الموضوع
:
المعلم الناجح
عرض مشاركة واحدة
03-12-2009, 11:50 PM
رقم المشاركة :
41
الأبرار
طرفاوي نشيط
رد: المعلم الناجح
المحاضرة العاشرة
:
سبق وتحدثنا عن خصائص المعلم النفسية و العاطفية و لا يزال السياق في خصائص المعلم الذاتية ، السياق في ذات المعلم بغض النضر إن كان في البيت أو في الصف أو في أي موقع آخر سواء من حيث الفكر أو من حيث الوعي أو العاطفة
...الخ ،
و الآن ندخل في سلوكيات هذه الشخصية ، بعد أن وعت كل هذه القيم جاء دور الظهور حيث تبرز خصائص سلوكية لهذه الشخصية ، و يمكن تقسيم السلوك لسلوك عام ( ليس مختصا بالصف ) ، مثلا ما هو رأينا بمعلم مشهور في المجتمع بسلوكه غير المتزن أو أنه متجاهر بعمل المعاصي ، هل تؤثر سمعته الحسنة أو السيئة في التدريس أو لا تؤثر ؟ طبعا تؤثر ، إذا سلوكه العام له انطباع على نفس الصف ، ومهما اجتهد أن تكون له في الصف الخصائص التي سنذكرها فلابد أن يكون له سلوكيات عامة متوافقة كذلك
إذا هناك سلوك خاص بالصف
.
و سلوكيات خاصة بدرسه
.
و سلوكيات خاصة مع تلامذته
..
ماهي السلوكيات العامة التي يجب أن يتصف بها المعلم ؟؟
مراعاة الآداب العامة
أن يعمل بما يعلم
..
و السلوكيات العامة مهمة لأن هذا المعلم إن كان سيئا ومتجاوزا على الآخرين أو متجاوز لحدود الله فهو لن يتخلى عن كل ذلك داخل الصف بل سينطبع عليه
(
تكلموا في العلم تتبين أقداركم
)
فقد يكون التلميذ لا يعرف عن تاريخ هذا المعلم شيئا لكن المعلم الملتزم تظهر عليه الآثار داخل الصف وكذا المعلم السئ .. فبدلا من أن ينجذب له التلميذ سينفر منه وكلما كان التلميذ أصغر وأكثر براءة و طهارة و شفافية سيصله هذا الشعور أسرع .. قد لا يستطيع التلميذ أن يعبر لما لا يحب هذا المعلم لكنه يشعر بعدم الحب أو الانجذاب له ..و المعيار في كون هذه السلوكيات أو هذا العلم أو هذا الأدب صحيحة أو لا هو مطابقتها للشريعة ..
حيث أن هناك تطابق بين مسيرة تكاملية للكون ، و مسيرة تكاملية للمجتمع ، ومسيرة تكاملية ذاتية للإنسان ، وهناك وظيفة خاصة للتعليم ، ولكن هناك انسجام تام بين كل هذه المسيرات
فكل إنجاز على مستوى التعليم هو يعود بالفائدة على كل الكون حتى على المطر و الشجر
.. لأنه نحن من أنحاء التقوى و التقوى لها بركاتها
(
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
) (الأعراف : 96 )
وكذا ينعكس على المجتمع و الدولة ..
حتى عمل الإنسان بينه و بين ربه مثلا صلاته في آخر الليل أو مناجاته الخ
.. فهذه الأمور رغم أنها تكون خافية على التلميذ و قد لا يراها لكنه يستشعرها و يستعذبها ، إذا أي تكامل على مستوى الفرد ينطبع على مستوى التعليم ، وأي خدمة للمجتمع أو زيارة لمريض أو غيرها كلها تنعكس على هذا المعلم داخل الصف ..لذا فالمعلم الهادف و المسئول الرسالي يعيش في حالة وحدة ولا يعيش التشتت ...
و الآن نستعرض جملة من الآيات و الروايات و التي هي عبارة عن أصول و تفريعها و الاستفادة منها يعتمد على الأستاذ نفسه
.. ( منقولة من كتاب أسس التربية و التعليم في القرآن و الحديث للشيخ
محمد رضا فرهاديان )
( من المناهج المقررة في الأساليب التربوية )
حسن الخلق
:
(
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ
) (آل عمران : 159)
(
وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
ً) (الإسراء : 53 )
(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
) (القلم : 4 )
قال الأمير عليه السلام
: (
سوء الخلق يوحش النفس و يرفع الأنس
) ، (
من ساء خلقه مله أهله
) ،(
من ساءه خلقه أعوزه الصديق و الرفيق
) ، (
عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه
) .
(
قيل للإمام الصادق عليه السلام : ما حد حسن الخلق ؟ قال : تلين جانبك ، و تطيب كلامك ، و تلقي أخاك ببشر حسن
)
الأبرار
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات الأبرار