الموضوع: النبي الأمي
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-06-2010, 11:19 AM   رقم المشاركة : 19
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: النبي الأمي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم

أسعد الله أيامنا وأيامكم بذكرى ميلاد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام


وصلتُ معكم إلى الحديث عن حال نبينا صلى الله عليه وآله وسلم بعد البعثة



يقول آية الله الشيخ السبحاني بصدد هذا الموضوع:-

عرض وتحقيق:

لا بأس بإكمال البحث بما وصل إلينا من الروايات من أئمّة أهل البيت مع ترجمة رجال اسنادها وتوضيح مضامينها على وجه الاجمال وقد نقل المجلسي منها كثيراً في بحاره في الباب السادس من الجزء السادس عشر المختص بحياة نبيّنا ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .


1ـ أخرج الصدوق في علل الشرائع عن ابن الوليد عن سعد عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد ومحمد البرقي عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ـ عليها السَّلام ـ قال: كان النبي يقرأ الكتاب ولا يكتب (علل الشرائع ص 53).


والحديث صحيح رجاله كلهم ثقاة بالاتفاق ولكنّه ظاهر، أو محمول على عهد الرسالة لما عرفت من تنصيص الكتاب العزيز على كونه اُمّياً قبل البعثة.


2ـ أخرج الصدوق في علله عن أبيه عن سعد عن عيسى عن البزنطي عن أبان عن الحسن الصيقل قال: سمعت أبا عبد اللّه ـ عليها السَّلام ـ يقول: كان مما منّ اللّه على نبيّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أنّه كان اُمّياً لا يكتب ولا يقرأ الكتاب ( علل الشرائع ص 53 ومعاني الأخبار ص 20) والسند صحيح إلى البزنطي، نعم اختلفت كلماتهم في أبان ورمَوْه بالناووسية والنسبة غير محققة، والرجل من أصحاب الاجماع، والحسن الصيقل مهمل في كتب الرجال لم يوصف بالوثاقة ولم يرد فيه طعن، والحديث وإن لم يكن صحيحاً لكنّه يعتبر خصوصاً لنقل «أبان» الذي هو أحد أصحاب الاجماع عنه، والحديث نظير ما تقدم عليه في الحمل والظهور بل أظهر من سابقه في كونه راجعاً إلى أيام نبوّته وعهد رسالته ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بقرينة قوله: «كان ممّا منّ اللّه عزّ وجلّ به على نبيّه».


3ـ أخرج الصدوق في علل الشرائع عن أبيه عن سعد عن معاوية بن الحكيم عن البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ـ عليها السَّلام ـ قال: كان ممّا منّ اللّه عزّ وجلّ على رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أنّه كان يقرأ ولا يكتب، فلما توجه أبو سفيان إلى «اُحد» كتب العباس إلى النبي فجاءه الكتاب وهو في بعض حيطان المدينة فقرأه، ولم يخبر أصحابه وأمرهم أن يدخلوا المدينة، فلما دخلوا المدينة أخبرهم (علل الشرائع ص 53) والخبر صحيح إلى البزنطي وهو من أصحاب الاجماع ورجاله كلهم ثقاة غير أنّ في آخره اجمالاً واهمالاً، يلحقه بالمراسيل نعم لا بأس بمضمونه فهو يؤيد ما قدمناه من الصحيحين، وأنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان يقرأ أحياناً في عهد الرسالة لكن نقله زيني دحلان في سيرته بصورة اُخرى ودونك نصه: كتب العباس للنبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأخبره بجمعهم وخروجهم وراودوه على الخروج معهم فأبى واعتذر بما لحقه يوم بدر ولم يساعدهم بشيء من المال فجاء كتابه للنبي وهو بقبا وكان العباس أرسل الكتاب مع رجل من بني غفار استأجره وشرط عليه أن يأتي المدينة في ثلاثة أيام بلياليها ففعل ذلك، فلما جاء الكتاب فك ختمه ودفعه لاُبي بن كعب فقرأه عليه فاستكتم اُبياً ثم نزل ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ على سعد بن الربيع فأخبره بكتاب العباس (سيرة زيني دحلان على هامش السيرة الحلبية ج2 ص 24).



يٌتبع........................

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: النبي الأمي
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس