الأخوان: طالب الغفران وأزهر الكون
أشكر لكما تواجدكما، وما أرمي إليه هو كالتالي:لو أتينا إلى حديث مرويٍ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا الحديث لا نستطيع التعليق عليه بأنه ضعيف أو متواتر أو غير ذلك إلا بأن نكون متخصصين في علم الحديث، أو لدينا اطلاع كافٍ في هذا العلم ليتسنى لنا طرح الرأي أو المناقشة فيه.
والمتواجد على الساحة الثقافية أن بعض غير المتخصصين من خلال قراءتهم لكتاب في الحديث نراهم يضعّفون بعض الأحاديث بدون وجه قرينة أو لعدم وجود أدوات البحث العلمي لديهم، والسبب في ذلك اعتمادهم على بعض البحوث المطروحة في ذلك الحديث أو غيره، ولو تتبعنا ذلك البحث المطروح في الساحة والذي يناقش هذا الحديث لرأينا أن الكتاب لا يرقى إلى المستوى المطلوب، لاعتبارات فنية ومنهجية.
أتصور أن الفكرة وصلت بعد هذا الشاهد البسيط.
بصورة أخرى:
يجب أن لا نقحم أنفسنا وأن لا نتأثر بأي أطروحة شأنها تشويه الأذهان، وفي حال وجود شبهة لدينا من كتاب ما أو فكرة ما، يجب عرضها على أصحاب الاختصاص ومناقشتها وفهمها.
أخوكم
زكي مبارك