أنى التفت فثم إسمك، في رحاب ميلاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)،
الأستاذ المهندس: جاسم محمد الصحيح
للحب (مزدلف) لديك و(مشعر)
أنا ذا أحجك مغرما وأقصر
أنا ذا أسوق الروح نحو منابع الـ
ـتقوى فروحي وردة تتصحر
آت على وله وملء حقيقتي
مسك من الرؤيا يضوع وعنبر
أطفأت من جسدي المزور زيفه
وأتيت يحملني إليك الجوهر
وظننتني أمضي إلى قمر السما
فوجدتني أمضي لما هو أقمر
يوحى إلى الآن وحي نبوة
وهواك يحضن رعشتي ويدثر
هذا أنا أعلنت حظر تجولي
في الطيش وابتدأ الحصار الخير
ودخلت بيتك في القصيدة خادما
طوع البيان يغار مني قنبر
ومشيمة التاريخ تطعمني الهوى
من حبل صبوتي الذي لا يبتر
ما كررتني في هواك سلالتي
فالحب مثل الروح لا يتكرر
يا قصة التفاح خير رواتها
في الخالدين: رحيقها والسكر
حبلت بك الذكرى كأن خديجة
تنسل في وجع المخاض وتحشر
وكأنها في الطلق تطلق أنجما
من ثغرها فإذا المجرة تزهر
وهنالك ارتفع الحجاب عن المدى
وأنسل من رحم السماء الكوثر
واستقبلتك يد الحياة تحية
يخضر في يدها الزمان الأصفر
سأبخر الميلاد إن حشاشتي
جمر وأشجار الضلوع صنوبر
فأنا انتظرتك كانتظار محمد
وأنا انتشيت كما انتشى بك حيدر
قدمت قربانا إليك مشاعري
ما أكذب الشعراء إن لم يشعروا
هذي هي الكلمات بين أناملي
ورد بقاموس الربيع مسطر
من معجزات الحب: مولد وردة
من كلمة فإذا الحديقة دفتر
وإذا الفراشة فكرة قزحية
تنساب عن ألق البيان وتخطر
وإذا الهوى في كل ما هو كائن
لغز كلغز الله ليس يفسر
يا حبة القمح التي انفلقت على
كف العصور سنابلا تتخمر
صوت ابتهال الجوع يصرخ في المدى
ورحاك ما زالت تدور وتهدر
ما زال في التنور خبز محبة
تقتات منه على يدك الأعصر
سيان منك: رغيف قمح أسمر
نحيا به ورغيف عشق أحمر
