السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
<div align="center">القصيدة التي قتلت بشار بن برد</div>
اسمه:
بشار بن برد بن يرجوخ ولد في البصرة وكان أعمى فلم ير الدنيا قط، وكان شاعراً مجيداً طريفاً محسناً وهو من المجددين في العصر العباسي الأول.
قصة مقتله:
الهجاء عند بشار هو الفن الذي قضى عليه وأوصله إلى الإعدام قتلاً، حيث مارس هذا الفن منذ بواكير شعره، فقد هجا كثير من الشخصيات المعاصرة له كأبي مسلم الخراساني وواصل ابن عطاء إمام المعتزلة وسيبويه إمام النحاة وغيرهم، وهجاء بشار يعتبر من النوع المقذع والفاحش الموجع، ولكن هجاؤه ليعقوب بن داوود وزير المهدي بعد أن ساءت أحواله معه فقد شكل بداية المأساة الشخصية التي انتهت به إلى الإعدام بأمر الخليفة المهدي، والقصيدة هي:
لا يأيسن فقير من غنى أبداً *** بعد الذي نال يعقوب بن داود
قد صار من بعد أشراف على تلفٍ *** وبعد عل على الزندين مشدود
أخا لمهدي خلق الله كلهم *** يومي به فوق أعناق الصناديد
لئن حسدت على ما نلت من شرف *** لقد عنيت زماناً غير محسود
يا أيها الناس قد ضاعت خلافتكم *** إن الخليفة يعقوب بن داود
ضاعت خلافتكم ياقوم فالتمسوا *** خليفة الله بين الزق والعود
وقد وشى الكثير من الناس الذين هجاهم بشار عند المهدي حيث هجا المهدي كذلك بأبيات تروى وهي كالتالي:
خليفة يزني بعماته *** يلعب بالدبوق والصولجان
أبدلنا الله به غيره *** ودس موسى في حر الخيزران
ولما سمع المهدي هذان البيتان استشاط غضباً، إضافة إلى أنه اتهمه البعض بالكفر والزندقة وأمور كثيرة ساعدت على إصدار الحكم عليه بالإعدام، حيث أن طريقة إعدامه يقال بأن المهدي أمر شخصاً اسمه (نهيك) بضربه إلى حد الموت وذلك على ظهر سفينة أمام المهدي وقد ضربه سبعين سوطاً وكان عمره حينئذ (60) سنة، ثم رمي في سفينة حتى مات ثم رمي في البطيحة فجاء بعض أهله فحملوه إلى البصرة ودفن بها.
<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك)...</marquee>