ويحب بنت ؟! الخاين السبال .. ويقول لي وهم أو حلم ! يعني اهو يحب بنت ؟! اكرررررررهك !

صفحت بعد 5 صفحات .. وظلت تقرأ واهي تصيح، يعني كل هالكلام والغزل والمشاعر والثورة عشان وحدة اسمها " زينب ؟! " اراويج انا والله بجتلج والله ما بتفرين من يدي !
[
سهمٌ أول ...
التقيتُ بـ بشاير قبيل شهر من هذا اليوم في أحد الفنادق التي أرتادها للعب البليارد ... كانت في أبهى حلتها .. ولكن وجهها الممتلئ بالمساحيق كان ينبض خبثاً ومكراً ... هذه الفتاة تعرفتُ عليها في الشبكة الانترنتية حينما بلغتُ السادسة عشر من عمري .. وانقطعت علاقتي بها بعدما هجرتُ عالم الانترنت، وتذكرتها جيداً لأنني كنتُ أحادثها عبر الويب كم ... ولكني أحملُ حب مختلف إليها، أنا لا أعشقها ولكني لا أكرهها ... إنما هي تروقني وتشبعني من ناحية لا أعلم ما هي ..
وحينما علمت حبيبتي زينب بأمرها جنّ جنونها.. إنها تحترق غيرة وغضب، وهذا يمتعني جداً ... ويحثني على المواصلة حتى أتركها تشتعل من الغيرة ... أعشقُ الكلمات الغريبة التي تقذفني بها وهي غاضبة ... خائن ، قاسي ، غريب الأطوار ، لا تفقه معنى الحب ... إنها تزيدني حُباً ورجولة ... تجعلني الأول بين الرجـال ... !! أحبهـا حدّ الجنون، وسأعلنُ بفتوى محلة .. عن موسوعات خياناتي القادمة .. قريباً ...
وقُبلة حميمة لظهر يدكِ الناصع حبيبتي ‘ *]

* سَراب المُنى ‘

دموعها تنزل .. جريء .. وقح .. غامض .. بشع! ما يفهم ولا ينفهم! حرام ! شو هذا ! بشاير وزينب ؟ ومن ومن ... وانا وين موقعي ! حرام عليك!
صفحته على آخر صفحة ما كان فيها شي ... وظلت تتصفح الاوراق البيضا، ووصلت لآخر صفحة مكتوبة في الدفتر ... مكتوب فيها بالوسط

[
أنا أعتزلُ البوح .. وأعتزلُ الحيـاة .. وأعتزلُ الجمال بعدما انتهى ومات ورحل ... هُنا أعلنْ نهايتي .... لن أكتب من جديد ...
تاريخ وفاتي : 12 يونيو 2006 م *
]
* سَراب المُنى ‘


صفحت على الصفحات الباقية ما لقت فيها شي .. من اللعام توقف عن الكتابة ! لهذا اليوم ؟! ومرت سنة كاملة وكم أسبوع ... ياترى شالسر ؟ وليش كل الصفحات مافيها تواريخ .. كلها مكتوبة بدون تاريخ، وأغلبها بدون عنوان بعد ... إلا الصفحة الأخيرة، مسجل الوقت والتاريخ ؟!
ومن هذول اللي يكتب عنهم ... ومن زينب ؟؟!
لكن اذا ما وصلت لج يا زينب! ما اكون انا يزوي ! في ذمتية ما بخليج بحالج ... يتركني انا؟! وكل هالجمال والكمال والحلاة ويروح لغيري ؟ وانا متأكدة انها جيكرة جنبي ومستوى جمالها بالنسبة لي صفر ع الشمال ... معليه .. أراويك! انا اجوفه متمنع ويبتعد عني .. اثاريه غرقان في دباديب الغرام وانا مو دارية عنك!
إذا ما فرقت بينكم .. ما أكون أنا يزوي بنت أمي وأبوي !
وهالبشاير الجيكرة انا أعرف شلون اتصرف معاها ... مسحت دموعها وقرأت أشياء وايد بالدفتر ... كانت قاعدة على الطاولة ومب حاسة بالوقت .... رن تلفونها وطفرت خايفة، تنفست بعمق واهي تخلي الصوت صامت .. وتلفتت حوالينها خايفة ... كانت لجين متصلة، سكرته في ويها ... والتفتت للدريشة، كانت الدنيا ظلمة ... يـاربي!! أذن المغرب وانا يالسة هناا واقرأ ولاحاسة بنفسي ... راحت تطالع الدريشة ... والتفتت وفي شي لفت انتباها ... كان ورا مكتبة التلفزيون .. مايبين بشكل واضح .. بس فيه شي أكيد! توها بتخطي خطوتها ... سمعت صوت سيارته ... تميزها عدل! التفتت للدريشة ولما شافته ... ركضت وحطت الدفتر على الطاولة واخذت تلفونها وطلعت من الغرفة واهي تركض ونسيت تطفي النوور ... طلعت منى في ويها وطالعتها بنظرة مندهشة: يزوووي ؟ شسوين بغرفة جواد ؟
ركضت لها ويودتها من ذراعها ودخلتها الغرفة وسكرتها واهي تحس برجفة: صخي وقصري حسج .. هذا اهو ياي !
منى بغرابة: شفيش ؟ شسوين بغرفة جواد؟ ومن اللي ياي ؟
يزوي واهي تقرصها: جب جب .. ماتعرفين تصخين، بتفضحيني انتي .. كنت بغرفته افتش بأغراضه، شفته من الدريشة نازل من السيارة واكيد بيدخل الحين البيت
كملت كلمتها وسمعوا صوت الباب يتسكر ... باب غرفته !
منى بنظرة غريبة: يزوي ليش تفتشين بأغراض جواد ؟
ابتعدت عنها بنفور: انتي ما يخصج .. انا ابا اتحرك على عمري ...
منى: يزوي؟!؟ شفيش ؟
يزوي: انا اللي شفيني لو انتي اللي بلاج ؟ هذا واحنا بنات عمة وخال ودمنا واحد، وربيعات وحبايب وانتي تخشين عني!
منى: انيي ؟؟ شنو خشيت عنش ؟
يزوي واهي تعطيها ظهرها: سألي حالج ياقلبي ... سالفة غيبوبة جواد، وطيحته .. وطرد خالي له قبل هالمرة الأخيرة .. وووو !
منى: انتي من قالش هالكلام ؟
التفتت لها بغضب: سمعت بنفسي من كذا شخص .. مو هذي الاشياء لازم اسمعها منج ؟ مو احنا اتفقنا انج تساعديني عسب يحبني جواد شرات ما انا احبه!
قالت بانزعاج: يزوي الحب ما ايي بالغصب ... جواد ما يبيش!
تقربت منها بقهر ومسكتها بقوة من ثيابها: اقص لسانج ان قلتي هالرمسة مرة ثانية ... انا ماشي شراتي ولاراح يحصل احد بجمالي وبكمالي ... وراح أفوز بقلبه مهما كان الثمن !

===========

(( عليـــاء .. 7.30 مساءً ))

التفت له بنظرة حب: عمري بترجع لي بعدين اولا ؟
علي: ما اعتقد ... بسهر ويا الشباب .. نامي الليلة في بيت ابوش
مسكت ذراعه برجاء: علاوي لا تزعل مني! كان غصب عني، نوف استفزتني!
قال بانزعاج: مهما كان، ما كان لازم تصرخين بهالطريقة، علياء احنا قاعدين بالبيت ولازم نتحمل ونقدر تحملهم لنا ... نوف عليها حركات لعانة وانتي صديقتها قبل لا تعرفيني وتشوفين نذالتها، فما له داعي المشاكل .. خصوصاً انش تعرفين العلاقة بين نوف وأخوي جاسم ... والتج اللي بين جاسم وبين أخوش جواد، وانا مالي ذنب بعلاقتهم، مابا يصير شي يضر الجميع، خلينا بعيدين عن المشاكل .. خصوصاً إن احنا بأول الطريق
علياء: إن شاء الله بس لا تزعل مني ممكن ؟
ابتسم في ويها: على أمرش شمعتي، سلمي على عمتي وعمي
قالت باستفسار: ما بتنزل تسلم عليهم ؟
فر بويهه: لاا .. سيارة جواد هني، مابا اجوفه وتنخلق مشكلة من لاشيء، مالي خص بأخوش
حزّ بخاطرها، حتى بعد ما اجتمعت مع الانسان اللي تحبه وحققت أمنيتها، جواد اهو العثرة اللي بيظل بطريقها، صرت اشك انك اخوي !! ...
علياء: زين، تحمل بنفسك وايد ... اتصل في نوف الساعة 8.30 عشان تعطي عمتي دواها، لا تنساه مثل ذيك المرة
علي: اموت على الحنونة انا .. من عيوني
ابتسمت: تسلم عيونك، يالله مع السلامة
ونزلت من السيارة وسكرت الباب ... غمزت له واهي تلوح له، وطير لها بوسة في الهوا وضحكت بغنج واهي تدخل البيت .....
شافت جدتها بالصالة وراحت لها وحضنتها: عووودووه فجيتين علي، شحوالش؟
اليدة: الحمدلله بخير انتين شحوالش؟ هدوويش يا علوو ما نشوفش .. طيرش الرجل عنا
ضحكت واهي تبوسها: بعد جبدي انتي، وش اسوي اعابل عمتي مريضة وتكسر خاطري، محد يقعد وياها، اقعد وياها اغلب الوقت اذا يكون خطيبي في الشغل
هزت راسها برضا: الله يسعدش ويوفقش .. عاد اليوم الله يسلمش من هدرة ابوش، متهدد فيش من امس، يقول صار ليها 4 أيام ما طبت البيت ولا حتى رفعت تلفون، واهو قايل لش لا تباتين هنااك
تأففت .. هالمنوال ما بتخلص منه، قالت واهي توقف: بروح فوق لأختي بسلم عليها .. أمي وين ؟
اليدة: تسبح توها من شوي داخلة الحمام الله يعزش
هزت راسها وراحت فوق، دخلت الغرفة واهي مستانسة: هااااااااااااااااااااااااااي
وتغيرت نظرتها لما شافت يزوي قاعدة مع منى، بس وقف تفكيرها لما حضنتها منى بقوة: علاااية وحشتيني
باستها على خدها: فديتش .. شخبارش ؟ وش شعورش وانتين متخرجة امس ؟
قالت منى بحزن: ما نمت البارحة واني اصيح! شوفي عيوني ؟ يبين ان اهي متورمة؟
علياء بطنازة: غربلات عدوش كأنش من هذيل الخمارة والسكيريين .. تصيحين ليش ياحظي ؟
منى: ما اتخيل اني تخرجت من المدرسة! ياربي والله من الحين مشتاقة .. اففف اني مو ويه جامعة!
ردت يزوي بطنازة: هيه لأنج قزم .. انا ما اعرف شقايل بتسيرين الجامعة، اقوولج من الحين البسي كعب عن لا تستوين طنازة هناااك
قالت علياء بتودد: فديتها اختي ما احد يوصل لكمالها وجمالها المثالية المتفلسفة
ردت يزوي باشمئزاز: ما احد رمسج انتي ..
قالت علياء بتنرفز: ولا كلمتش اني ! رجاءً لا تتحرشين لأن اني ياية ومشتاقة لأهلي
يزوي: بدل ما تسوين نفسج مشتاقة لأهلج جان سألتي عنهم قعدتي معاهم بدل ما منقعة ببيت الخطيب كأنج هب شايفة خير .. انا خبري منقوود ان البنت تنام ببيت خطيبها طول هالمدة
علياء بغرور: محد طلب رايش اولاً .. ثانياً اشتاق لأهلي او ما اشتاق هذا شي يرجع لي اني .. ثالثا علي خطيبي قدام العادات، لكن زوجي قدام الشرع والشرع أهو الأهم .. واهو له كل الحق انه يطلبني بأي وقت .. آخر شي وآخر كلمة لا تدخلين عصش في شي ما يخصش ولا تطلعين حرايق الغير فيني اني، وهذي حياتي اني مو حياتكم!
يزوي واهي تطالع علياء باستحقار: انتي لو فيج خير ما تزوجتي واحد من عايلة قذرة مثل هاي واخوج هب موافق عليه
طالعتها علياء بنظرة شر ومسكت اعصابها قد ما تقدر: انتي مالش حق تتكلمين عن زوجي وعايلته بهالطريقة .. بعدين أني أمي وأبوي موافقين واهم أولياء أمري .. وإذا أبوي تكلم الكل ياكل تبن وماله خص فيني ... وآخر كلمة أقولها لش ... اذا اني ما فيني خير مرة فانتي مافيش خير ألف مرة، لأن لو فيش خير ما عرضتين سترش قدام اللي يسوى واللي ما يسوى وكشفتي شعرش ومفاتنش قدام العلا والملا بدون لا حساب للشرع ولا العادات ولا سمعة الأهل يا مصونة الشرف !
وقفت منى على طول قبال علياء، لأن مو بعيدة يزوي ترفع يدها وتصير مجزرة الحين، وقالت بصوت عالي: صلوا على النبي! رجاءً استهدوا بالله وصلوا على النبي ... تونا شزينا وش فيكم تتهاوشون!
علياء: سألي بنت عمتش اللي حاطة دوبها وياي
صرخت يزوي: محد غيرج جرح سيفان اخووية وغيّره
صرخت علياء: لا تفتحين مواضيع قديمة ... اهو ماله حق علي واني تحت رعاية ريال بسنة الله ورسوله .. لا انتي ولا غيرش لكم الحق انكم تتدخلون في حياتي .. واطلعي برره احسن لش
يزوي: تطرديني مثلاً ؟
منى : بسسسسسسس لااه ! وش فيكم .. لا تقعدون تتسيخفون كل وحدة من صوب، يزوي سكتي وانتين علياء سكتي
يزوي: لا خلها تطلع قوتها انا بجوف شقايل تطردني من بيت خالي
علياء: تدرين ؟ الشره علي اني اللي حاطة لكلامش اعتبار وقاعدة ارد عليش .. المثل يقول ولا ترد على السفيه جوابا .. اني رايحة غرفتي
وطلعت من الغرفة وركضت يزوي بس منى سبقتها وقفلت الباب وصدتها: يزوي استهدي بالرحمن وصلي ع النبي لا تسوين لنا مشاكل
يزوي بصراخ: ما سمعتيها شتقول ! انا سفيهة ؟ اهي السفيهة الوقحة
صرخت منى في ويه يزوي: يزووووووووووي ما ارضى انش تقولين عن اختي جدي! بعدين انتي اللي بديتي !
سمعوا دق الباب : من ؟
وصلهم صوت جواد: شفيكم تتهاوشون وتتماشعون ؟
بطلت منى الباب: مافي شي سوء تفاهم
طالعته يزوي بحقد، انا اراويك ... قال جواد: منى وين محمد مو في غرفته وتلفونه مغلق !
منى واهي تهز كتوفها: ما ادري عنه
قالت يزوي واهي تطالعهم بنظرات مقهورة: انا بسير بيتنا بكرامتي ... باي !
وطافت من بينهم واهي مقهورة ومشيت بسرعة، طالعها جواد مستغرب والتفت لمنى: شفيها هذي الخبلة؟! تهلوس ؟!
زفرت بارتياح: خلها تروح .. ان قعدت بتشب حريقة في بيتنا ...
ومشيت عنه وراحت لعلياء .. كانت مقفلة الباب: علياء بطلي اني منى
علياء بصوت صياح: خليني بروحي
عورها قلبها: علاية حبيبي فتحي الباب ابا اكلمش .. فتحي الباب
علياء: خليني بروحي قلت لش !
تنهدت بحزن ... ومشيت لغرفتها تجر أذيال الخيبة !

===========

(( محمـد .. 8.00 مساءً ))

البحـر كان هادئ بموجه ... والجوّ رغم حرارته إلا ان نسيم البحر يداعب الروح وينعشها، مثل ما تنعش الروح الجـسد ! يخليك تحس براحة غير طبيعية ...
حط راسه بين يدينه واهو يغمض عيونه ويفرك جبينه بقلق وبضيقة وتنهد بحزن، صاحبه الي كان جنبه حط يده على كتفه وحركها بمواساة: اذكر الله محمد
رفع عيونه العسلية بعيون صاحبه: ونعم بالله .. تعبت أنا يابو قاسم! والله تعبت
أبو قاسم: وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم .. يامحمد لاتكبر السالفة ترى الموضوع كللش سهل وما يبي له شي!
محمد بألم: انت تحسه سهل وما يبي له شي، لأن ريولك مو على الجمر الي انا واقف عليه ... يا بو قاسم انا اذا ما كانت هدى لي بتنتهي وحياتي مابيكون لها معنى .. هالانسانة اهي اللي تخليني اكافح واصبر واتطور واشتغل واكد واتعب .. اهي زهرة عمري وسنيني .. هدى اهي السبيل والنور اللي اشوف فيه!
أبو قاسم: تتكلم كأنك فاقدها وكان في مشكلة عويصة! محمد المسألة مادية ليش تقلبها للمشاعر والعواطف والمعنويات ؟
محمد: لأن كلشي مترابط ببعضه ... السيارة اختربت ويحتاج تصليحها إلى 150 دينار، والمبلغ اللي لازم استلمه هالشهر من الجمعية راح لغيري بسبب واحد زوجته مريضة ومحتاجة لعلاج ضروري وانا ضحيت لأن مالي عذر اقوله وعيب علي اكون اناني وما اقبل بهالطلب .. لكن انا شلون بأمن مهري بهالفترة ؟ وانا مخطط وواعد هدى اني اروح اخطبها خلال هالاسبوعين بعد ما اضبط اموري مع اهلي واكلم اهلها ! اخاف تروح من يديني وانا اقعد بحسرتي ودموعي!
أبو قاسم: تضخم الموضوع!
وقف محمد بانزعاج: ما راح تفهمني ... بالنسبة لك الموضوع صغير لكن بالنسبة لي حياتي كلها .!
ومشى بخطوات هادية ورجلينه حافية واهو يمشي على الشاطي ويتأمل البحر، صديقه ما حب انه يفتح الموضوع ويناقشه لأن محمد معتبر الشي كبير ومتضايق منه واهو بوجهة نظرة ان الموضوع سهل وما يخوف! والبنت اذا تحبه مستحيل توافق على غيره، ما ادري ليش اهو يفكر جدي الله يهديه!
أبو قاسم بصوت خاشع: البحر نعمة كبيرة من الله
محمد: البحر غدار وخاين
أبو قاسم: لكن يعطي بسخاء وما يبخل .. وكبير واسع ... اعتبره ملجأ لكل إنسان بهالعالم!
ورن تلفون محمد بس اهو ما التفت له، قال أبو قاسم: محمد رد على التلفون! صارله عشرين مرة يرن ولا رديت على المكالمات، ليش تخلي أحبابك تحاتيك!
رفع التلفون وتنهد: هدى متصلة ما ابا ارد عليها وانا بهالنفسية المتحطمة اذا حست بجفافي واسلوبي بتتضايق وبتتألم
أبو قاسم: انت بصدك هذا تألمها وتجرحها وتخوفها بعد .. رد عليها يا اخي وريح قلبها! والله تكسر الخاطر.
طالعه بنظرة وابتعد عنه .. وقعد على صخره، رفع التلفون واتصل فيها، ومن أول رنة ردت بلهفة: محمـد شفيك ؟
قال بهدوء: مساء الخير
ردت بنفس الهدوء واهي خايفة: مساء النور
محمد: شخبارش ؟
هدى: أسأل عنك انت شخبارك ؟
تنهد: الحمدلله ... اشتقت لش
عورها قلبها: واني بعد ... شفيك ما ترد علي؟ ظليت احاتيك بو كرار
محمد: هدى انا تعبان
قالت بحنان ممزوج بخوف: شفيك تعبان؟ من شنو ؟ قول لي ؟
محمد: ما اقدر اقول الحين ... بس ابا اسألش سؤال
هدى: شنو ؟
محمد: هدى انتي تحبيني ؟
قالت بصدمة: محمد شنو هالكلام ؟ بعد كل هالعشرة واللي بينا تسألني هالسؤال
قال بإصرار: هدى جاوبيني!
نزلت دمعتها: أحبك والله أحبك!
تنهد براحة: خلاص .. إن شاء الله خير ! انتظريني
هدى: محمد تكفى قولي شصاير لك ؟ لا تخليني احاتيك
محمد: لا تحاتين .. إن شاء الله كلشي بيكون بخير، بس هدى الله يخليش ... إذا تحبيني لا تخليني!

===========

[ يتـــبع ]

 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس