أخي
سأعطيك على هذه الخواطر ( أربع) نجوم. والنجمة الأخرى ستأخذها حين يكون لهذه اليوميات مشروعاً قصصياً يكتنفها بأجمعها..
إنك تحترف كتابة قصة، ولكن هل تتعمدت أن تأتي بها خواطر ..
ولعل خير شاهد على أن بداخلك احتراف للقصة، هو هذا المقطع الأخير :
السبت 30/8/03
آه لو تعلم ماذا أصنع في غيابِها. وبِم أملأ الفراغ في وحدتي.
لو تعلم أنَها ترافقني صباح مساء، وتتراءى لي في كل الكلمات الجميلة.
لو علم أنَي حين أستوحش الوقت، أمسك بِهاتفي الصغير، وأقلب الأسَماء وأطوف بين حروفها
والأرقام.. لا شيء يلفت النظر. لكنني أتوقف مطولا حين أطرق أعتاب أول حروف اسِمها؛
رغم أني لا أكتب اسَمها صراحة كي لا يقع عليه أحد يعبث في هاتفي، وأكتب مكانه: (لا أحد).
أكتفي بتأمل الاسم الذي اخترته من دون قصد، وأعذب عيني بتلك الأرقام. أطلق تنهيدة، فيتحرك
إبِهامي لا إراديا إلى الزر الأخضر، ويبقى مكانه للحظات من التردد، مرتَخيا ومشدودا في الوقت
ذاته.. بعد ذلك يعود أدراجه خائفا وحزينا.
أقول لنفسي: ماذا لو؟! ماذا لو اتصلت عليها، سلمت عليها كما يفعل المحترمون وسألتها عن حالِها،
ثُم قلت لَها من أنا. ثم سأقول لَها بسرعة وخوف وحياء: أنا أحبك.. أحببتك منذ زمن، ولا زلت
أحبك. قد تتسع عيناها، وقد تظن أني أهذي. لكنني سأغمرها بالتفاصيل الصغيرة، وسأجعلها
تدرك من أكون ومن تكون، بكل رفق ومودة.
ماذا لو أني فعلت ذلك؟ هل كان ذلك لينجح؟ وهل كانت ستسمعني حتى أقول بعض الذي عندي؟!
ماذا لو كنت مُخطئا؟ وكنت (متهورا لا أكثر)؟
حين أحاول حساب الاحتمالات بين أسوأ ما يُمكن أن يَحصل، وأحسن ما يُمكن أن يَحصل.. أضيع
تَماما، فأنا لَم أكن أجيد الحساب يوما، على الأقل لَم أكن أجيده مثل الحب. لكن الحب غير خاضع
للحسابات والمنطق.
جميل جداً وبحاجة فقط إلى لمسات قصصية ليكون قصة بحق، بالرغم من أن هذه الجملة لم تعجبني (وكنت (متهورا لا أكثر)) إلا إذا جاءت على لسان آخر غيرك.. لتكون نظرة لمجتمع تخيّم عليه عادات وتقاليده المكتسبة على هذا الاحتمال الجرئ وإن كان فيه الكثير من الصواب.. لقطع دابر قضية ما.
تحياتي لقلمك الدفاق