عرض مشاركة واحدة
قديم 07-07-2010, 11:08 AM   رقم المشاركة : 21
ابن الشهيد
مشرف الواحة الإسلامية وهمس القوافي
 
الصورة الرمزية ابن الشهيد
 







افتراضي رد: قيل في رسول الله صلى الله عليه وآله - شعرا ( محدث )

طعم الضياء

قصيدة سمير فراج

ينسابُ نورٌ إذا خَطَّ اسمَهُ قَلَمى
وذاقَ في مَدحِهِ طعمَ الضياءِ فَمي

وفى وَريدي جَرَى حُبِّي لِطَلعتِهِ
فَيْضاً أُسمِّيه خوفَ الحاسدينَ دَمى

وَحينَ أَسعَى إِلى آفاقِ رَوْضتِهِ
تُزَاحمُ العطرَ ما بينَ السَّنا قَدَمي

فلا يُدانِي أبا الزَّهْراءِ مَنزلةً
مَنْ جاءَ في اللوحِ أَو مَنْ جاءَ مِنْ رَحِمِ

لَمْ أَلْقَ ذا صَبْوةٍ إَّلا بِهِ كَمَدٌ
وما عَرَفْتُ غَرَاماً غيرَ ذي أَلَمِ

وليسَ في العاشقينَ الحَسنَ ذو وَلَهٍ
إِلاَّ وَبَاتَ بِجُرحٍ غَيرِ مُلْتَئِمِ

وَما سَمعتُ حديثَ العاشقينَ بلا
آهاتِهِمْ وأَنينِ السُّهْدِ والسَّقَمِ

وما توهَّج حُبٌ في فؤادِ فَتَى
إلاَّ لِتُطْفِئَه الأَيَّامُ بِالسَّأَمِ

إلا هواكَ أَبا الزَّهْراءِ ليسَ لَهُ
عَلى الزَّمانِ سِوَى الإكْبارِ والعِظَمِ

تَبْلَى الجبالُ الرَّواسِي وهي جامدةٌ
وحبُّ أحمدَ لم يَنْقصْ مَعَ القِدَمِ

من ذاقَ حبَّ رسولِ اللهِ قامَ عَلَى
عَهْدِ الهَوَى حافظاَ وُدَّاً وَلمْ يَنَمِ

لا يَصْطَلي شَوْكَ سُهْدٍ قَضَّ مَضْجَعَهُ
حاشَا وَما ذاَق طعمَ المُشْتَكَى بِفَمِ

لو أنني بُحتُ للأنسامِ مَوْجِدَتي
لمَسَّ عطرُ هواهُ كلَّ ذِي نَسَمِ

لكنني أنتمِي صَمتاً لِمَوْجدِة
تنزَّهَت عن إشاراتى وعن كَلِميِ

إذا حَوَى اللفظُ معنَى الحبِّ حدَّدَهُ
ٍبالحاءِ والباءِ لا بالنونِ والقلمِ

يَستمطرُ الناسُ هتاناً من الدِّيَمِ
وحبُ أحمدَ هتَّانٌ على الدِّيَِم

احبُّهُ وأحبُّ الهائمينَ به
والمُبتَغِي حُبَّه ديناً ولم يَهِمِ

من طَيِّبينَ لأطهارٍ مخبأةٌ
أَمشاجُهُ بجميلِ السَّمْتِ والشِّيَمِ

يسافرُ النورُ فى أَصلابِهِمْ فإذا الأَ
رحامُ طاهرةٌ تلقاهُ في شَمَمِ

فمن رَأَى ضوءَ بدرٍ حِيزَ فى رجلٍ
ومن رأى نورَ شمسٍ صُبَّ في رَحمِ

فى يومِ مولدِهِ صارَ الزمانُ أباً
وكم شَكَا قبلَهُ من وطأةِ العُقُمِ

وهَلَّلَ الكونُ في ميلادِ سيدِهِ
تهليلَ معترفٍ بالفضلِ مُلْتزِمِ

بشارةٌ لمسيحِ اللهِ قد صدقَتْ
ودعوةٌ لخليلِ اللهِ في الحَرَمِ

محمدٌ مصطفى الرَّحمنِ ليسَ له
من قبلِ مولدِهِ في الحمدِ أىُّ سَمِي

وأنزلَ اللهُ آياتٍ مُرحِّبةً
بيومِ ميلادِهِ كانَتْ كما الحَشَمِ

تُحيطُه مُعجزاتٌ لا مِراءَ بها
هى الإشاراتُ لا تَخْفى على فَهِمِ

للحق إيوانُ كِسْرَى باتَ منصدعاً
بلا زلازلَ أو بركانَ أو حُمَمِ

أما بحيرةُ سَاوَا اليوم قد كفرتْ
بوجهِ عُبَّادِهَا غاضتْ فلم تُرَمِ

نارُ المجوسِ على تأجيجهَا انطفأتْ
وكيف تُعبَدُ أربابٌ ولم تَدُمِ

ستعبدُ النارُ ربَّ النارِ خاشعةً
ويعبدُ الماءُ ربَّ الماءِ والدِّيَمِ

كلٌ له قانتونَ اليومَ لا عجبٌ
كلٌ يسبحُ للرَّحمنِ دونَ فمِ

أنتَ الفقيرُ الذي أَغنيتَ أُمَّتنَا
أنتَ اليتيمُ الذي رَبَّي ذوِي الهِمَمِ

أنتَ الذي جاءَ أُمِّياً فعلمنَا
أن الحضارةَ لا تُبنى بلا قِيَمِ

لكَ الشفاعةُ دونَ الأنبياءِ فمنْ
سِواكَ يشفعُ يومَ الكَرْبِ والنَّدمِ

لك السِّقايةُ من حَوْضِ الجنانِ غداً
وليسَ فى الناسِ إلا خائفٌ وظَمِي

أَشكو إليكَ رسولَ اللهِ أمتنَا
تناثرتْ في فضاءِ السٌّحقِ والعَدَمِ

إن جاءَهَا فاسقٌ مَدَتْ له أذناً
أو جاءَهَا ناصحٌ ردَّتهُ في صَمَمِ

وأرضُنَا انتُهِبَتْ صِرنَا نُلملِمهَا
من تحتِ مائدةٍ في هَيئةِ الأُمَمِ

نخبٌ كؤوسُ دمانَا في موائِدهِمْ
فهل نُسمِّى الخَنَا ضرباً من الكَرَمِ

نحرِّرُ المسجدَ الأقصى بأغنيةٍ
وفي فلسطينَ أجياشٌ من النغمِ

دمِي المُكَّبلُ مصلوبٌ بساحتِهِ
وينزفُ الناسُ في أرضِ الفراتِ دمِي

فمنْ لنا برجالٍ أنتَ قائدُهًم
وأينَ يا سيدِى فرسانُ مُعتصِمِ!!

ياساكناً في ضميرِ الكونِ كيفَ لنا
أن نلتقيكَ ونستجلِى مدَى الهِمَمِ

إن فاتناَ عصرُهُ فالعهدُ متصلٌ
في سُنَّةِ المصطفَى فَالزمْهُ واستقِمِ

أَورثْتنَا منهجَ البارِي وشِرعةَ مَنْ
يَستعْصمونَ بحبلٍ غيرِ مُنْفصمِ

إن حطَّ ليلُ الأسَى في دربِ أُمَّتنَا
فالنورُ في غَدِنَا من لا يراهُ عَمِي

إن لم تُبِنْ أحرفِي عمَّا يخالجُنِي
ففي الفؤادِ حديثٌ لم يَسَعْهُ فمِى

قصدتُ بابَ أبِي الزهراءِ أَمدحُه
وَجدتُنِى مادِحاَ بالمُصطفَى كَلِمِى

 

 

 توقيع ابن الشهيد :
وطائفة منهم قد خطفهم الحسين منهم
ابن الشهيد غير متصل   رد مع اقتباس