بسم الله الرحمن الرحيم ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
من خلال مروري على المشاركات في هذا الموضوع الحساس وجدت بعض التشنجات بين العضوات والأعضاء ولي هنا تعقيب على الموضوع وبعض المشاركات ، كما أتمنى أن لا يعتبرني أي شخص أنني أنتمي إلى شخص بقدر ما يرى بأنني محايد وأتمنى أن أكون واقف على الحقيقة .
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ، بسم الله الرحمن الرحيم { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } .
من سياق الآية الكريمة ومفهومها أن الله أمر بالنكاح وشرعه على جميع المسلمين ولله الحكمة البالغة في تشريع مثل هذا الأمر ، ولكن يقول ( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ) مسألة العدل كما أشار إليها أحد الأخوة في تعقيبه فهي تتعلق بالسلوك وليس في بالانتماء القلبي أي أنه يجب على الزوج المساواه بين زوجاته في جميع مقتضيات الحياة ويبقي ميله في داخله حتى لاتنشب نار المشاكل وقد تؤدي إلى مالا يحمد عقباه .
من هنا أود أن أبين وأؤكد على مسألة نشوب المشاكل بين الأزواج ذوي التعدد سبب وضوح ميل الزوج إلى إحدى نساءه وهذا مما يؤجج المشاكل بينه وبين زوجتيه ، وقد بين الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوهَا } وفي هذه الآية تبيان لما ذكرته آنفاً حلو مسألة العدل القلبي فـ تجد الله يقول ( فلا تميلوا كل الميل فتذروها...) وقد نشاهد في زماننا أو نسمع من هذه القصص الكثير والكثير التي تحكي عن وجود الزوج الصوري في حياة إمرأة وحقيقي في حياة إمرأة أخرى ، عندما يميل الزوج مع إحدى زوجاته فتجده يجعل الآخرى كالمعلقة لاتنتمي إليه إلا في بطاقته العائلية ، فـ مثل هذا الأمر جناية في حق المرأة ولن يغفر الله هذا الذنب الأليم .
وقفة : يجب علينا نحن كـ رجال أن نعي فكر المرأة ولماذا هذه المرأة تفكر بهذه الطريقة ، واقعاً إن المرأة عندما تعيش مع زوجها فهي تعتبره كل شيئ في حياته أي أنها تفكر بأنها لايمكن أن تعيش بدون وهو الماء والهواء بالنسبة لها وربما أكثر من ذلك ، فـ من هذا المضمار تتوقع الزوجة بأن الزوج يبادلها نفس الشعور وأكثر ، فـ ليس بالأمر السهل عندما تكن لهذا الزوج هذا الثقل من الحب والمودة والرحمة أن يبادلها بالشريكة ، فـ بشكل طبيعي تجد بأن كل الحب الذي أعطاها إياه هو مجرد وهم وسراب وأكاذيب بدليل أنه فضل أخرى عليها .
عندما يقرر الزوج بالتعدد ينبغي على المرأة أن تكون أكثر عقلانية في هذا الجانب وتجالسه وتتحاور معه بعيداً عن التشنجات ، وليكن الحوار بكل هدوء حتى ربما أن يكون هذا الزوج يتراجع عن قراره ويكمل حياته مع زوجته ، فـ لو أصر على هذا القرار لاينبغي للزوجة أن تدخل أحد في الموضوع فـ لربما هذا التدخل قد يزيده إصراراً في المضي في الأمر ويخلق المشاكل بين الزوجين .
الأخ : سقراط : إجاباتك جداً رائعة وجميلة ولكن ألا ترى بأنك استخدمت بعض الكلمات العنيفة التي لاينبغي أن تدرجها في حق المخالف لك في الرأي ، أذكرك بكلام الله سبحانه { ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضو من حولك فاعفو عنهم000 } .
أسهبت في المقال وأعتذر على الإطالة عليكم ، ودمتم سالمين .