إن بعض أصحاب الأئمة عليهـم السلام، اكتسبوا شيئا من الخلـود ببركـة مصاحبة المعصومين عليهم السلام.. ومنهم كميـل بن زياد صاحب دعاء كميل، والحال أن الدعاء هو لأمير المؤمنين (ع)، إلا أنه اشتهر بدعاء كميل.. وكذلك أبو حمزة الثمالي، الذي اشتهر بدعاء أبي حمزة، بينما هو في الواقع مناجاة للإمام زين العابدين عليه السلام.
إنّ أبا حمزة -على ما يبدو- كان على صلةٍ لصيقةٍ بالإمام زين العابدين عليه السلام.. فينقل بعض حالات الإمام (ع)، فيقول: (رأيت علي بن الحسين (ع) في فناء الكعبة، في الليل، وهو يصلي).. إن بعض الجاهلين يتصورون بأنّ أئمة الهدى عليهم السلام، كانت لهم برامج في قِبال رب العالمين، وهم الدعاة إلى الله عز وجل.. فهذا إمامنا زين العابدين عليه السلام، وهو وريث الحسين في يوم عاشوراء ماذا كان يعمل؟..
يقول أبو حمزة: (فأطال القيام حتى جعل مرّة يتوكأ على رجله اليمنى، ومرّة على رجله اليسرى).. فالجسم له قدراته المحدودة، ولكن كما يقول الشاعر:
وإذا كانـت النفـوس كبــاراً تعبـت في مُرادهـا الأجسـام
وهنالك عِبارة لعلها رواية أيضاً: (أنه ما ضعف بدنٌ، عما قويت عليه النية).. فإذا نوى الإنسان نية، وأراد أنْ يقوم بعملٍ، فإنه سيقوم بالعمل مع كل العوائق!.. ولهذا يلاحظ أن الذين لا صبر لهم عن التدخين وما شابه ذلك، ففي شهر رمضان يتركونه، لأنهم أرادوا ذلك.
يقول أبو حمزة: (ثم سمعته يقول بصوت كأنه باكٍ: يا سيدي!.. تعذبني وحبك في قلبي)؟!.. إن الإمام عليه السلام لم يُدل على الله، ولم يطرح أمامه أعماله، ولم يطرح عبادته.. فلم يقل: يا ربي انظر إلى قدمي المتورمتين!.. ولم يقل: انظر إلى كوني حول البيت!.. بل أشار إلى قلبه وقال: (تعذبني وحبك في قلبي؟.. أما وعزتك لئنْ فعلت، لتجمعنّ بيني وبين قومٍ طالما عاديتهم فيك).. أي أتجمعني في النار مع مَن أبغض؟!.. ومع مَن أكره فيك يا رب العالمين؟!..
إن الدرس العملي من هذه الرواية على قصرها: أن عِمارة القلب من أفضل أنواع العمارة، ومن أسهل أنواع العمارة.. فالحج والعمرة يحتاجان إلى تحمّل الطريق والمال.. والعبادات ثقيلة: كقيام الليل، وصوم الصيف، وقيام الشتاء، كل ذلك يحتاج إلى مؤونة.. أما أنْ يفرِّغ المؤمن قلبه من كل الأغيار، فإن ذلك يحتاج إلى حركة دقيقة.. وما على الإنسان إلا أن يصمم على أنْ يُخرج من قلبه كل شيءِ سوى الله تعالى.. وكما قال الصادق عليه السلام: (القلب حَرَمُ الله، فلا تُسكِنْ حَرَمَ الله غير الله) .
من درررررررررررررررررررر السررررررررررررررررررراج
تعقيب من خادمكم المطيع
فهل من دعاء في الخلوات بصدق وتذلل وخشوع ... أما آن لنا أن نتفرغ ولو دقائق
لمناجاة الخالق الرباني والإله الرحيم .. الودود .. العطوف .. والغفور
الشكور ...والتواب الرحيم بعبادة الصادقين والمخلصين ...
إخواني الأعزاء الأعمال والمشاغل في حياة الفرد لا تنتهي وأحيانا الفرد يخلق له أعمال
لإشغال وقت الفراغ .... فهل جربت إشغال وقتك بصلاة مستحبة ... أو دعاء ومناجاة للإمام زين
العابدين عليه السلام .... أو أدعية النبي وأهل بيته الأطهار... أو تلاوة آية من آيات القرآن الكريم ...
أو تسبيح الزهراء .... زيارة عاشوراء ... أودعاء التوسل ... أوحديث الكساء أو الصلاة على محمد
وآل محمد ... اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم ....
00000000000000000000000000000000000000
إخواني علينا ان نعيش لحظات اللذة من الخالق الباري ولتكن في أوقات خشوع وتأمل ونية صادقة
دمتم سالمين .... الخادم لهم ....نسألكم خالص الدعاء ...