.
.
كلنا على ثقة ويقين باللجان العاملة بالاتحاد السعودي لكرة القدم وما تصدره من قرارات وتوصيات
تجاه بعض الاحتجاجات والاستئنافات التي تقدم، ولا يمكن جرح تلك اللجان وتقديمها للساح
ة الكروية على الوجه غير المألوف لأن من يقوم بأعمال تلك اللجان إنما هم إخوة متطوعون
أو موظفو دولة لهم ما على الآخرين من واجبات وما عليهم من مسؤوليات، وبالرغم من ذلك
فإن جميع أعضاء تلك اللجان لا يعيشون في بروج مشيدة، ومنجزاتهم لا تتم في غسق الظلام،
وإنما تعمل تحت أشعة الشمس ومرآة الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي
لكرة القدم الأمير سلطان بن فهد وسمو نائبه الأمير نواف بن فيصل.
ومع ذلك فإن توجيه سهام النقد لا يعني الاستنقاص من الأدوار التي تقوم بها اللجان أو التقليل
من شأنها سواء أكان في كتابة مقال أو عبر وسيلة نقد مرئية أو مكتوبة أو حتى
صورة كاركتورية، ولذا عاشت اللجنة الفنية الأسبوع الماضي مسرحا كبيرا
بعد احتجاج الفتح على هدف الفوز الشبابي الذي جاء من ضربة جزاء،
وكانت الكوميديا الكروية حاضرة في ذلك المسرح في صورة لم تكن الأولى،
ولكن هذه المرة قد تفتح بابا لمتخصصي ذوي الاحتياجات الخاصة في الاستعانة
بهم في قادم المناسبات لتحليل طلاسم قرارات أشكلت على من لهم باع طويل في الرياضة، فالاعتماد على حيثيات قرار تثبيت نتيجة الشباب بسماع ملامسته الكرة ليد
حارس الفتح محمد شريفي، لا يعرف تفسيره أهل هو استخفاف بعقلية الرياضي أم
هو سنة جديدة ستتبع لتحكيم الآراء، بعد أن مازال إلغاء هدف لاعب الهلال
خميس العويران في مرمى النصر الملغى قبل عدة مواسم وبقيادة الدولي عمر المهنا
(بعد أن حلل الهدف ومبررات إلغائه بوجود نوايا مسبقة بالاحتكاك بالحارس بنظرة
عيني العويران له) غايبة تفاسيره في مدرجاتنا إلى يومنا هذا. ففي قوانين (فيفا)
عن بكرة أبيها لا توجد نصوص ولوائح تكون مرجحة لقرارات اللجان بالاعتماد على
السماع أو تحليل النوايا الكروية للاعبين إما بالنظر أو الغمز أو اللمس الذي يحدث دوما في الملاعب الكروية!!
وشيء جميل أن تستعين اللجنة الفنية بالاختصاصات الإخراجية التلفزيونية لتحليل إشكالية
جزائية الشباب وتواجد لاعبين بين أعضائها، إلا أنه من الأفضل أن تنشئ لجان مستقلة
بذاتها عن كرسي اتحاد القدم، وأن يعاد تأسيسها بعناصر أجنبية خبيرة تكون امتدادا لملف
تطوير الكرة السعودية ومنتخباتها الحالي.
.
.
بقلم | عبدالله الفراج