اللَّهُمَّ وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَدْ قَصَّرَ عَنْهَا جُهْدِي، وَ تَقَطَّعَتْ دُونَهَا حِيَلِي، وَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي رَفْعَهَا إِلَى مَنْ يَرْفَعُ حَوَائِجَهُ إِلَيْكَ، وَ لا يَسْتَغْنِي فِي طَلِبَاتِهِ عَنْكَ، وَ هِيَ زَلَّةٌ مِنْ زَلَلِ الْخَاطِئِينَ، وَ عَثْرَةٌ مِنْ عَثَرَاتِ الْمُذْنِبِينَ. ثُمَّ انْتَبَهْتُ بِتَذْكِيرِكَ لِي مِنْ غَفْلَتِي، وَنَهَضْتُ بِتَوْفِيقِكَ مِنْ زَلَّتِي، وَ رَجَعْتُ وَ نَكَصْتُ بِتَسْدِيدِكَ عَنْ عَثْرَتِي. وَ قُلْتُ سُبْحَانَ رَبِّي كَيْفَ يَسْأَلُ مُحْتَاجٌ مُحْتَاجاً وَ أَنَّى يَرْغَبُ مُعْدِمٌ إِلَى مُعْدِمٍ فَقَصَدْتُكَ، يَا إِلَهِي، بِالرَّغْبَةِ، وَ أَوْفَدْتُ عَلَيْكَ رَجَائِي بِالثِّقَةِ بِكَ. وَ عَلِمْتُ أَنَّ كَثِيرَ مَا أَسْأَلُكَ يَسِيرٌ فِي وُجْدِكَ، وَ أَنَّ خَطِيرَ مَا أَسْتَوْهِبُكَ حَقِيرٌ فِي وُسْعِكَ، وَ أَنَّ كَرَمَكَ لا يَضِيقُ عَنْ سُؤَالِ أَحَدٍ، وَ أَنَّ يَدَكَ بِالْعَطَايَا أَعْلَى مِنْ كُلِّ يَدٍ.
مشكور أخوي خلف على هالهدية الجميلة
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ،