الأخوة الأعضاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
ليس غريباً على المتابعين ما يحدث على ساحة الثقافة الدينية، من وجود تجاوزات فكرية في بعض القضايا، ولا نريد ضرب أمثلة لذلك حتى لا يأخذ الموضوع مجرىً آخر غير المجرى الذي رُسم له.
فنرى بعض الأحيان أشخاصاً يتناولون بعض القضايا من زوايا ضيّقة، وذلك بناءً على قراءتهم لكتابٍ ما، أو لمفكرٍ ما، فتأخذ هذه الأطروحة استحساناً منهم فيروّجوها دون وعيٍ منهم لهذه المسألة وما يحيط بها من مسائل ثانوية تُعالج في هذا الصدد، بينما من المفترض - من ناحية فنّيّة - أن لا يُقحمنّ أحدٌ نفسه في أي مسألة كانت (دينية أو غيرها) إلا وأدوات البحث والتفكير موجودة لديه، ليتسنى له معالجة الفكرة معالجة سليمة بعيداً عن التشنيع أو التأييد، وما البحوث التي لَقَت استحساناً عند بعض الأخوة ما هي إلا نتاج شخصٍ قد تكون لديه معركة شخصية بينه وبين من أتباع تلك الفكرة!! وقد تكون عناداً!! وقد تكون هناك أسبابٌ كثيرة وراء طباعة بحثه أو كتابه وترويجه بطريقة أو بأخرى.
لذا أتمنى ممن يقرأ حروفي أن يكون عاقلاً في معالجاته دون التعريض بمذهبٍ ما، أو بشخص أو بأي شئ، إلا إذا كان من أصحاب ذلك الفن أو العلم، ليتسنى لنا احترامه وتقديره، ونعتبره أحد مفكّرينا ومثقّفينا.
قال الشاعر:
قل للذي يدّعي في العلم فلسفةً = علمتَ شيئاً وغابت عنك أشياءُ
بأقلامكم وآرائكم نرتقي جميعاً للوصول إلى قمّة يحترمها الآخرون.
أخوكم
زكي مبارك