نَام يَا وَلَدِي
قَرِيْر الْعَيْن هَذِه مَسَاحَتُك وَكَفَى
كُل زَاوَيَة فِي قَلْبِي حَمَلَت لَك بَصْمَة
لَا يُصِيْبُهَا الْصَّدَأ يَا وَلَدِي
جَمَالُه فَاق أَبَاه
الْفَارِق الْمَسَاحَة الْمُتَاحَة لِأَبِيْه فَاقَتُه عِدَّة وَعَدَد
غَرْزَةٌ أَبَت إِلَا أَن تَنْفَتِق
كَان هُنـــــــــاك ...!
وَأَصْبَح يَمْلَئ أَرْكَانِه بُكَاء
لَا عَتْب وَلَا ضَجَر
لَكِنَّهَا الْذِّكْرَى يَا وَلَدِي
بَعْض الْتَّصَدُّعات عَصِي عَلَيْهَا الْتَّرْمِيْم يَا وَلَدِي
فَرْخ جَمِيْل ...!
وَالْرُّؤَى لَم تَكْتَمِل
كَيْف رَأَيْتُك
مُرَتَّبٌ هَادِئٌ عَلَى غَيْر عَادْتَك
قَلَّبْتُك الْأَكُف كَيْفَمَا شَاءَت عَلَى غَيْر عَادْتَك
وَأَلْبَسْتُك الْبَيَاض ..
إِيْزَار وَرْقِعَة غَطَّت مَنْكِبَيْك
يَاوَلَدِي عَلَى غَيْر عَادْتَك
بَعْدَهَا امْتَدَّت الْأَعْنَاق
كَمَا بُعِثت أَوَّل مَرَّة يَاوَلَدِي
رَفْرَف كَمَا شَاءَت الْأَقْدَار
فَوْق هَامَة أَثْقَلَهَا الْغِيَاب
يَاوَلَدِي
أَشْتَاقِك ..!
وَرُبَّمَا الرِّيَح تَحْمِل عِطْرُك الْمَفْقُوْد
وَتَرْمِي بِه نَشْوَة
ل صَدَر احْتَوَاك دَهْر وَحَمَلَك عَدَد
يُبْقُون كَمَا هُم ..
وَإِن حَرَكَتِهِم الرِّيَح .. لِلْمَجْهُوْل
نَام يَاوَلَدِي كَمَا تَنَام الْكَائِنَات لِتَصْحُو وَأَنْت ..!
( لَا )
يَتَّمْت الْحَنَان يَاعَلِي
و سَال الْحَلِيْب مِن ثَدْيَيْهَا مُشْتَاق لْفَاك
الَّذِي تَّلاعَبّتًَ بِهِمَا رَدْهَا مِن الْزَّمَن
شَمَّرْت ذِرَاعِي لِأحتَضَنّك فَكَان الْخَوَاء نَصِيْبِي يَاوَلَدِي
عَلَى غَيْر عَادْتَك وَعَادَتِي