عرض مشاركة واحدة
قديم 21-07-2010, 04:31 PM   رقم المشاركة : 23
ابن الشهيد
مشرف الواحة الإسلامية وهمس القوافي
 
الصورة الرمزية ابن الشهيد
 







افتراضي رد: قيل في رسول الله صلى الله عليه وآله - شعرا ( محدث )

محمود الدليمي



أَعِنِّي بالخَيالِ على صِفَاتِهْ

فَقَد ضاقَ الكَلامُ بِمُفرَدَاتِهْ

على أني متى أَقذِفْ فُؤادي

بِبَحرٍ منكَ أُلهِبْ ساكِناتِهْ

رَكِبتُ طَرَائِقَ التاريخِ ظَهراً

وَطُفتُ عَلى فَرائِدِ مَملَكاتِهْ

ولاحَ فأُخرِسَتِ بِفَمِي القَوافِي

كَمَنْ لَمْ يَلقَ حُسناً في حَيَاتِهْ

كَأعمى مِلءَ دَهشَةِ ناظِرَيهِ

تَفاجَأَ بالجِنانِ مُضاحِكَاتِهْ

"مُحَمَّدُ" حاطَ كُلَّ الحُسنِ حَتّى

تَسَمّاهُ بِكُلِّ مُسَمَّياتِهْ

"مُحَمَّدُ" أَحرُفٌ قُبَلٌ .. شِفاهِي

لها قَلبِي بِكُلِّ تَنَهُّداتِهْ

أُدِلُّ بِحُبِّهِ أَنَا .. لا عَلَيهِ

عَلَيَّ فإنّما أنا من هِباتِهْ

تُلَملِمُنِي الصَّلاةُ عَلَيهِ قَلباً

تَشَظَّى وَهوَ بَينَ يَدَي صَلاتِهْ

أُصَلِّي كَي أُصَلِّيَ فِي صَلاتِي

عَلَيهِ .. فَيَا لَقَلبيَ والتِفاتِهْ



مَحَبَّتُهُ قَوَامُ حياةِ قلبي

أجَلْ .. مَا قَامَ لَولاها بِذَاتِهْ

فَقَلبيَ وَهوَ يَنبضُ أُمنِِياتِي

يُخاتِلُنِي لِيَنبضَ أُمنِياتِهْ

وَمِن قَبلِ ارتِدادِ الطَّرفِ طَرفِي

يَكُونُ بِكَفِّهِ لَو قَالَ : هاتِهْ

أُحِبُّ مُحَمَّداً وَأُحِبُّ حَتّى

بِهِ مَن قَد يَرانِي مِن عُداتِهْ

وَمُعجِزَةٌ خَلائِقُهُ تَمَاهَتْ

بِآياتِ الكِتابِ وَمُعجِزَاتِهْ

شَمَائِلُ رَوعَةَ القرآنِ .. فَانظُرْ

لِِمُحكَمِها تَجِدها مُحكَماتِهْ

وَفِي فَمِهِ حُروفُ الضّادِ ضَاءَتْ

كأنَّ الشَّمسَ تُشرِقُ في لَهَاتِهْ

ثَواكِلُ نَفسِها السّاعاتُ تَمضِي

وَلَم تَذكُرهُ .. لَيستْ ثاكِلاتِهْ

فَوَقتٌ لا يَمُرَّ بِهِ مَواتٌ

تَنَاتَنتِ الدَّقائقُ مِن رُفاتِهِ

وَأَرضٌ لَم تُصَلِّ عَلَيهِ شُؤمٌ

يَزُمُّ الحَظُّ مِنها رَاحِلاتِهْ

أَتَى والكَونُ كَهفٌ مِن دَياجٍ

رَقَدنَ على صُخورِ تَناقُضاتِهْ

وَأُفقٌ سائقٌ أَمَلاً لأفقٍ

يَسيلُ سَرابُهُ بِحُدا حُداتِهْ

وَ"إِبراهيمُ" بانَ سوى شُعاعٍ

يَقُودُ يَدَ الحَنيفِ إلى هُداتِهْ

وَزُوِّرَتِ السَّماءُ فَأَيُّ نَجمٍ

يُشارُ لَهُ يُشَكَّكُ في ثَباتِهْ

أَتَى والكَعبَةُ الطُّهرى تَشَكّى

شَكايا اللّحظِ يَدمَى مِن قَذاتِهْ

ثَآليلاً على وَجهٍ نَقِيٍّ

يَخِرُّ لَها المُجَرَّدُ مِن حَصَاتِهْ

يَطُوفُ العُريُ فيها ذا مُكاءٍ

وَتَصدِيةٍ .. فَتُغضِي عَن هَنَاتِهْ

تَحَجَّرَتِ الحَيَاةُ فَدَبَّ رُوحاً

لِيُنهِضَ كُلَّ شَيءٍ من سُباتِهْ

بِوادٍ غَيرِ ذِي زَرعٍ فَأضحى

وأجيالٌ تَعِيشُ عَلَى نَباتِهْ

مَشِيئةُ مَن مَشيئَتُهُ نَفاذٌ

يَشُقُّ على المُحالِ مُعسكَرَاتِهْ

وَأَيدٍ إنْ قَضَت إعلاءَ دِينٍ

عَلا حَتّى بأيدٍ شانِئاتِهْ

عَلا فَوقَ العُلا جَسَداً وَرُوحاً

وَفوقَ الفَوقِ رَكَّزَ خَافقاتِهْ

وَطَارَ لِسِدرَةٍ لَو لَم يَطُلْها

هوت شوقا إليه في فلاته

تَنَافَسَتِ الفَضَائلُ فِيهِ حتّى

تَقاسَمَتِ المَخافَةَ من فَوَاتِهْ

وَمَهما بَالَغَتْ فيه القَوَافِي

تَظَلُّ على سَوَاحِلِ مُعجِزاتِهْ

فَلولا أَنَّهُ بَشَرٌ لَشَطَّتْ

بِهِ شَطَطَ السَّليمِ بِهَلوَساتِهْ

سَعَى للناسِ إشفاقاً وحباً

كَمَا يَسعَى الغَريقُ إلى نَجَاتِهْ

وَأُرسِلَ رَحمَةً لِلخلقِ .. أَولَى

بِمَرءٍ مِن بَنيهِ وَمِن بَناتِهْ

أَشَاعَ الأمنَ حتَّى نَامَ رَاعٍ

كَأنَّ الذِّئبَ كَلبٌ جَنبَ شَاتِهْ

طَبيباً ضَامِناً لِلحَشرِ يَبقَى

شِفاءً للوجودِ وَمُشكِلاتِهْ

هُوَ الأمِّيُّ لَم يَكتُبْ ولكن

بِحارُ العِلمِ تَغرِفُ مِن دَوَاتِهْ

بَنَى الإنسانَ بَنَّاءً .. خَرَابٌ

لِمَن نَسَبَ الخَرَابَ إلى بُناتِهْ

مَن استَعصَ الكَمالُ عَلَيهِ مَرقَىً

يُغالِ بِذَمِّ رَافِعِ سُلَّماتِهْ

أيَا عَصراً عَلا بالطِّينِ حَتّى

رَمَى بالرُّوحِ أَسفَلَ سَافلاتِهْ

رَمَتها ذمَّةُ الحاسُوبِ نَفياً

كَفَيروسٍ بِسَلَّةِ مُهمَلاتِهْ

يَمُرُّ وَلا يُدينُ سِوى دِمانا

إذا عَثَرَتْ بِهِنَّ خُطَى غُزاتِهْ

تَأمَّلْ سِيرةَ الهادِي وَقَلِّبْ

بِتارِيخِ النََّقاءِ وَذِكرَياتِهْ

بِمَنْ رَكِبُوا المَدَى جُرداً وَصَبُّوا

عُصاراتِ الضِّياءِ عَلَى جِهاتِهْ

وَسَلْ عَن جَيشِ "أحمدَ" كُلَّ أُفقٍ

يُجِبكَ ثَنَاؤُه في مِئذَناتِهْ

لَقَد جَفَّ المِدادُ بِهِ بَشيراً

فَدَعْ زُوراً تَنزُّ تَخَرُّصاتِهْ

 

 

 توقيع ابن الشهيد :
وطائفة منهم قد خطفهم الحسين منهم
ابن الشهيد غير متصل   رد مع اقتباس