عرض مشاركة واحدة
قديم 23-02-2011, 10:46 PM   رقم المشاركة : 74
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..

[ كُلْ المُـنى أنتِ ]

[ 17 ]

\\
لك الله ما بقى لي غير جر الاه والحسرات
و عظيم الحزن بأسبابه بكت روحي على روحي
براجع سالف اعوامي واعيشك بالنظر لحظات
بعطر جرحي بطيفك قبل ماروحي تروحِ
دموع الحزن بعيوني تترجم قسوه العبرات
دموعٍ ملحها النهام يهدم عالي صروحي
//

الموافق / 9 فبراير
اليوم / الخميس
الساعة / 10.30 صباحاً


{ أَوَهَــلْ تكون بـداية الأحــزان ! }





رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..




صرخت علياء: مدري شصاير تحت!
ـ صوت صراخ! صوت حسن زوج اختي ليلى
لبسنا مشامرنا وبسرعة نزلنا تحت، كانت أمي ويدتي وليلى ببنتها واقفين، وزوج اختي ليلى " حسن " بعد واقف .. وبينهم نقاش حادّ ! مدري شنو المشكلة
وقفنا اني وعلياء عند الدرج وطالعنا بعض بخوف، قالت أمي بحزم: دام اخوك السكران في بيتكم بنتي ما تطلع من هني ... تبغاها تطلعها في شقة بروحها اما ترجع وياك واخوك في البيت لااا يعني لا
رد حسن بلهجة هادئة: عمّة انتين تدرين عن الظروف، انا ما اقدر اطلع في شقة ايجار بـ 120 ! انا معاشي بكبره 200 دينار، وعندي الحين ياهلة تبي حليب وحفاظات وثياب وزوجة اصرف عليها، واهلي يحتاجون لي! لازم تقدرون الظروف يعني
قالت يدتي وهي قاعدة على الكرسي: خليها تتيسر يا ام صادق، البنية مالها الا بيت ريلها
ردت أمي بعناد: اخليها تروح هناك واني قلبي يشتعل عليها هني؟ ذيك المرة دخل حجرتها وباق الفلوس المرة الياية مايندرى ويش يسوي
حسن: صلي على النبي ياعمة، اذا على لفلوس دفعة بلا، وانا اعوضها!
صرخت أمي: مو على لفلوس، ألف منّة عليها، بايعينها احنا لفلوس الا هي وصخ دنيا، لكن عليها هي، دام ما احترم حرمة البيت ولا الاهل اللا فيه، ترضاها يعني؟ اخوك محرم عليها يفتش في ثيابها؟ بجاماتها وما خلى شي الا شافه؟ أي دين الي يرضاها؟ والله انه قليل حيا وما يستحي
سكت حسن ونزل راسه، حسيت ان هموم الدنيا كلها على راسه
قالت امي بلهجة متسلطة: تبغى تشوف بنتك محنا مانعينك، تعال هني كل اسبوع وشوفها، لكن بتي ما تطلع من بيت أبوها دام أخوك في البيت، ذيك المرة طافت وباق لفلوس والله ستر عليها، المرة الياية ما ندري شيسوي، مو بعيدة يقتل بنتي وبنت بتي علشان لفلوس، اخوك مو واعي للدنيا والمخدرات مخلتنه ينسى الاول والتالي، وهالاشكال ما عندهم احترام حتى لأهلهم، بيهتم في مرت أخوه؟ ترضاها يعني لمرتك؟ دافع البلا حصـالة ياهلة! تشيفق عليها واخذها! لعنبوه هذي بنت أخوه ياهلة، ما كملت الشهرين! وهو حاط باله على لفلوس! قلعتها لكن ما يصيد بنتي شي
رد حسن بقلة حيلة: وانا وش بيدي اسوي؟ هذا اخوي ما اقدر اطرده من البيت، البيت بيت العايلة مو مكتوب باسمي! صلي على النبي يا عمة وخليها ترجع، انا ما استغني عنها ولا هي تستغني عني
قاطعته امي: الصلاة على النبي ألف مرة، لكن بنتي قلت ما تطلع من البيت يعني ما تطلع
نطقت ليلى " وأخيراً " بضعف: أماه خليني اروح، بقفل علي حجرتي وما بطلع الا لما يرجع حسن، ما يصير أخلي زوجي بروحه
طالعتها امي بقهر: وين ترجعين؟ بايعة بنتش انتين؟ مو بعيدة عليه يشربها من هالمخدرات، والا يحط لكم شي في الاكل، اني قلت ما تروحين يعني ما تروحين
ردت يدتي: خليها تتيسر يا مرة، عنادش ما بينفعها! هذي حياتها وهي تفهم وتعرف تتصرف
قالت امي: لا ما تعرف تتصرف، لأن عقلها للحين ياهل، اني امها وعارفة بمصلحتها زين، تقعد في بيت أبوها معززة مكرمة احسن من ان تعرض حياتها للخطر
همست لي علياء: لعنبو! عصابة المافيا في بيتهم واحنا ما ندري خخ قالت خطر قالت
ردت ليلى بضعف: يعني لمتى اظل هني! صار لي اكثر من اسبوع من ييت
أمي: انتي اللي ييتين بروحش، واللا نسيتين ليلة الي ييتين هني؟ نسيتين دموعش اللي تخر؟ نسيتين الاهانة اللي تعرضتين ليها؟ نسيتين الصياح اللي صحتينها واني ضامنتش بصدري؟ انتين بتي وقطعة مني ما ارضى ليش بالمضرة، واذا هو ما يقدر يعيش معززة مكرمة مثل ما انتين عايشة هني، ولا يقدر يصونش، المحاكم موجودة وخليه يطلقش ويدور له مرة ثانية
دق قلبي بخوف، لا!! ما توصل لهدرجة، صرخت ليلى برعب: أمــاه
قاطعتها امي بصراخ: وطمّـه، تبغين تروحين روحي، لكن أي شي يصير مو على مسؤوليتنا ولاصادش شي لا ترجعين هني سمعتين؟ ومن الحين اقولش! روحي بس لا اني امش ولا انتين بتي، وخلي رجلش ينفعش ياناكرة الجميل
ودخلت الغرفة وصفقت بالباب، قالت يدتي: ول عليش مهي مرة غربلها الله، ليلو ما عليش منها، روحي ويا ريلش روحي يابتي، ترى لبنية ضيفة في بيت أبوها وماليها مكان الا ويا ريلها، روحي يابتي روحي
ليلى كانت واقفة وتصيح، وحسن واقف يطالعها بنظرات عتاب، صعبة وهي بين نارين، زوجها! وأمها! وايد صعبة!
مشيت لزوجها وهي تصيح، وعطته فاطمة بيده، حملها وباسها، وطالعها بحنان وظل يناغيها ويلاعبها، وويهه كله حزن، وليلى واقفة وتصيح، عطاها فاطمة وطالعها بنظرة ومشى راحت وراه وظلوا يطالعون بعض، اهو يطالعها بعتاب وهي حزن الدنيا كله فيها، قالت له وهي تشهق: لا تطالعني بهالنظرة انت تدري ان مو بيدي هذي أمي!
رد عليها بجفاف: وهذي بنتش! وأنا زوجش! انتي عندش عقل وتقدرين تختارين، مع السلامة
وطلع!
طلع وأخذ روحها وياه! نزلت ليلى على الارض وتسندت على الجدار، وظلت تصيح، حاضنة بنتها ودموعها تبلل خدودها، وفاطمة بعد كانت تصيح، رحنا لها اني وعلياء، علاية اخذت فاطمة وحضنتها وهي متأثرة، وأني حضنت علياء، اللي كانت مثل الغرقانة وحصلت لها حبل! ما صدقت وحضنتني بقوة وقامت تصيح وتنتحب، عوررررررررررررني قلبي عليها! ياربي شسوي!
قومتها بصعوبة وأني ميودة يدها، وركبت وياها لين غرفتي، قعدتها على السرير وهي للحين تصيح، وفاطمة سكنت وهي بين يدين علياء، أخذت لها ماي وعطيتها تشرب، هدأت شوي وسكتت، بعد جهد جهيد، ولما سكتت أخذت تلفونها ودقت رقم وظلت تنتظر
فكرت لمنو بتتصل؟ طالعت علياء بنظرة خايفة، وعلياء تطالعني ب" تأثر " حرام والله! أمي ليش جذي قاسية، هذا زوجها وذي بنتها، شلون تقوله يطلقها! حرام فاطمة تتشتت وهي للحين صغيرة، والله حرام!
التفت لليلى وهي تتكلم بالتلفون: سلام عليكم / شخبارك محمد / الحمدلله الله يسلمك /
سكتت شوي وظلت ساكنة، متصلة لمحمد أخوي!
ليلى: محمد تعبانة! أمي مو راضية تخليني ارجع ويا حسن / جا من شوي البيت يبيني ارجع وياه، هاوشته وهاوشتني ما تبيني ارجع / تصور محمد! تبيه يطلقني – وصاحت –
وكملت: محمد مهي راضية! حلفت علي اذا رحت لاني بنتها ولااهي أمي، شسوي اني بين نارين / وانت صادق الغلط مني! لو رجعت من يوم اللي ييت جان ما صار اللي صار، ما كان لازم اقولها / ليلة اللي سافرت ما كنت في حالة يا محمد، كنت منهارة! انت ما شفت حجرتي جيفة كانت، اغراضي كلها منفرة بجاماتي ثيابي! كلشي، محمد هذا ستـري! شلون يشوفها ريال غريب؟ مو عيب؟ والله شي الواحد يستحي منه / الحين شسوي محمد؟ شور علي يا اخوي، تعبانة اني! صار لي فوق الاسبوع واني في بيت ابوي، تاركة زوجي وبنتي تصيح كأنها حاسة ببعد ابوها عنها / وأمي ؟ / تتوقع أبوي بيوقف بصفي ؟ / زين! على خير بشوفه وإن شاء الله ما يصير الا الخير / إن شاء الله / اسمح لي ياخوي خليتك تحاتي / ان شاء الله وانت بعد تحمل بروحك ها / الله يحفظك

سكرت ليلى التلفون وطالعتنا، قالت لعلياء: عطيني اياها ببدل ثيابها
أخذتها وقعدنا اني وعلياء على السرير، قلت لها بتردد: شبسوين الحين؟
ليلى: بكلم أبوي، لازم ارجع خلال هاليومين لبيتي، ما يصير اخلي حسن بروحه
علياء: ويش السالفة بالضبط؟
ليلى: مصطفى حميي رجع من قطر، اهو مدمن مخدرات، وتعرفين المدمنين ما يعرفون لا أهل ولا محارم، قبل لا يسافر محمد بليلتين، كنت تحت قاعدة وفي ناس يايين يتحمدون لي بالسلامة، وحسن طالع الصيدلية، كنت للحين مو طالعة من الاربعين، بعد ما طلعوا الناس من البيت رحت حجرتي، دخلت الا معفوسة فوق تحت، السرير معفس وثيابي مقططين على الارض، بجاماتي منفرين، على طول تذكرت مصطفى، رحت عند الميزتواليت، ادور الحصالة اللي اجمع فيها فلوس لفطامي، الا اهي مو هناك، يعني اخذها! فتشت كلشي والحمدلله ما اخذ شي الا الحصالة، اشوى ان ذهبي عند امي، ليلة اللي سافر محمد ييت البيت وقلت لأمي، وامي الحين معاندة مو راضية تخليني اروح ومصطفى هناك، خايفة علي!
علياء: اييييه صح كلام امي بعد ويش، لو اني منش ما ارجع، خله يسكنش في شقة بعيد عنهم
طالعتها بنظرة بس طنشتني، ردت ليلى: العين بصيرة والايد قصيرة
ودخلت تغسل بنتها، قمت من على السرير وفتحت احد مجراتي، اخذت قصاصة ورق صغيرة، ورحت قدام علياء ووجهت سبابتي في ويهها: لو سمحتين! بروح الغرفة وبقفل علي الباب، احتاج للخصوصية فلا تتطفلين اوكي؟
علياء: بالله شو؟
رمشت بعيني وقلت بدلع: as you listened
[ الترجمة: كما سمعتِ ]
ومشيت بسرعة واني اتمختر، دخلت الغرفة وقفلت الباب، الساعة صار 9.30
راقت لي لكنته الهوليودية! Or الهولوودية ! أسميها ما أشاء!

فتحت دفتري .. وكتبت:


فُكَّ هَذْا اللّثِامْ الّذْي يَخْفِيّ عَيْنَيْكَ عَنَّيْ!
أَنَا لا أَفْهَمُ الأَبْجَدِيّاتْ مَعْك ..
قَلْبِـيْ لا يَسْتَوعِبْ مَعْنَى الكَلِمَاتْ إلاّ مِنْ نَافِذَة عَيْنَيْك!
وَأَبْجَدِيّاتْ الحُرُوف تِلْكْ .. تَرَكْتها لِلعَالَمْ وَالنّاسْ وجَمِيع المُحبّينْ
أَمّـا أَنَـا .. فَكْبرِيَائي وعِشْقِي المَجْنُونْ لا يَسْمَحْ لِي أَنْ أَسْتَخْدمها
ابْحَثْ عَنْ شَيّء آخَر مِنْ أَجْلِي!
فَأنَا .. أَنَـا !
وأَنَا هَذْه .. تَعْنِي أَنّنِي لَسْتُ كَأيّ أُنْثَى !
أنَا شَيْء خَاصْ !


سكرت الدفتر وابتسمت، relax!
ومحاولة " فاشلة " للهروب من مستنقع المشاكل! الله يعين !
انكسرت ملامحي .. اجذب على نفسي! احاول اهرب من الألم وهو بداخلي عايش؟
حملت تلفوني واتصلت في " محمد " خاطري اكلمه والله! ظل يرن يرن وما رد علي! حسيت بقهر
والغيرة اشتعلت بداخلي .. يكلم ليلى! يكلم هدى! يكلمهم كلهم إلا اني! شمعنى يعني
قطيت التلفون على السرير ودفنت راسي بالموسدة .. اوووووف! كل واحد بهالبيت عايش حياته بروحي .. احس بوحدة بملل .. متى بيرجع؟ كشرت بويهي لما تذكرت ان للحين ما كمل الشهر من سافر! اكيد مستانس مع ربعه بالامارات! اوف اوف اوف اوف!
فتحت القصاصة اللي اخذتها من غرفتي، وكتبت فيها :

[ أتمنـى أن أرى عينيه في الحُلمْ ]
9 فبراير


وطويتها .. وطلعت صندوق خشبي صغير من تحت السرير، وحطيت القصاصة فيه!
ابتسمت .. فيه كل أحلامي وأمنياتي! هذا صندوق " أحلامي ! "
رجعت الصندوق تحت السرير لا تشوفه علياء! ويذبحها الفضول وتفتحه! اذا اني صار لي سنتين ما فتحته ولا قرأت اللي كتبته .. شلون غيري يقرأه !
متمللة شسوي! يتني في بالي فكرة! بس مدري وش بصير لو سويتها!
اخذت نفس ورفعت تلفوني، ابتسمت بخبث ودقيت الرقم ..
تكلمت وتكلمت وتكلمت! وقلت كلــشي!
يستاهل! اهو الغلطان!
ابتسمت لما ذكرت الرد: شكراً ربي يرحم والديش!
طلعت من غرفة علياء لغرفتي، حطيت دفتري بالدرج وقفلته، طلعت لي ثياب ودخلت
Have a shower in this wonderful morning
ياي على بالي أكشخ! كشخت بنطلون بلون " حليبي " واسع وبلوزة شتوية مقلمة وفيها فصوص ... اكسسوارات وكحل وقلوس .. وشعر ظفاير! = بنت ولا أحلى!
غمزت ومشيت .. it's my Crazier day
[ إنهُ يومي الأشدّ جُنوناً ]
أخذت تلفوني ونزلت تحت بتمختر، كانت علياء وليلى بالصالة، وحنين ويدتي بعد، التفت لي علياء بانبهار، وصفرت وصرخت: آبووو الأناقة!
ضحكت بغنج وقعدت معاهم، أخذت لي كوفي وسندويش جبن وأكلت باستمتاع، مدري ليش حاسه بنشوة وسعادة! يمكن النذالة اللي سويتها من شوي مونستني! ههههههه عيل كل يوم بسويها!
رن تلفوني وكانت حوراء بنت خالتي متصلة، اوووه اوه اوه! كأن غبرت لبنية! ههههههه من زمان ما كلمتها
رديت: هلا هلا
حوراء: أحلى هلا لأحلى منـى
منى: هههههه أهلاً فيش
حوراء: شخبـار؟
منى: الحمدلله بخير وانتي؟
حوراء: فووق فوق فوق النخل!
منى: ايوووة! دووومز يارب، ونسيني وياش؟
حوراء: الليلة لازم تيين بيتنا! لأن أم حبيبي عبـاس بتكون في بيتنا!
فتحت عيني، وقمت ركبت الدرج: شنو؟
حوراء: وااااااي بيتحقق الحلم أخيراً، منوي! بيون الليلة يخطبوني!
ركضت بسرعة ودخلت غرفتي وسكرتها: حلفي؟
حوراء: وقسم بالله! بطير من الوناسة منووي ماني عارفة شسوي
ابتسمت بفرح: الله يتمم على خير، تستاهلين يالغالية، إن شاء الله الساعة 8 بكون عندش
حوراء: لالالا تعالي قبل على الاقل 7.30 عشان تكونين وياي
ـ ان شاء الله من عيوني، ما بتأخر
حوراء: اوكي حبيبتي، يالله بروح انظف الميلس مع السلامة
ضحكت: الله يسلمش
سكرت التلفون وقطيته على السرير، رحت للدريشة وفتحتها، ابتسمت واني اشوف الجو، ينعش الروح والله، سبحانك يـاربي، الحمدلله على النعمة ..

.
.
.


(( بغرفة أسكندر .. الساعة 1.30 مساءاً ))


شالت الثياب اللي على الارض وجمعتهم بسلة، ورتبت السرير بعد ما وعى اسكندر من نومه، طلع من الحمام – الله يعزكم – وهو ينشف شعره بالفوطة، وراح قبال المنظرة، يضبط شكله وأخذ تلفونه وسويجه بيطلع
نادته: حبيبي ما بتتغدى؟
التفت لها: بطلع بتغدى بره مع سلمان
تقربت منه: اسكندر! صار لك اسبوعين وأكثر ما قعدت معاي
رد بجفاف: شسوي بعد اذا كان الشغل جذي!
جي جي: اسكندر! لا تعاملني كذا، اهون عليك؟ وربي اشتقت لك، ارجع لي اسكندر اللي اعرفه، ارجع لي حبيبي وزوجي وعيوني اللي اشوف بيها، ليه تغيرت؟
تقربت منه وحضنته، حطت راسها على صدره وقالت وعبرتها مخنوقة: ليه تغيرت كذا؟ انا محتاجتك كثير! لا تخليني لا لحالي
حست بنبضات قلبه سريعة، عوره قلبه عليها، قسى عليها وايد، ظل ساكت وما تحرك
قالت بخوف: من عرفت عن البيبي وانت حالك متغير، خلاص هذي حكمة ربنا، لازم نرضى فيها، برضو أنا تعبانة والوضح محرج، بس ايش بيدنا نعمل
قربها منه أربكه، من زمان ما قعد معاها وشاف عيونها، ابتعد عنها وعطاها ظهره، يبي يواسيها بس ما يعرف شلون، طاحت دمعتها وناظرته بألم: خلاص مابعد تحبني! كلشي اختفى؟ لحظاتنا الحلوة انتهت؟ تحسب اني ما اتألم! ما احس! ايش تبيني اسوي؟ مو هذا ولدك! تبيني اجهض الطفل؟
التفت لها فجأة ورد مذعور: لا لا تقولين جذي! إلا هالكلام لا اسمعه منش
خفضت صوتها: أجل ايش تبغاني اسوي؟ دام انك ما تبي الولد ومتضايق منه؟
تقرب منها وابتسم بويها بحنان، مسك ويها بيده: انا ما ابي ولدي؟ من قال؟ انا اتضايق منه؟ انا اشيل قلبي من مكانه عشانش وعشانه، والله اني فرحت، ومتشوق لطفلنا
قاطعته: اجل ليه كل هالجفاف؟
تنهد، ومسكها من كتوفها، وقعد معاها: حبيبتي، أنا آسف، يمكن قسيت عليش شوي، بس مو بيدي، الضغوطات المادية موترتني، صدق اني ما قمت اقعد معاش طول هالاسبوعين، بس والله عشان الشغل، انتي تشوفي اشتغل اول ليل وآخر ليل بعد، ما ابي ولدي يطلع على الدنيا وانا ما أمنت له حياة مناسبة، لازم نتهيأ له
جي جي: تتهيأ له مادياً بقوة .. بس وين العاطفة؟ مو لازم نتهيأ له بعد عاطفياً
ابتسم بحنان: فديت العاقل أنا، صح كلامش، انا غلطان وحقش على راسي، وانتي زوجتي وحياتي وتاج راسي، سامحيني على اللي صار، بس والله غصب عني
ابتسمت: طيب هالمرة افوتها، بس بعدين لأ
ضحك: طـيب على امـرك يا شيخة
جي جي: يووه بدينا! ما تقلد على حكيي !
اسكندر: اويل حالي انا، يالله بخليش عشان ما اتأخر على الريال
جي جي: طيب، الله معاك تحمل بنفسك
اسكندر: مع السلامة
باسها على جبينها وطلع
جي جي: وربي أموت فيه ياناس !
بلاش يا جي جي تحرجي القرّاء

.
.
.


خلصت من الغدا ورحت أخذت كتاب الأوفس، ونزلت تحت قعدت عند الزراعة، خليت تلفوني فوق لأن ابغى اذاكر بدون ازعاج، وفي هالجوّ الحلو! يا حلوووو المذاكرة!
بقيت من الساعة 2.30 إلى 4
أدرس .. تقريباً خلصت الجابتر " الفصل " كله .. بقى بس كم ورقة! ولازم ارجع عليه
جذي برتاح! عشان ما تتراكم علي الدروس ...
خليت الكتاب على الطاولة، وفصخت النعال، رفعت بنطلوني شوي ونزلت للزراعة بالطين! هههه شعور حلوو لما ريولي تنزل بالطين .. لأن التربة مبللة بالمطر، السما ما وقفت عن المطر من البارحة، على قولة يدتي " تحلب!! " ظليت أمشي على التربة، واني احس بالقرف شوي، ياااك خخ بس حلوو!
رحت عند شجرة الياسمين اللي احبـهـا موت، واخذت لي كم ياسمينة، تقربت من النخلة، فيه 3 نخلات بالبيت، بس هذي كبيرة، وفيها رطب وايد، شكلها عجيب، خضرررة! تذكرني بالماضي
وتذكرني بعمي الله يحفظه .. كان دائماً ايي بيتنا و " يخرفها " – يقطف الرطب –
بس الزمن جار عليه، والحين ما قام حتى يقدر يمشي، تحت رحمة ولده الزفت اللي يسمونه ابراهيم!
ما اكرهه بس ما اقدر اتقبل، ولا اقدر اتخيل نفسي بيووم ان في انسان يحبني من شاكلته! كللش ما ابلعه، بعدته عن بالي عشان ما اتضايق، لأني ذكرت قعدته معاي ذاك اليوم هني بالزراعة، والله يدرون عنه اخواني قصبوا رقبته! بس الشره علي اني اللي عاطتنه ويه، وساكتة عنه! مدري ليش صرت ضعيفة ذيك المرة ..
طلعت من المزرعة، التفت وشفت حنين ومعاها " ملاك" بنت الجيران، مصففين لهم " فناجين" وكل وحدة عندها دميتها وقاعدين، ابتسمت وتأوهت: يـاه لو ترجع أيام الطفولة! والله اشتقت لها .. وبالخصوص المريحانة!
غسلت ريولي قبل لا ادخل البيت، والله لو تشوفني امي بتلعن خيري، هههههاي
أخذت كتابي ودخلت البيت، رحت غرفتي أخذت تلفوني كان فيه 6 مكالمات
2 من هدى
و4 من فيصل !
وفيه مسجين بعد من فيصل .... الاول:

ماقلـت كلمـة أحبـك ولاطلـع من قلبـي صوت
ومنـي لو غيـرك سمعهـا
انشالله يارب امــــوت!!!
انت بس حبي الوحيد بأيش احلفلك تريد؟
الله يـاخذني اذا اكذب عليـك
عمـري انت وروحـي صـارت
بين ايديك


والثاني:

يطول البعد والا مايطـوووّل
غلا الغالين ثابـت ماتحـوّل
تزيد مع المسافه نـار حبـه
ويزيد الشوق له اكثر من اوّل
ملكني بالغلا من غير ما ادري
واعلن فالحشا حضر التجوّل


مسحت المسجات وسجل المكالمات، وطلعت من الغرفة واني مقهورة، هذا قليل أدب، اني لازم اقول لجواد عنه عشان يتأدب، عباله قطوة وصيدة بسرعة يقدر يطيحني بشباكه، مو علي هالحركات، عارفة زين افكاركم الزفتة مثل ويوهكم، والله ما يتأمن لكن يالرياييل
نزلت بسرعة تحت، لأن أكيد جواد هني، يشرف على شقة محمد بهالوقت، رحت له وناديته
ـ جواااد تعال
اجا لي: خير شتبين؟
* وش هالنفس اللي عليك*: في رقم مطفشني! على طول يتصل!
قالي: اشوفه!
راويته الرقم، هزّ راسه وقالي: اها انزين شنو المطلوب!
فتحت عيوني وطالعته مستغربة ومندهشـــــة! شنو المطلوب!!: ها !
جواد: شتبيني اسوي؟
ـ ولاشي!
ومشيت واني منبهـتة! شنو المطلوب! اختك تروح لك تقولك في واحد مطفشها! ويتصل فيها على طول ويتحرش! وتسال شنو المطلوب! وين الغيرة! وين الشهامة ياحظي! وين الاخوة؟
اتفووووووه عليك! لا تطالعوني ... يستاهل طاح من عيني زين
وتستاهل اللي سويته اليوم فيك .. والله انك مو ويه خير
طلعت فوق منقهرة، غسلت ويهي وضبطت شكلي، اذن وصليت .. وبعد نص ساعة طلعت رايحة بيت خالتي عشان حوراء ...

.
.
.


(( في كوفي المجمع .. الساعة 7.30 ))

صرخت بجنون: لا تقول لي زمــالة! بقتلك لا تقول مجرد زمالة، توقف وياها بالمعهد وتلمسك ها؟ هذي آخرة الزمالة؟ أي زمالة هذي اللي تخليك تروح لها المعهد ليش اهي معاك بالجامعة؟ لو زميلتك بالدراسة؟
ظل ساكت يلعب بكوب الكوفي، أحرّ ما عندها ابرد ما عنده
صرخت مرة ثانية: ليش ما تررررد هااااا!
ردّ ببرود: إذا خلصتين صراخج بعدين افكر ارد عليج
صاحت غصب وصرخت اكثر: كل اللي تسويه وتبيني ما اصارخ؟
جواد: شسويت انا؟
ردت بذهول: ما سويت شي! انت بررررررررررريء ما تسوي شي!
جواد: انا اموت واعرف من قايل لش هالكلام!
زينب: مو مهم تعرف من قايل .. اهم شي اني واثقة من هالكلام زين، ومصدري موثوق، وما تقدر تنكر
رد عليها وهو يشدد على كل حرف: اذا ما قلتي لي من وصلج هالكلام ما بصير خير!
ردت بجنون وقهر: مو انت هذا اللي فالح فيه! تهدد وبس! واني قلت لك ما بقوول يعني ما بقول
رد بدبلوماسية: عادي! انا بعرف بطريقتي عاجلاً أم آجلاً .. وياريت تقولين من الحين عشان لا تطول السالفة ... لأن اذا ما قلتين لي الحين ما بتشوفين رقعت ويهي! ورقمي هذا ما بتشوفينه يولع على شاشة تلفونش ابداً
زينب بعناد: ما بقول لو على قصّ رقبتي زيـن! لو على قصّ رقبتي سمعت؟
جواد: زين! اوكي .. بنشوف من الحين للساعة 11 ... اذا ما قلتي ما اكون جواد!
قطعته في ويهه من القهر ... وظلت تصيح ... قد ما تحبه قد ما تكررهه .. تكره عنجهيته ووقاحته وخياناته .. مهيب أول مرة ولا ثاني مرة .. أول مرة مريم، والثاني دانة، واللي بعدها هيفاء والي بعدها والي بعدها
واهي صابرة وساكتة .. كل مرة تجذب الاشاعات اللي توصلها وتجذب الناس كلها واللي تشوفه وتسمعه .. وتصدقه أهو! دائماً يبرر نفسه ويطلع من المشكلة مثل الشعرة من العجينة
وكالعادة ما قدرت تاخذ منه شي! لأنه يراوغ ويلف ويدور .. ويعرف شلون يلعب عليها ويغير الموضوع .. كانت تبيه يعترف انه غلطان وان الكلام صحيح .. بس اهو غير الموضوع والمحور صار سؤال واحد: من وصل لج هالمعلومة!
صحيح انك ذكي يا جواد .. وتقدر تفر مخها عدل! احييك على هذي العبقرية ...
ابتسم بسخرية للبنت اللي طافت واهدته ابتسامة عذبة ونظرة وغمزت له
يحتقر هالنوع الخفيف! اللي تقط نفسها على الريال ... ولع الزقارة ونفث الدخان من صدره واسترخى على ورا .. يحس بنار تشتعل داخله .. لو بس يعرف من اللي موصل الكلام لها! والله ليقلب الدنيا ... عيونه صارت حادّة .. وحسّ إن نوبة ترجيع الدمّ بترجع له ... طفا الزقارة وطلع من المجمع وظل يمشي بالشارع .. تارك الدنيا كلها وراه! ما يهمه كم متر يمشي! ما يهمه وين سيارته ! أهم شي يمشي وينسى الدنيا .. يبغى يرتاح ويتناسى الماضي واللي صار .. يبي ينظف نفسه من الحقد اللي بداخله بس ما يقدر .. أول شي لازم ينتقم! اللي انسلب منه موب شوي .. موب شوي!
شعل زقارة ثانية موب موتعي لنفسه! بهاليومين شرب علبتين زقارة، راح لسيارته ومشى لين البحر، يحب الهدوء والانطوائية .. بعيد عن الناس كلها .. تسترخي وتنسى العالم !

.
.
.


" يتبـــــــع "







 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس