عرض مشاركة واحدة
قديم 19-06-2009, 10:55 PM   رقم المشاركة : 13
جناح الملائكة
مشرف واحة النقاش والحوار الجاد
 
الصورة الرمزية جناح الملائكة
 







افتراضي رد: الاعجاب بين البنات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟شي عجيب؟



ما الذي يدفع فتيات في عمر الزهور إلى الانطلاق خلف عواطفهن على غير هدى؛ هدفهن تحصيل العاطفة المشبوبة باللهفة، غير عابئات بما يترتب على ذلك من نتائج قد تلحق الضرر بهن أو بأسرهن ؟!
ولماذا نصر على توبيخهن وصدهن بشتى السبل، دون تقديم ما يدعم هذا الحرص والشفقة من خطوات صحيحة وبذل صادق في تجنيبهن هذا الطريق الوعر .. ونكتفي بعلاج لا يقدم غير مسكنات أو كبتا مقنعا لهذه العواطف وعدم التفكير في سبل احتوائها؟.. ردي قد يكون غريبا على البعض ولكن الدلائل تؤكد ظهوره في بعض مدارس البنات أو الجامعات، فقد انتشرت ظاهرة ما يسمى الإعجاب بين الفتيات وليس مستغرباً اليوم أن تجد فتاة معجبة بفتاة مثلها وتفرط في محبتها، حتى إن بعض هذا الإعجاب قد يتجاوز الحد المشروع ليكون أول الطريق إلى الهاوية والشذوذ!

ويأتي عشق الفتاة لمثيلتها على درجات وأسباب، فيكون إما لجمالها وإما لشخصيتها وإما للبسها وما شابه ذلك، فتصبح تلك الفتاة هي الهاجس الوحيد لديها، وتحاول بكل الطرق أن تراسلها أو تبحث عن رقم هاتفها وتطلب منها صوراً أو أي شيئاً آخر تحتفظ به ولو كان منديلاً معطراً!

وهذه الظاهرة ظهورها على السطح أصبح يقلق دون أن نرى أي تحرك ويرى الكثيرون أن هناك خللا كبيراً في داخل المدرسة فاين المرشدات الاجتماعيات والمعلمات ومن المسؤول الأول عن توجيه الفتيات وتوعيتهن بمخاطر هذه الظاهر ة التي وصلت الى حد المشكلة فكيف نتداركها قبل فوات الأوان واين دور الأب والأم في المنزل،إذ أننا نواجه ظواهر كثيرة في مجتمعنا فإذا لم تتكاتف الجهود لدراسة هذه الظواهر ووضع الحلول المناسبة لها فقد تزداد وتؤدي إلى الوقوع في الإنحراف والشذوذ وفي هذا التحقيق نعرض هذه الظاهرة لعل ان تجد من يضع الحلول المناسبة لها مع علمنا بأننا لن نستطيع تغيير الماضي ولكننا قادرون على تربية جيل اكثر وعياً.



ويعتقد الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف أستاذ علم الاجتماع بجامعة الامام محمد بن سعود ومستشار اجتماعي في شؤون الأسرة والعائلة أن الإعجاب بين الفتيات نابع عن شعور الفتاة بفقدان العاطفة والحب داخل المنزل، فكثيراَ ما تأتي لمراكز الإرشاد والتوجيه الأسري في أنحاء المملكة المختلفة اتصالات متعددة من قبل فتيات في عمر الزهور يشتكين من فقدان العاطفة داخل المنزل مما يدفعهن إلى البحث عنها خارج محيط الأسرة.

ويقول إنه من خلال عمله في الإرشاد الاجتماعي لأكثر من أربع سنوات اكد أن المشكلة التي تتكرر دائماَ والشكوى التي تتبناها الفتيات في عمر 16 - 22 سنة هي غياب العاطفة داخل المنزل وغياب أساليب الاتصال الفاعل بين الفتاة ووالديها وخصوصاَ الأب.

فلماذا تفقد الفتاة الاتصال العاطفي مع والديها ؟ ولماذا تشعر أنها غير ذات أهمية ومهملة في المنزل؟ تساؤلات يطرحنها الكثير من الفتيات ولا يجدن لها إجابة. وهي في ظني ما يفرز مشاكل الإعجاب بين الفتيات في المدارس.

ويؤكد الدكتور أسعد صبر استشاري الطب النفسي رئيس أقسام الإدمان بمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض ان موضوع الإعجاب والتعلق العاطفي بين الفتيات أصبح من المواضيع التي يكثر الكلام عنها في الآونة الأخيرة ولا شك ان هذا ناتج عن انتشار هذا التغير في العلاقه الطبيعية بين الفتيات الى حد أن أصبح الأمر ملاحظاً من قبل الكثيرين بل ولا يتردد البعض في الكلام عن وجود علاقه بينه وبين آخرمن جنسة بشكل مكشوف وعلني وبشكل أصبح يشكل خطر أن تصل العلاقات غير الطبيعية إلى مستوى ان تكون ظاهرة.

ويعزو الدكتور أسعد سبب هذه الظاهرة الى عدة أمور أبرزها:

الإنفتاح الثقافي الذى حصل في المجتمع في الآونه الأخيرة وبشكل متسارع وغير منضبط بحيث أصبح افرادالمجتمع من جميع الفئات العمرية يتعرفون على ثقافات مجتمعات أخرى بجرعات كبيرة ومتزايدة يصعب على الفرد معها تمييز الغث من السمين والنافع من الضار فالأب مشغول بالانفتاح على أخبار العالم وثقافاته والأم مشغولة بالانفتاح على دور الأزياء وصيحات الموضة وليس لديهما وقت لتفنيد ما يشاهده أطفالهم وتوعيتهم ومعرفة أثر ما يشاهدونه ويسمعونه من أفكار دخيلة على نفسياتهم ونمط تفكيرهم .

وكذلك نقص العاطفة لدى الفتاة في مرحلة الطفولة والمراهقة فعند انشغال الوالدين (وخصوصاً الاب في حالة الفتاة) عن إعطاء الطفلة ما تحتاجه من حب وحنان وعطف وتفهم لحالتها النفسية ومايطرأ عليها من تغيرات عاطفية وماتتعرض له من أفكار في المدرسة ومن صديقاتها ومن وسائل الإعلام المختلفة ، فإنه ينشأ لديها جوع عاطفي ورغبة جامحة في أن تغذي هذه العاطفة بأيه وسيلة كانت حتى وإن كانت وسيلة غير مشروعة أو غير مقبوله عرفاً .

إضافة إلى تعرض بعض الفتيات لتحرش جنسي أو عاطفي في الطفولة مما ينتج عنه اضطراب في نمو العاطفة الجنسية لدى الفتاة في سن المراهقة فتسعى إلى اشباع هذه العاطفة من خلال علاقات مثلية (من نفس الجنس) قد تتطور في بعض الحالات إلى شذوذ جنسي . واخيراً لا شك أن ضعف الوازع الأخلاقي والديني والوعي المعرفي والعاطفي وعدم وضوح المشكلة وأبعادها وحجمها ومضاعفات في المجتمع (خصوصاً كونها دخيلة على ثقافتنا) تلعب دوراً أساسيا في تطورها وتفشيها داخل المجتمعات المغلقة .

وشدد الدكتور اسعد على ضرورة علاج هذه الظاهرة وذلك بالتصدي لها بالتوعية ونشر الثقافة الصحيحة وتعريف جميع فئات المجتمع بخطرها وكيفية التعامل معها والتدابير الممكن أخذها للحيلولة دون انتشارها إضافة إلى توعية الآباء والأمهات بدورهم في إعطاء بناتهم الحنان الكافي والاهتمام المناسب والمتوازن لتنشأ الفتاة ولديها اكتفاء عاطفي وتوازن نفسي يغنيها بإذن الله عن مثل هذه العلاقات.




نهاية مثل هذه العلاقات هي مأساة للفتاة والعائلة أيضاً ، ومخجل للمجتمع .

 

 

 توقيع جناح الملائكة :


رد: الاعجاب بين البنات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟شي عجيب؟
جناح الملائكة غير متصل   رد مع اقتباس