كثيرون هؤلاء الذين يحبون أن يمتدحوا بوصف الرجولة
ولكن لايسعفهم رصيدهم منها
فيلجؤون إلى أساليب ترقع لهم هذا النقص
و تسد لهم هذا الخلل ... و من هذه الأساليب:
1ـ محاولات إثبات الذات :
التي غالبا ما يلجأ إليها الشباب المراهق فيصر على رأيه
و يتمسك به بشدة ، حتى تغدو مخالفة الآخرين مطلبا
بحد ذاته ظنا منه أن هذه
هي الرجولة.
2 - التصلب في غير موطنه :
و التمسك بالرأي و إن كان خاطئا و التشبث بالمواقف
و الإصرار عليها و إن كانت على الباطل ظنا
أن الرجولة ألا يعود الرجل في كلامه و ألا يتخلى
عن مواقفه ، و ألا يتراجع عن قرار اتخذه و إن ظهر خطؤه
أو عدم صحته.
3 - القسوة على الأهل :
اعتقادا أن الرفق ليس من صفات الرجولة
و أن الرجل ينبغي أن يكون صليب العود شديدًا
لايراجع في قول و لايناقش في قرار فتجد قسوة الزوج
على زوجته و الوالد على أولاده و الرجل على كل
من حوله .. مع أن أكمل الناس رجولة كان أحلم الناس
و أرفق الناس بالناس مع هيبة و جلال
لم يبلغه غيره صلى الله عليه و سلم.
و يوجد سوى ما ذكرنا أمور يحاول البعض إثبات رجولته بها
رغم أنها لاتعلق لها بهذا الوصف إلا
في ذهن صاحبها ..
فمن ذلك ظاهرة التدخين لدى الناشئة و الصغار
أو مشي بعض الشباب مع الفتيات أو معاكستهن و مغازلتهن
أو التغيب عن البيوت لأوقات طويلة أو إظهار القوة و الرجولة
من خلال المشاجرات و العراك مع الآخرين ..
غير أن كل هذه التصرفات لاتدل في واقع الأمر على
اتصاف صاحبها بهذا الوصف الكبير الدلالة..
و الحق أن الشاب أو الإنسان الذي يملك مقومات الرجولة
ليس بحاجة إلى تصنعها أو إقناع الآخرين بها
فمالم تنطق حاله بذلك
و مالم تشهد أفعاله برجولته فالتصنع لن يقوده إلا إلى المزيد
من الفشل و الإحباط.
ممآ رآق