أخي وسط النخيل ،، لا يوجد هناك وجه مقارنة بين عيد الفطر المبارك و عيد الأضحى و بين القرقيعان
فهذا تشريع إلهي يجب علينا الالتزام به ، وذاك أمرٌ آخر يمكن النقاش فيه .
و هو في حقيقة الأمر ليس من المسلمات ، حتى و إن اعتدنا إقامته في اليوم الرابع عشر من رمضان من كل سنة
و كم و كم هي المناسبات و العادات التي تغيرت أو تعدلت في الماضي و الحاضر
رغم أننا كنا نتعامل معها على أنها من المسلمات و الخطوط الحمراء التي لا يمكن الاقتراب منها
لكن بعد إعادة النظر و البحث عن ما يحقق المصلحة العامة ، تم التنازل عن تلك المعتقدات
و سار كل شيء على ما يرام دون أن يحدث أي شيء من المشاكل التي كان يتوقعها البعض
و من الأمثلة البسيطة و القريبة على ذلك .. الضجة الكبيرة و التكهنات التي حدثت قبل عام
حينما طرحت إحدى الأخوات الكريمات فكرة تحويل القرقيعان من العصر إلى الليل
و كيف أن الكثير من أفراد المجتمع رفض هذه الفكرة رفضاً تاماً و رأى صعوبة إن لم يكن استحالة تطبيقها
بحجة أنها تمس إحدى المسلمات التي ندين بها ، وأن العادة جرت في بلدة الطرف بإقامة القرقيعان في العصر و ليس الليل
ناهيك عن الاحتمالات و المشاكل التي رأى الكثير بأنها ستجعل من هذه الفكرة فكرة فاشلة !!
لكن ها نحن اليوم جميعاً نؤيد هذه الفكرة و نشد على تطبيقها ، لأنها آتت أكلها في العام الماضي !!
و لم يحدث أي شيء من المشاكل المتوقعة ، و لم نواجه أي من العراقيل التي وضعها الكثير من الأفراد .
باعتقادي أن تقديم المناسبة ليوم واحد، لن يضر و لن يؤثر عليها سلباً
خاصة أننا واجهنا في عدة سنوات سابقة اختلافاً و تغييراُ في موعد إقامة القرقيعان ولم يحدث أي شيء و لله الحمد .
و إن تحدثنا عن ذات المناسبة فإن أفراد المجتمع و الأطفال هم من يحيونها و يحددون ملامحها
حتى و إن حدث اختلاف طفيف في الوقت أو التاريخ
و أقرب دليل على ذلك هو أن " الليل " الذي تخوفنا منه العام الماضي ،، رغم أنه يعتبر تغييراً " للزمان "
لم يؤثر على هذه المناسبة ، بل زادها جمالاً و بهاء .