.
سلام ممزوج بـِ المسك للجميع ..
مدخل /
قولّي ولو كذبـا ً كلامـا ً ناعِـما ً ،
مِن دُون أيّ مُقدِمات ، ومع إبدّاع ميسي ، وتقدِيمه لـِ سيمفونيات طربية مِن النوع " الأصِيل " ، طربِـي أصِـيل يشبه إلى حـدٍ كبِير معزُوفات ( بيت هوفـن ) بـِ هدُوئها و إعجازها
الموسِيقي المُحبّب ..
ميسي أعـادنا سنوات إلى الوراء ، بعد سنـوات مِن اللا مُسـتوى ، بعد سنوات مِن اللا مُتعة ، بعد سنوات مِن الشُحّ و البخل الكروي الفقِير ، بـِ أشـباه لاعبِين أصبح حال الكُرة بِهُم " دُون
المُستوى " ..
لا أقصُد بـِ السنوات إلى الوراء ( مارداونا ) ..
ولم أقصِد بـِ السنوات إلى الوراء ( المُقارنة بينه وبين مارادونا ) ..
بل قصدت فـقطّ توضِيح الوضع العام ، بعد سنوات مِن المعاجِز الكروية ، سنوات مِن الفُرجة سواء ً على الصعـِيدين الجماعِي و الفردّي ، سنوات كانوا الأبطال فِيها بالإضافة إلى مارادونا ،
باجيو و دونغا و توتي و ديل بيرو و ريفالدو و روماريو و هييرو و فيغو و كانتونا و سيموني و غيرهم ..
أقصُد بالذاتّ تِلك الفترة التِي بين الـ 90 م إلى الـ 2000 م ..
ميسي بإبدّاعه الفردِي ، وبيب بِتكتيكه الجماعِي ، أعادا للكرة توهجها ، و متعتها ، تماما ً كما تِلك الفترة ، رُغم الفرُوق الكبِيرة فِي حِدّة المُنافسة و إقتصارها على أندّية بِعينها دُون غـيرها ..
آنا هُنا لست بِصدد المُقارنة بين الفترتين ، بِقدر ما آنا هُنا للحدِيث عن ميسي كتـظاهرة حيّة لو إستمر بِنفس الثباتّ فِي المُستوى لِمُدّة 4 أو 5 سنوات قادِمة سيُصـبِح أفضل " الأسـاطِير " ..
وضحّت الوضع العام ، و ذكرت باجيو و كانتونا ، فـقطّ مِن أجـل الإثباتّ أن الميسي لا يقُل عنهم شئنا ً ، وإذا ذُكرّوا قطـعا ً لابُـد و أن يُذكـر معهم ميسي ، بعد فترة من أشـباه اللاعبِين
بإستثناء عدد قلِيـل يُعدّون على أصـابِع اليدّ الواحِدّة ..
بعد الخسارة مِن أشبيلية و الخرُوج مِن بطُولة الكاس هذا العام ، إنهمرّت دمُوع ميسي بِغزارة " كـَ طفل صغِير " ، وهُنا تتضح أكثر ( عظمة ذلك الميسي ) ..
المشـكلة رُغم كل مايُقدِمه ذلـك الميسي ، إلاّ أن هُناك نماذِج تُقلِل مِن ذلك التوهُج ، بِحُجج وهمِية فاشِلة ، القصد مِنها تفضِيل لاعبِين آخرِين ، سببها ميُول مُعادِية ، لدّيها فـقطّ أن لاعبِيها
هُـم الأفضل ..
نادِر ماتجِد لاعِب ، يجمع الخُبراء على موهِبته ، لكِن ميسي أجمع أصوات كُل تِلك الخُبراء ( بِدرجة إمتياز ) ، وبِتفُوق كبِير عن أقرّب المُنافسِـين ..
لو كُنّا فِي مُسابقـة مثـلا ً ، كـَ شاعِر الملـيُون ، بـِ نفس الأساسـيات ، وبـِ نفس الشـرُوط ، بإختلاف المُسميات فـقطّ ، بدلا ً مِن ( شاعر " لاعِب " ) ، بِلجنة تقيِيم ، بِمُشاركة أفضل
نجُوم اللعبة ، والحُكم يكُون بناء ً على إجادت اللاعِب فِي توظِيف مهاراته بالشكل الأكمل ( وِفقا ً للقافِية والتِي هِي الدقة و وفِقا ً للأوزان الشعرِية والتِي هِي المهارات الجماعِية و الفردِية ) ..
لنـال ميسي البيرق بِفوارِق تارِيخية عن أقرب المُلاحقِين ( إلاّ إذا كان هُناك تلاعُب فِي نتائِج التصوِيت
) ..
سيـلا ً مِن كلمات الثنّاء و المدِيح تلقّاها ميسي فِي الأسبوُعِين الأخيرين ،
كلمِات المدِيح أختلفت فِي أسلُوبها ، و أختلفت فِي مصدرها مابين مُدربين و لاعبين و مُعلقين و مُحللين ، لكنها أتفقت على " عظمة " ميسي ..
شُكرا ً ميسي ..
مخرج /
قدّ كاد يقتلني بِك التِمثـالُ .
بقلمي / سيمفونية رجل ..
.