(( علياء ... 8.5 مساءً ))
طلعت من البيت ومنى معاها ... مشوا بالشارع رايحين لبيتهم، بس وقفت منى فجأة واهي ساكتة، طالعتها علياء: شفيش ؟
عضت على شفايفها ويودت ذراع علياء وهمست لها: علاية .. عبدالله هني
علياء: من؟
منى: اللي قلت لش عنه .. عبدالله اخو جليلة بنت جيرانا
طالعت قبالها: اي والله اكا هوو
منى: يطالعنا !
ضحكت بصوت واطي: قصدش يطالعش، يمه منه بياكلش من عينه ... رفعي راسش له
منى بخوف واهي تمشي ببطيء: لو تموتين عااد، اخااف .. امشي بسرعة نروح البيت
علياء: تدرين وش مشكلتش بالحياة؟ انش ما تعرفين تغامرين! ولا تعرفين للأكشن وسوالفه، يا اخية الولد شكله غرقان في دباديب الغرام على قولتهم وانتي واقفة لي كأنش ذبانة!
منى بخوف: امشي نروح البيت !
علياء: والله بتمشين امشي اني وش لي خص ... بس هااا اقولش من الحين! اذا وصلنا البيت مو تقولين ياربي ليش ما شفته!؟ ياحسافة ما طالعت عينه ترى اني عارفة حركاتكم
منى: تدرين انش شيطان رجيم ؟
علياء: اني شيطان رجيم يالعفريتة ؟ لكن ما عليه شوفي اللي يسوي لش خدمات، بتحتاجيني يوماً ماا
منى واهي توصل للبيت: ادخلي بسررعة اوووف واخيراً
علياء بقهر: لا تخليني احلف بالله انش غبية ... احد يحصل فرصة ذهبية جذي وما يغتمنها ؟ حبيب القلب واقف لش ويطالعش وانتين ترتجفين مثل ذبانة
صرخت منى بحيا: حبيب القلب في عينش !
علياء: شوفي حبيبتي اني اعرفش زين وخابزتنش .. هالحركات مب عليي! يازعم انش رزينة وان ما تحملين مشاعر تجاهه، اني ادري ان من زمان هالحب ساري المفعول بس انتي صاخة يالسووسة
منى: والله وقسم بالله ما صار شي بيني وبينه والله العظيم
قطع كلامهم صوت ابوهم : علياء ؟!
ركضت للمجلس: ها يبة
أبو صادق: تعالي هني بحاجيش حبيبتي
قعدت جنبها وقلبها يدق بقوة ... واجهها وتكلم بمقدمات مملة بالنسبة لها، بعدها قال: علياء يابنيتي الحين انتين كبرتين وتفهمين الحياة زين .. انا ادري انش متضايقة من اللي صار البارح وغلط اخوش جواد .. بس ابيش تتناسين هالشي وتسمعيني زين، اللي متقدمين لش خووش ناس، انا اعرف الولد زين اما زين .. وصاير وياي في الشغل من سنيييين .. سمعته طيبة وولد أصل، وما اتوقع ان ولد اخوه يطلع غير عنه ... انا سمعت ان ابو الولد مسافر بره وما قالوا لي السبب، بس اظاهر اهو رجل اعمال .. وأم الولد جنسيتها هندية .. لكنها عاشت 40 سنة في البحرين، اكيد قالش بالمقابلة ان ما عنده الا غرفة وفيها حمام الله يعزش ... وانتين عليش الحين انش تفكرين بهدوء
قالت بجرأة وبسرعة: اني موافقة!
طالعها بنظرة: لا تفكرين بجواد وانه بيضربش او انش تبين تفتكين من البيت، ما ابيش تفكرين جدي يابنتي .. ابيش توزنين الامور وتشوفين ان هالريال يناسبش لو لا ... وبعد يومين انا بنتظر ردّش، أمش بيرخصونها بعد يومين لا تحاتين ولا تخافين، وانتبهي لامتحاناتش عشان تتوفقين، ولا تفكرين بشي غير، اذا انا راضي ... اخوانش ما لهم كلمة عليش دام راسي يشمّ الهوا !
تمنت تقوم وترقص من فرحتها على كلام أبوها، وآخر عبارة قالها ... خلاص مافي مجال تتراجع، بتوافق بتوافق بتوافق ... وبتجهز نفسها بهالشهرين، بعد شهر صفر لازم يكون العقد، وبتفتك من المحاتاة والسهر والألم والعذاب ... بتصير اهي وحبيب قلبها زوجين بسنة الله ورسوله مثل ما تمنت من زماااان
طلعت من المجلس بعد ما تفاهمت مع ابوها وصرخت على منى: منــــى بلبس فستان ابيض! بلبس فستان ابيض! باركييلي!
منى: ابووووي موافق؟
صرخت مستانسة واهي تصيح: أي أي موافق منوي ... باخذ علي! يارربي ماني مصدقة!
حضنتها منى واهي فرحانة: فديييتش الله يوفقش وييسر لش ... الله عطاش على قد نيتش !
==========
طلع من غرفته وضرب الباب بقوة ... ومشى بسرعة لبيتهم .... وقف يطالع البيت ... يبي يشوفها ... نسيته او لاه ؟! تذكره والا لا ؟! ...
:r: [ يا ترى من هذا ؟! ]
==========
[ Happy birthday to you
Happy birthday to you
Happy birthday to shooq
Happy birthday to you ]
كانت أصواتهم تتعالى واهم يصفقون بصوت عالي، واهي تطفي الشموع مستانسة بهالمفاجأة اللي أهداها إياها أبوها ... حضنت أمها واهي تصيح: ماما صار عمري 20 !
ضحكت امها: هيه وكبرتوني معاكم 20 سنة بعد !
ضحكوا كلهم ... بس كانت الفرحة ناقصة ... والكل حسّ بالنقص .. وكل له سبب، شوق احبابها ناقصين، ومنى وعلياء يحاتون أمهم، ويزوي اللي تضايقت من أسلوب جواد ... ليش كلمني جذي ؟! شسويت شي غلط ؟! لازم اكلم لجين بعد شوي، تسوي لي حل لا استجن بسبب هالإنسان !
رنّ تلفون منى برقم غريب، ردّت بس ماكو صوت! طلعت من القاعة اللي كان فيها صراخ وحجي وايد، يمكن ما ينسمع، بس نفس الشي، قلبها دق بقوووة ... تحسّ بشي مختلف ،
انقطعت المكالمة وظلت اهي تطالع بالشاشة وقلبها يدق بشكل سريع، معقولة يكون عبدالله!
وقطع الشك باليقين صوت مسج من نفس الرقم : [ مساء الخير، آسف اني اتصلت وازعجتش، ما أبي اتمادى بس غصب عني تمنيت اسمع صوتش .. ]
فتحت عينها واهي تقرأ المسج وقلبها مسوي حفلة كالعادة بقفصها الصدري، يسمع صوتي ؟! لحظة !؟ من ؟ في غيره ؟!
ونقزت على صوت مسج ثاني [ أعتذر مرة ثانية، بس في كلام بداخلي ما تجرأت أقوله لش بلساني، عشان جذي اكتب لش هالمسج ... " منى " لش غلا بقلبي ماله حدود .. بعد ما تتخرجين من هالسنة بإذن الله، بتلاقيني أول شخص واقف عن باب بيتكم ... أتمنى أن تنتظريني .. " عبدالله " ! ]
قعدت على الكرسي واهي تحسّ بالبرووودة وترتجف من قلب ... اهي اذا تخاف لازم ترتجف، فشلون والحين الجوّ بارد، وثيابها مب ساترة ...
ما تدري ليش حسّت بالخوف، او يمكن بدموع الفرح ...
رنّ تلفونها مرة ثانية وطفرت بخوف، بس كان المتصل [ أسامة ] .. تنفست بعمق واهي تحاول ترجع الهوا لرئتينها ... قطع عليها تفكيرها صوت يزوي: منوووي يالاجرام شو تسوين هني ؟
وطالعت تلفونها، ويوم شافت اسم اسامة حسّت بشي مو طبيعي، السالفة فيها ان، معقولة منى تحب أسامة واهو يحبها ؟! بس ما يبين عليهم هالشي !
ردت منى بهدوء: ألو ... هلا أسامة، الحمدلله بخير الله يسلمك، انت شلونك ؟ ... أي خالتي هني اهي وحوراء وكل خواتك ليش ؟ ..... ههههههه سلط الله على بليسك، ... انزين احم جان انت يبتها واني بوصلها لاااه ... هههههههه انزين وش تبي الحين ؟ .... امم الحين ما اقدر اسامة، ... احم لاا بس يعني السالفة يبي لها شوي نقاش واني مب فاضية ..
قالت يزوي واهي تمسك ذراعها: هب فاضية والا .... " وغمزت لها "
دفرت يدها عن ذراعها ومشيت بالصوب الثاني واهي تقول لأسامة: أسامة بتتكفخ صدقني ... انت اللي اشفيك !؟ انزيييييين الحين اني اختك لو حوراء ؟ ..... كلم حوراء تضبط لك الأمور اني ما ادري شسوي .... اووووف ... مالت عليك زين ... انزين انزين! يالله باي ! ... باي!
سكرت التلفون ومسكتها يزوي وقالت بسرعة: منى اعترفي .. وش بينج وبين اسامة ؟
طالعتها بنظرة: اقووول ضفي ويهش مناك ... ابا علياء بسرعة !!
وركضت للقاعة وطنشت يزوي اللي واقفة بالقاعة بفستانها الفيروزي المميز وزينتها ...
ورفعت فستانها على الارض وركضت بسرعة للمكان اللي كانو فيه ...
بعد ساعة تقريباً .... تفرقت الجماعة ..
حوراء تفكر بحياتها، علياء بتم خطوبتها بعد شهور التحاريم بإذن الله، مع ان الاغلبية كانو معارضين، بس الأمور بتتم إن شاء الله .. واهي خطبتها اللي كان كلشي ميسر وعباس كان ريال زين ومقتدر وما تمت الخطبة ... صدق لين قالوا [ الزواج قسمة ونصيب ! ]
منى تراوي علياء المسجات وتفكيرها ومشاعرها اختصبت في دقائق معدودة واهي تقرأ الكلمات ... وعلياء مستانسة لأختها .. ورغم اختلاف الأفكار تبقى المعزة في القلب ....
حنين تقضي أكثر وقتها مع ناصر اللي صار صديقها المقرب ... ومستانسة وياه، وميثا معاهم، كانو بالحفلة مستانسين ... ما تبين بالبيت ولا تقعد مع اخواتها مثل قبل لأنها مشغولة بعيال عمتها طول الوقت
يوسف .... السرّ الغامض اللي مب راضي يكشف عن نفسه لحد الآن ...
جواد .... مفاجأة جديدة بالجزء القادم ...!
حسين ... تفاصيل حياته كقمر مختبأ وسط غيوم .. لازلنا نجهل غربته وسفره ودراسته وموت عذراء وبداية قصة حب معصومة .... كل هذه الأسرار لابد لها أن تنكشف وستعرفونها بالقادم
حسين التوأم مع فيصل .. لوين النهاية ؟!
سيف ... قدره مع علياء أو ينتظره شي ثاني ؟
علياء ... قدرها مع علي .. أو سيف ؟!
محمد .. تتيسر أمور خطبته مع هدى أو شنو بصير ؟ ..
وش السرّ اللي بين أسامة وبين منى وما انكشف لحد الآن ؟
==========
" نهاية الفصل الأول من الجزء الـ 33 "