عرض مشاركة واحدة
قديم 26-02-2011, 08:49 PM   رقم المشاركة : 112
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..

رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..




~
~
.0.
أحـبـــك كـلـمـــة رددتــهـا لـك..خــسـاره..ألا يـالـيـتـنـي مــا قـلتهــا لــك..حـــرام تــكــون لأشـكـالـك عبارة
.0.
~
~

رد على التلفون بابتسامة: هـلا يُـمه!
أمه: السلام عليكم
حسين: عليكم السلام والرحمة، شخبارج يمة ؟
أمه: بخير الله يسلمك، وش اخبارك انت؟
حسين: الحمدلله بخير
أمه: جواد شلونه الحين؟ صار احسن يمه ؟
حسين: أي يمة بخير، الحمدلله تحسنت حالته
أمه: الحمدلله رب العالمين، خطاه السوء، الله يعطيه الصحة والعافية إن شاء الله، زين يمة انت بتروح تشتري الأغراض اللي قلت لك عليها الليلة؟
حسين: أي، تامرين على شي؟
أمه: ما يآمر عليك عدو ولا ظالم، جانك تييب كورن فليكس لاخواتك نور ومنار، عافسين لي البيت!
حسين: هالعفاطي ما يسكتون، كله حنّة ورنّة، السفاحات، زين ما عليه بشتري لهم إن شاء الله
أمه: عاد لا تنسى!
حسين: إن شاء الله ما بنسى، تآمرين على شي ثاني يالغالية؟
أمه: سلامتك، هالله هالله بالطريق يمه، لا تسرع، تحمل بروحك، اذكر الله
حسين: لا إله إلا الله، يالله فمان الله
أمه: مع السلامة
وسكر التلفون، ساق السيارة للحوطة، ودخل للفرس " الجازي " تطمن عليها، وطلع مرة ثانية، رجع البيت وأخذ شاور، وراح المسيد يصلي، وبعد ما خلص صلاة، راح مجمع البحرين يشتري الأغراض اللي وصتهم أمه عليه، ونزل للسيارة، ترك الأغراض ويوم بحرك، رجع تذكر جواد!
رجع المجمع واشترى تلفون، وافتر على المطاعم، بيشتري له وجبة ولأخته " ميساء "، ومر على المطاعم، مشى من غير ما يلتفت، بس كان في حدس قوي ينغز قلبه، يكرررره حاسته السادسة! ساعات تعيشه في حالات وجع يحس نفسه يموت منها، التفت لليمين، شاف الناس غارقة بأشغالها، ناس تلعب عيالها، بنات متبرجات يضحكون بأصوات عالية، شباب يتناقشون مع بعضهم على أمور تافهة! وناس تعدل راسها بشيشة، ........
انخطفت أنفاسه لما شاف طيفها بين الموجودين، وريـال متوسط الطول واقف جنبهم، يبتسم واهي تضحك، والشيشة تحت ذقنها، مدت يدها وسلمت عليه، وحركت بيدها إشارة " تفضل "
حسّ بشــي حــارّ يشتعل بداخله، شي يحترررق ويحتررررق ويحتررررق !
معقولة هذي اهي ؟! شقاعدة تسوي هني؟! وقُـصيّ ولد عمها شيسوي هني؟ لحظـة أهي المفروض الحين ببيت عمها؟! طالع المكان حواليه، قال بخاطره بخوف: اخاف انا مضيع وييت بيت عمها؟!!
مشى بخطوات بطيئة، لين ما وصل قريب منها، يفصل بينه وبينها مترين، وطالعهـا بصـدمة! هذي اهـي!
حسّ ان معدته تحترق، بلع ريقه وهو يغمض عينه، يتماسك ويثبت توازنه، ورجع طالعها بنظررة خايفة! منصـدمة! حـزينة ! مطعـونة!!!!!
كان يحاول ينطق اسمها، بس مب قادر يحرك لسانه، ووقف الزمن لما رفعت راسها ونظرها، والتقت نظراتهم، فتحت عينها على اقصاها وهي تطالعه بصـــــــدمة!
تركت اللي بيدها، ووقفت على ريولها مستقيمة، تطالعه وقلبها يرجف من الخوف، أي فضيحة الحين الي بتستوي لها معاه؟!
حملت شنطتها بسرعة، وراحت له، وقفت قباله وقالت: حسين امشى نروح البيت نتفاهم بليـز! Come on babe please!
اهو ما كان حاس شنو قاعدة تقول اصلاً، فمشى بدون دليل بدون تركيز، لأنه للحين مب مستوعب، رجع راسه لورا يطالع، شيشة! ريـاييل! ميك أب! بدون عباية! قصي ! سـلام! يـدّ !
صور وايد تدور في باله، وايد!!
ركب سيارته وركبت اهي معاه، ظل ساكت، بعدها طالعها بنظرة منصدمة، اهي كانت منزلة راسها وخايفة، اليوم نهايتها على يده! تعرفه لما يعصـب! وإذا يغـــــــار!
فرّ ويهه للدريشة وبلع ريقه، يحس ان في دمعة متعلقة بجفونه؟! دمعـــة! احترق من داخله، 8 سنين ما دمعت عينه، الحين تدمع عينه؟! عشان منو ... عشـانها !!!!!
التفت لها مرة ثانية، قالها بصوت هادئ: انزلي من السيارة !
رفعت راسها وقالت بخوف: شنوو ؟
ـ get off
[ انزلي ]
قالت برجاء: حسيـن بليـز!
صرخ عليها بوحشية: اقووووووولج نزلي من السيارة لا اشيلج الحين من شعرج وانزلج غصب قدام الناس! نزلللللللي!
شالت شنطتها ونزلت بسرعة من السيارة واهي خايفة، ضرب سـلف ومشـى باقصى سرعته، وما شافت إلا غبار السيارة، واهي واقفة مكانها ترتجف من الخوف، يـاويلي شسـويتي يا معصومة! هدمتي حبج وبيتج! شسويتي!
دخلت الباركات وراحت للمجمع، وقفت بالساحة تحت، واتصلت إلى قصي ولد عمها، تكفى بسرعة تعال! ودني البيت، حسين رايح مسرع اخاف يصير فيه شي! بسرررررررعة!
وصل اهو البيت، حط الاغراض بالمطبخ فوق الطاولة، الحمدلله ان محد بالصالة او الحوش، دخل غرفته، يبي يهرررب من الصور اللي تدور في باله، يحس بسهم مغروس بداخله، شيـــشة!!!!
جدام الناس كلهـا!! وتسلم عليه بيدهــا؟! ومـن قصـي؟!!!!
كان لابس قميص بأكمام قصيرة، أسود قاتم، وفيه وروود بألوان مختلفة، وبنطلون جينز كحلي، ومظهره الأنيق تحول ل" غريب " من نظرة عينه وشكله! وويهه اللي انخطفت الوانه!
دخل الحمام – الله يعزكم – وشغل الرشاش ووقف تحت الماي بثيابه بهمومه بآلامه، يبي كلشي ينغسل، طلع من الحمام وهو يحس بحراررررة بمعدته، تعوووووره وحراررررة عدل بصدره ومعدته، بس الألم اللي في قلبه اقوى مسيطررر عليه بقووة، وقف عند المكيف يحاول انه يبرد انفاسه الساخنة، يبي ينـام الحين، عشـان ينسـى! ينسـى وينســى وينســـى!
التفت لنافذة غرفته، يطالع السماء، سوووودة قاتمة، وفيها نجووم وقمر مضويها، مثل عاشق حيران، هايم على وجهه أنـا!
ميل براسه على النافذة، وساند جبينه وانطبعت صورته على الزجاج، جبينه أبيض، وخصلات شعرره راسمة لوحة على جبينه، حواجبه المرسومة معقودة بألم، ورموشه مبللة بالماي، مغمض عينه، حارمها من النور، فتحها يبي يبصر النور، شاف الظلام المعتم حوله، وعينه الشهلاوية غاررررقة بحـزن، وجناته وبشرته اكتست بلون أحمر، من الألم والحرارة اللي يحسها بجسمه ومعدته، وشفايفه ترتجف من البررررد، الماي والمكيف! خلا جسمه يرتجف من البرودة، ملابسه مبللة، وقلبـه المطعووون غارق في الوجع، شاف سيارة " قصي " عند الباب، ونزلت اهي منها، تركض، وصوت كعبها على الأرضية مسوي ضجيج، وشيلتها تطير، مب مهتمة بخصلات شعرها اللي متبعثرة على ويهها، شعرها، اللي يعتبره شي من أملاكه، لأنها اهي ملكه، بس الحين صارت .... !
غمض عينه، ما يبي يسمح لتفكير مثل هذا يقتحم عقله، لأن الألم اللي في قلبه يخنقــــه!
مثل الحبل على رقبته، يحس أنه يحتضر، مشى بهدوء، وثيابه المبللة لاصقة بجسمه، والماي ينقط على أرضية السيراميك، تمدد على سريره وغمض عينه يبي يرتاح وينام، النوم اهو الطريقة الوحيدة والسبيل اللي يخليه يتناسـى آلامه وأوجاعه، تنهد من خاطره: آآه، رحماك ربي، عفوك ورضاك ياربي، عــونك إله الكـون عـونك!
انفتح الباب بسرعة، وركضت له وهي تصيح: حسيـن!
ظل مغمض عينه وساكت، حس بثقلها واهي تقعد على السرير: حبيبي رد علي!
قال بصوت هادئ يكبت فيه قهره وهو مغمض عينه: رجعي من مكان ما ييتي!
مسكت يده ورصت عليها: حسين! خلنا نتفاهم الله يخليك!
لازال على وضعيته: سمعتيني شقلت لج لاه ؟ ما يحتاج اعيد كلامي أكثر من مررة
رفعت شيلتها عن شعرها ورمتها على الأرض، ورمت بثقلها كله على السرير، يودت يده بقووة اكبر، وحطت يدها الثانية على خده: حسين! الله يخليك اقعد نتفاهـم و
قاطعها بهدوء عصبي: انتي ما تسمعين الكلام واللا شسالفتج؟
طاحت دموعها وشهقت بصياح: حح حسين!
قعد وعدل من جلسته، وفتح عينه والتفت لها، لما شاف عيونها حسّ بشعور مقزز، بالخيانة! بشي بشـع! يتسلل فيه، سكت وظل يطالعها، ويشوف دموعها، طول عمره يكررره دموع أحبابه، الحين لما شاف دموعها ما كرها ولا تعذب! تقزز منها، وده يهشم ويهها اللي ظل ليالي وأيام يحلم فيه، ويسهر يتأمل فيه، ويكتب قصايد غزل عشانه، حضن ويهها بيدينه بهدوء وقرب ويهه من ويها، الشي اللي خلاها تخاف من نظرة عينه الحادّة: ليش سويتي جذي ؟
سكتت وغمضت عينها بخوف وهي ترتجف، حط جبينه على جبينها وهو حاضن ويها بيدينه وغمض عينه قال بهدوء: حبيبي اطلعي! عشـان لا تروح روحج من جسدج ... بسبب عاشق مجنون! قومي اطلعي بررره طاوعيني افضل!
فتحت عينها وهي تشوف ويهه قريب منها، وتحس بأنفاسه حارررررة: حسين بليز!
فتح عينه بسرررعة ويودها من رقبتها بعصبية: لا تنطقين اسمي على لسانج زين؟ لا قلت لج اطلعـي! تطلعين!؟ الشي اللي أأمرج فيه تنفذينه ؟تستوعبين انتي اولا ؟
غاررت عيونها بخوف وهي تطالعه، شافت عصبيته وعرفتها، بس أول مرة تشوف هالنظرة بعينه، حست نفسها تختنق وهي بين يدينه، شالت يده عن رقبتها بصعوبة، وظلت تكح متألمة، ودمعت عينها أكثر: تكفى حسين خلني اشرح لك!
قام من على السرير بعصبية، وقال بقهر: شنو تشرحين لي ؟ قولي لي شنو تشرحين؟ قعدتج في مكان مثل هذا؟ والا شربج للشيشة؟ واللا طلعتج بدون عباية؟ واللا ويهج المشحون بالأصباغ؟ والتفت لها برعب أكبر: واللا وجود قصي معاج بنفس المكان؟ وسلامج له بيدج! كأنه اخوج والا ابوج؟!!
وصرخ بقوة أكبر: فهميني شنو تشرحين ؟!! انتي خليتي فيها تفاهم ؟! شنو اسمها هذي؟ معصية وخروج عن طاعة الزوج ؟ واللا تبررج ولفت انتباه ؟؟ والا وقاحة ملذات دنيا ؟ والا خيـانة شرف وصون علاقة ؟! فهميني ؟!!
لفت للجهة الثانية وعطته ظهرها: آنة ما سويت شي غلط!
فتح عينه على وسعها مستغرب: ما سويتييييي شي غلط!
وتقرب منها بسرعة وتلها من ذراعها ولفها ناحيته: عيل اللي سويتيه شنو ؟
صرخت فجأة في ويهه: هذي حريتي الشخصية !
بطل عينه متفاجأ، وتصارخ بعـد! هذي شسالفتها؟!
ابتعد عنها بسرررعة خايف من " نفسه " عليهـا، لأن ما يدري شنو بسوي، قالها بصوت هادئ وهو يمسك الستارة الذهبية بيده ويفرغ قهره فيها: معصومة! اتركيني هاليومين بروحي! بليز، لأن ما اقدر اتخذ قرار او اتفاهم معاج وانا بهالحالة!
معصومة: أنت ...،
قاطعها: كلمتي وحدة ما تنعاد! نفذي اللي قلت لج عليه بسرعة!
رضخت للأمر الواقع، لبست شيلتها، وأخذت شنطتها وطلعت من غرفته، وهو زفـر وتنـهد تنهيدة طويلة، يحس بنيران تشتعل بداخله، خصوصاً لما ترتفع صورة يدها وهي في يد قصي! تسلم عليه بكل حميمية وحُب، بعد عن راسه هالفكرة، غلطة بس ما توصل للخيانة، كلشي ولا الخيانة!
بدل ثيابه، وحط راسه على الموسدة و بعد صراع طويل مع الأفكار نـام ....

===========

(( مُـنى .. 8.30 مساءً ))

سكرت التلفون بعد ما كلمت " صفاء "، وشبكت على المسن، صفاء تصير بنت خالة أمي، من زمان ما كلمتها، بس من يومين قمت أكلمها وايد، ومكالماتنا كثرت، احنا بنفس المنتدى مشتركين، وعارضين علي الاشراف بس أني رافضة، أحسّ ان مسؤولية صعبة، مع ان صفاء تقول انها شغلة بسيطة وعادية، لأنها مشرفة على القسم العام، وأني يبون يعطوني قسم الخواطر!
استلمت رسالة خاصة من نائب المشرف العام، يحاول يقنعني ان اوافق على الاشراف، قلت لهم برد عليكم بكرة إن شاء الله، اممم المسألة مسألة ضمير! هل فعلاً بقدر أوفق بالمسؤولية أولا!؟
ظليت أشارك بالمنتدى، وقبل لا أطلع وصلتني إضافة جديدة، قبلت الاضافة وطلعت من المسن، لان حسيت ان عيني عورتني، سكرت اللابتوب وطلعت، قاعدة أفكرر بـ " عبـدلله " !! وش يابه للجمعية !! ويشتغل معاي بنفس الغرفة!
مدري ليش خطرت في بالي أحداث!!! ... غمضت عيني خايفة وبنفس الوقت! أحسّ بخجل!
نظراته ما ادري شلون! امممم مدري مدري ...
قمت من على سريري، ورحت إلى دريشة غرفتي، اطالع الدنيا، الجوّ طبعاً حارّ وفيه رطوبة خفيفة، اشتقت لصديقاتي، سكرت الدريشة ورحت اطالع نفسي بالمنظرة، شكلي حلوو! يعني اني حلووة !!!
ودرت حوالين نفسي .. أنثـى!
ذكرت في بالي كلام سهى " أحلى فيش عيونش .. إذا تمشين صدق أنثى ... كلش رقة ونعومة .. صوتش الياهل حلوو "
ابتسمت بحالمية، وفتحت يديني على وسعها وتنهدت: يــــــاربي!
مشيت طالعة من غرفتي، ونزلت للطابق الأرضي، كنت لابسة بدلة سبورت ناعمة، لونها أصفر، منقطة بأبيض، ومرسوم على البلوزة دبدوب، أحسّ نفسي غيـر! أحسّ بشعور غير ما ادري شنو .. احس اني متغيرررة!
قعدت قبال التلفزيون، اطالع فلم أجنبي، نزلت علياء وقعدت جنبي حاضنة الموسدة، بس كانت سرحانة! مدري شفيها هاليومين، كله تفكر وعقلها طاير ؟!!
وحشني محمد، وخاطري من قلب أكلمه أو احط عيني في عيونه، الله يسامح اللي كان السبب، حسيت بألم وأني اتذكر اللي صار، قلبي يعورني، تسللت دمعتي ونزلت بهدوء من زاوية عيني، مسحتها بطرف صبعتي عشان لا احد يشوفها، والتفت لعلياء اللي ناسية الدنيا بما فيها: علاية!!؟
التفت ليي: همم!
ـ شفيش ؟؟
علياء: ماكو شي! خاطري اطلع !
ـ من بيطلعنا ؟!
علياء: بقوم أشوف ابوي، اذا ما طلعت اني بمووت من القهر في هالبيت!
ـ ليش ابوي هني؟!
علياء: بالميلس قاعد مع محمد!
ـ وأمي وين ؟
علياء: ترتب غرفة جدتي كانت، الحين ما ادري!
ـ ما شاء الله علياء، cnn البيت، توش نازلة من فوق وتعرفين عن كلشي!
بطلت عينها منصدمة وقطت علي الموسدة: تف تف في عينش يالحسود! يمه منش بتحسديني! حبيبتي مو ذنبي ان كل واحد منكم بهالبيت عايش حياته الخاصة وقافل عليه باب غرفته واني احاوط كأني قطووة مسكينة!
ابتسمت لها وسكت، وكملت كلامها: غلطة ابوي ان فسقكم وعطى كل واحد منكم غرفة بروحه! ماكو الا حسن وحسين هالقطاوة، كله ويا بعض! واحد وظله! ما يتفارقووون ولا يحسون بملل
قلت بخوف: صلي على النبي! لا تحسدينهم ما نقعد الا اهم مصفرين من عينش!
قالت بسخرية: عشتوا! تردينها يعني! اقول! قومي خلنا نصير مثل العالم، ناس تطلع مطاعم تتعشى، ناس في مجمعات تغازل، ناس في أماكن عامة تتمشى! ناس عندهم بيت جد يجتمعون فيه كل يوم جمعة! وناس عندهم اولاد خالة واولاد عم يحبونهم ويتراسلون بمراسيل غرام! واحنا ياحظي! الله عطانا ام ما عندها الا اخت وحدة! واخوها ميت، وأبوي راس ماله أخو واحد! ووولده ما ينبلع ! وأخته تغربت وهدت ديرتها عشان حبيب القلب
قلت لها: بينزلون بعد شهرين!
علياء: وبينزلون! خيـر يعني! بيزيد شي والا بينقص!
ـ يمكن عندها بنات في عمرنا نتونس معاهم!
علياء: مو مهم عندي البنات، اهم شي يكون عندها شباب
ضحكت ضحكة عالية: والله ما تستحين علياء!
تنهدت من قلب وهي ترمي الموسدة وتمشي: أبغــى أحـــب يــا ناس!
تذكرت عبدالله وابتسمت، كانت نظرته اليوم غير غير! يمكن طالع سوسن، بس نظرته لي كانت مختلفة، ليش اول ما شافني ارتبك؟!
قمت رحت لأمي وجدتي أسولف وياهم، قالت أمي: الله يعين على شغل هالبيت!
ـ إذا تخرجت واشتغلت بعطيش كل شهر 50 دينار من راتبي!
أمي: أيـه! امبلى! اذا حصلنا فلس واحد عاد!
حضنتها: أفا يالغالية يالووردة، انتين العزيزة أم الخير كله، تاج راسي!
أمي: دهني سيري دهني!
ضحكت وبستها على خدها: I love you mum
أمي: ما افهم لرطنتش بالعنقريزي، قومي روحي المطبخ وقصصي خيار وطماط، بسوي لجواد عشا
ـ ايوووة ايووة ياجميل انت! الدلع لناس وناس ها! والطيبين مالهم نصيب!
وقفت على طولها ورحت وراها: واعلي عليه وليدي، ما ادري ويش فيه حالته معتفسة، غير اني مبتلشة، لا ادري ويش في خاطره ولا ادري في ويش يفكر
نزلت راسي بألم وقلت واني ابتسم بمجاملة: بصير زين اماه، لا تخافين عليه!
رفعت يدها بالدعاء: على الله وعليك يا رسول الله، تشفى وليدي وتبرد قلبه وتطمني عليه!
ابتسمت وقعدت على الكرسي اقطع خيار، قالت امي بحزم: لمي شعرش يالله! لا يطيح خوصش في الزاد!
ابتسمت: انزيـــن!
ولميت شعري وغسلت يدي مرة ثانية وظليت اقصص: أماه
ردت امي: نعم
ـ بيت عمتي نرجس جهز؟
أمي: شدراني يابنتي، العلم عند الله وأبوش وأخوانش اني ما ادري عن شي!

===========

(( محمـد ... 9.35 مساءً ))

محمد: يبـه ترى الريال كلمني مرة ثانية عن منى!
أعتدل في جلسته وقال باهتمام: شقال؟
محمد: يقول حتى لو بس يحجزها لين ما تخلص دراسة اهو قابل!
أبو صادق " الأب ": أمك مو موافقة!
محمد: بس منى ما تدري عن شي! وهذي حياتها قبل كلشي
أبو صادق: الريال زين؟
محمد: على ضمانتي يبة! وأنا عارفنه زين، ما عليه كلام، ومن كلامه انه شارنها، ليش ما نيسرها؟!
أبو صادق: منى للحين صغيرة!
محمد: إذا منى صغيرة عيل علياء شنو؟ منى كبرت يبة وتفهم الحياة، وأنا من شوري ان نفتح الموضوع
أبو صادق: أمك مو موافقة، ما نبي نشغلها عن دراستها، باقي لها سنة وحدة خلها تخلصها وبعدين يصير خير، أكا اختها ليلى خلصت دراستها وتوكلت على خير، ما نبي نيسرها ونعطيها ناس هم مو كفو فيها
محمد: على راحتك يبة، وفي ناس تكلمو في علياء بعد يبون يتقدمون لها، بس انا قلت دام الكبيرة ما تبون تيسرونها الحين، الصغيرة نفس الشي
أبو صادق: خلهم يخلصون دراستهم يا يبة وبعدين يصير خير، الحين احنا نحاتي أخوك جواد، واللا عمتك اللي بتنزل هالشهر البحرين
محمد: الفلّة للحين ما جهزت يبة
أبو صادق: الاثاث مخططين له اظاهر، بس اهم بينزلون هني، اهي وعيالها، وبعدها بعد اسبوع بيوصل حمدان زوجها
محمد: بيظلون في بيتنا يعني؟
رد: اكيد! عيل وين بيروحون!!
قال محمد بخوف: وعيالهم؟ سيف ويوسف!؟
رد بعتاب: شفيهم الله يهداك! واحد منكم يتنازل عن غرفته ونخليهم في غرفة! هذول ضيوفنا! وانا ما اقصر على أولاد اختي بشي!
محمد: يبة! شلون نخليهم في الطابق الثاني! واخواتي؟!
أبو صادق: شفيهم اخواتك؟ اكا كل وحدة بغرفتها الله يحرسهم!
بلع ريقه: ما يصير يبة! بناتنا عذارى وندخل شباب غرب في بيتنا! مهيب عدلة ينامون عندنا بالطابق الثاني!
قال بصوت عالي: وش هالحجي!! هذول تربية عمتك! تشك فيهم!
قاطعه بخوف: حاشا يبة! والله ما اشك في تربيتهم، بس يبة ما يصير!
قام على طوله معصب: يصير اللي يصير، تبيني ارمي عيال اختي في الشارع! على حساب اوهامك! والله مسخررة ... صدق ما عندك سالفة!
وطلع من الغرفة وهو يتحلطم معصب، هز محمد راسه بـ لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،
وطلع بره البيت، ركب سيارته يفتر بالشوارع، البارحة نومه كان متقطع، بموووت من القهر، للحين ما اتصلت ولا ردت ولا لها خبرر! شفيهــا هذي!
رن تلفونه، رفعه متلهف مشتاق يشوف اسمها على الشاشة، بس انحبط لما شاف رقم سوزان يولع على الشاشة، رمى التلفون بحضنه وظل صاخ، حاط يده على راسه ويسوق السيارة، يمشي في الشوارع بلا دليل، يحس نفسه مهموم، متى بيتوظف ويحصل شغل! اليوم قدم على شغل، ويتمنى من قلب ان يقبلونه، الشقة شي طبيعي بيتوقف بنائها دامه قاعد لا شغلة ولا مشغلة، التلفون ما سكت، صدعت راسه، هذي شسالفتها!
رد عليها بضيق: نعم!
سوزان: مسـاء الخير عمممري
محمد: شتبين؟
سوزان: يعني لازم كل يوم اقولك ان اني ابيك؟!
قال وهو يحس بغبنة: حلّي عني! لا تهدمين حياتي وهي بالبداية!
سوزان: اني اهدم حياتك؟ حرام عليك، الله يسامحك! الحب للحبيب الأولي ياروحي!
صرخ بقووة: انا ما حبيتش! متى بتفهمين هالشي!! انا ما حبيييييييييييييتش!
صرخت أقوى: امبلـــى كنت تحبني! بس مررررة وحدة انقلبت عليي
وشهقت وهي تصيح بهستيريا: والله حرام عليك! اني احبك ومستعدة ابيع كلشي عشانك، وانت ما تحس فيني! لمتى بتخليني اركض وراك! والله تعبت
أخذ نفس وقال بحزم: كنتين مرحلة في حياتي وانتهت، كنت اعيش حالة فررااغ! افهمي! انتي مبادئش تختلف عني، تفكيرنا يختلف، انا مستحيل ارتبط بوحدة بيئتها تختلف عن بيئتي حتى في اتفه الأمور!
ردت وهي تصيح أكثر: الحُب فوق كلشي، فوق المبادئ والعادات اللي قاعد تتكلم عنها، والله الحب عندك لعبة! يوم تحبني ويوم تحب اللي ما تتسمى!
محمد: أنا ما حبيتش! للمرة الألف اقولش اني ما حبيتش، ثاني شي! انا ما حبيت هدى حب مراهقة وعابر سبيل، أنا حبيتها لأنها شفتها الزوجة الكفؤ لي، أنا أبيها زوجة تكون أم لعيالي، مو شي عابر وخلاص!
سوزان: محمــد والله
قاطعها: سوزان! رحميني وافهمـي!
شهقت بصوت عالي، وقالت بفررحة: يا حلاة اسمي من لسانك يا محمد! من زمان ما سمعته من لسانك، تكفى لا تحرمني منك!
غمض عينه وهو يضرب بريك ويوقف السيارة عند الاشارة: والحل وياش ؟!
سكتت مدة وهو سكت، بعدها قالت بصوت منخفض: محـمـد!
محمد: نعم!
ردت بهمس وهي ترتجف: (( تمّ التحرير من سراب المنى ))
صخّ مرة وحدة وهو خايف، يحس قلبه يدق بقوووة، وحبيبات العرق قامت تتسلل على جبينه وبجسمه، يده ترتجف، وعررررقت، وصار يتنفس بسرررعة، وصدره يرتفع وينزل بجنون من الخوف، ردت همست: --تحرير--- وراسك الغالي! .... مع السلامة يـا .. [ روحي ! ]
سكرت التلفون، وهو ظل جامــد، والتلفون على اذنه، ولازال يعررررق، ويحس جسمـه حــار، طاح التلفون بحضنه، ووقف على الرصيف، حط راسه على السكان وهو يتنفس بصعوبة، فتح زرار ثوبه، وبلع ريقه وهو يغمض عينه، وكلمتها تتردد في باله ((..................))

===========

(( الإمارات ... 10.30 مساءً ))

ميثا: سيفـان
رد عليها بملل وهو يطالع التلفزيون: هممم بلاج
ميثا: يعني شو عولمة؟!
طالعها بنظرة ورد رجع نظره على التلفزيون وهو يبدل بالقنوات: بتخبرج انتي شو سالفتج ويا المصطلحات! كل يوم وياية بكلمة وتسألين عن معناها، وشو ها وشو ها ! تخبلتي انتي؟
ميثا: الحين انا شو قلت عسب تقول هالمحاضرة الطويلة!
سيف: ذلفي !
طالعته بنظرة وقامت بقهر، طلعت برره البيت، كانت يزوي تلعب كرة سلة وناصر يلعب بالتلفون وهو متمدد على كرسي الحديقة: يزوووي!
التفت لها: شوو!
ميثا: يعني شو عوولمة؟!
يزوي: يعني انج خسفة وويهج قبيح!
طالعتها بنظرة شفقة: انا ويهي قبيح يالقبيحة؟!
ضحكت بصوت عالي: حلووة هاي، بس لا تعيدينها حبووبة، لأنج لو شو تسوين، رحتي فوق والا نزلتي تحت انا احلى عنج واحلى وحدة بعايلة [ .... ] بلا منازع
ناصر: يالخقاقة!
رفعت حاجبها وتخصرت: يحق لي!
ناصر: اقووول يزوي!
يزوي: قول
اعتدل في جلسته: اسبوع اللي فات، ييتي مع بنت ببيتنا، حلوووة تعق الطير من السما، امنوو هاي؟!
قالت بنقمة وهي تطالعه بنظرة شريرة: ياللي ما تستحي عويهك! تمقل عينك في الحريم ها! والله لأخبر عليك اماية جان تلوتك بالعصا
خفس ويهه، وبعدها مرر يده على بطنه وقال بلهجة حسرة: اللي يقول انا بموت عاد، آآه مشتهي شوكلاته والله!
ميثا: سير غرفتي بتلاقي بالثلاجة، بس بالأول تخبرني معناة عولمة!
مشى صوبها بجسمه المليان: يزوي خبرتج لاه! يعني انج خسفة وويهج قبيح!
صرخت: انتو القبيحين، بلاكم علية! والله بخبر يوسف عليكم
يزوي: هيه صحي! روحي اسألي يوسف مالج هذا عن العولمة، ليش ياية تسألينا؟
قعدت على الكرسي وهي تبرطم: يوسف يالس يرسم لوحة، ما حبيت اشغله! ... اقولج يزوي! الحين احنا صدق بنسافر البحرين بالصيف؟
حست بخنقة يوم طرت البحرين، وقالت وهي متغبنة: هيه! ابووية مقرر خلاص!
ميثا: ليش ما تبين تسافرين البحرين!
حست بشي مكبوت على صدرها، تبي تتكلم، واجتها الفرصة، قعدت على الكرسي جنب ميثا: ميثووه احنا طول عمرنا عايشين بالامارات، وما زرنا البحرين الا 3 مرات يمكن، وكنا صغارية، شقايل بنتأقلم ؟ بدون يدووه غبيشة وبنات عمووه، عنوودة ومهروه، وربيعتي لجين! وكل أهلنا واحبابنا، ونروح لغرب ما نعرف عنهم شي! غير انهم عيال خالنا!
ميثا: بس اماية تقول ان اهم حبوبين وطيبين! وعندهم عيال بعمرنا
سكتت وهي تفكر: حتى لو، بس احنا تربينا هنيه بالامارات، هاي بلادنا وبلاد أبونا وأهلنا، شقايل نودر كل هاه ونروح بلد غربة!
ميثا: تتوقعين ما راح نرتاح؟
يزوي: مدري! بس تعرفين ميثوه! أنا راسي يابس وعنيدة، واذا ابا شي اسويه اسويه، الا هذي المرة ما قدرت اسوي شي! أبووية مصمم ومقرر خلاص، وفوق هذا كان يبني لنا بيت وحنا ما نعرف وما باجي شي ويجهز، يعني السفر أمر مفروض علينا لا محال!
ميثا: خلاص عيل! يعني لازم نتقبل الأمر الواقع!
طالعتها بدهشة، لأن كلامها كلام " كبار"، وقالت وهي تحس بهم: والله عشان أماية! اللي تركت أهلها طول هلسنين لعيون أبووية، اظن ان الوقت المناسب يـاااا عسب نيازي أماية ربع حقها وتضحيتها عشانا!

=======
.
.
" نهـاية الجـزء الـ 26 "

 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس