في البداية أحيي فيكِ هذا النَّفَس الرقيق.. الحالم.. الوادع..
.
النص يسير على بحر الرمل ؛ ذلك البحر المتدفق بموسيقى
سهلة وسلسة ومائجة ( فاعلاتن فاعلاتن ...) .
إلا أنه في بعض الأبيات اختلت موسيقاه قليلاً ،
وإليك بعض الإشارات :
.
أدركيني يا حروف العشق هيا أدركيني
وابعثي بوحا جميلا من شذاك عطريه
* ( شذاكِ) بحاجة إلى حرف ساكن بعد الكاف لينسجم الوزن .
ما رأيك في هذه الاستبدال : من شذانا .
.
أوصلي مني سلاما للحبيب وخذيني
واتركي الألحان تشدو بسماها ودعيه
* (للحبيب) بحاجة لساكن أيضاً ، مارأيك في هذا التغيير البسيط :
.. سلاماً لحبيبٍ ..
.
وانضمي بيت القوافي دون وزنٍ واكسريني
واكتبي صفحة حبٍ دون قيدٍ واغمريه
اسألي روحي وقلبي عن حبيبي وسليني
إن يكن للعشق بابٌ صامدٌ فلتدخليه
* بالإضافة إلى استقامة البيتين ، فهما يحملانِ
تصويراً جميلاً ، ولغة قوية .. رائع أيتها الساهرة !!
.
حطمي قيدي وسيري لهواك واجعليني
طائراً يعلو ويغدو عاشقاً فلتتركيه
* (لهواكِ) بحاجة لساكن ، وبهذا التغيير البسيط سيستقيم :
..وسيري لهوانا ...
.
اسلكي درب الغرام دون خوف واحمليني
كي ترى عيني حبيبي يا سنيناً قربيه
* (الغرامِ) بحاجة لساكن أيضاً ، وممكن أن تغيريه إلى :
دربَ غرامٍ ...
.
واجعلي يوم التلاقي آتياً لا تخذليني
إن عمري ليس ملكي يا حروفي أخبريه
قد سأمت البعد هيا يا سطوراً <span style='color:red'>الهميني
كي يرى المضمون فيها اكتبي ما تكتميه </span>
* هنا تنجو الساهرة من مطبات الوزن للمرة الثانية .. :UP
الهميني = ألهميني .
.
لاحظتِ أن الخلل يكمن في نقصان حرف ساكن وقد
اطَّلعتِ على كيفية تعديله .
وقد لفت انتباهي التزامك بالتقفية في الشطر الأول بقافية ،
والشطر الثاني بقافية أخرى ، وهذا متعارف عليه في القصيدة
الشعبية ، أما الفصحى فلم يلتزم الشعراء هذه الطريقة من التقفية،
بإمكانك الالتزام في الشطر الثاني بقافية ، أما أن تلتزمي بتقفية
الشطر الأول فهذا أمرٌ مضنٍ ومجهد ، عموماً الأمر لكِ
فالمسألة هنا تعود للذوق ، لا نستطيع أن نقول لكِ :
يجوز ذلك أو لا يجوز لكِ .
.
بانتظار قصائد أخرى لكِ تكون أكثر قوة معنى ومبنى
تحياتي ..
.
.