عملية الضرب التي ربما عانى منها البعض ويرى الكثير من الناس بأنها قسوة وبعيدة كل البعد عن أصول التربية ، ولكن لي وقفة مهمة في هذا الجانب :
ربما تعرض أشخاص للضرب من قبل والديهم ( والضرب القاسي أيضاً ) ولكن لم يكن في المسألة أنهم استاؤا من الضرب بقدر ما استاؤا من سبب الضرب ، فقد يرون بأنهم تعرضوا للضرب لسبب لايستدعي ذلك ، والأفظع من ذلك عندما يُضرب ولا يدري ما سبب هذا الضرب .
هناك مثل يقال : ( من أمن العقوبة أساء الأدب ) في الواقع أن أصول التربية مرتبطة بالسلوك بشكل مباشر وكلٌ له نظرته في مسألة العقاب المناسب لكل سلوك ولكن نرجع إلى مرحلة أن الضرب ، فإن البعض من الناس عندما تقف إلى جانبه وهو يضرب إبنه يرق قلبك لذلك وبشكل لا إرادي تجد نفسك قد أمسكته عن ذلك الضرب وربما تتعرض أيضاً للضرب من جراء ما وصل إليه ذلك الرجل الغاضب ، ولكن عندما تهدأ نفسه وتعتب عليه لما فعله ، تكتشف بأن الرجل وصل إلى ذورة الغضب جراء من عانى من الحلم والصبر واستخدام جميع الوسائل تجنباً لهذا العقاب الأليم وعندها سوف تراه ينثر لك القضية تلوى الأخرى وكل قضية يصاحبها الكلام الحل الأمثل الذي استخدم مع هذا الولد تراك هل ستعذره ؟
كلنا درسنا في المدارس والأغلب رأى زبانية جهنم في تلك الفصول وهي تنزل العذاب تلوى الآخر ولكن السؤال البسيط الذي يطرح نفسه هل الطلاب الذين قاسوا الضرب أخلاقهم كأخلاق الطلاب في هذا الزمان الذي من شأنه حرم الضرب واعتبر جريمة في حق الطالب ؟ وهل كانت الاستقامة في الدراسة والنتائج مبشرة كما كانت في السابق ؟ ( من علمني حرفاً كنت له عبداً ) كل هذا المثل مطبق بعد ما أزيلت فكرة العقاب بالضرب ؟
لاشك بأن الضرب له الدور النفسي السيئ على الصبي والمراهق ولكن أحياناً ربما تجد نفسك لا سبيل آخر لاستخدامه غير هذه الوسيلة ؟ فـ هل من الممكن أن تنافي نفسك وضوابطك ؟
أشكركم على الطرح الرائع ودمتم سالمين .