عرض مشاركة واحدة
قديم 14-01-2009, 06:06 PM   رقم المشاركة : 1
الحدب : محمد
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي قصيدة " سل كربلاء "

سَلْ كَرْبَلاَ




يَا صَاحِ سَلْ دَهْرِيْ وَقُلْ لَهُ مُنْشِدَا ** لِمَ فِيْ الدُّنَا ذِكْرُ الْحُسَيْنِ مُخَلَّدَا






هَلْ تَسْأَلِ التَّارِيْخَ عَنْهُ رُبَّمَا ** يُنْبِئْكَ عَنْ أَسْرَارِهِ مُتَزَوِّدَا






سَلْ كَرْبَلاَ عَنْ قَبْرِهِ وَضَرِيْحِهِ ** تُنْبِئْكَ أَنَّ الْقَبْرَ أَصْبَحَ مَوْرِدَا






سَلْ أَدْمُعِيْ لَمَّا تَسِيْلُ لِذِكْرِهِ ** أَلأَنَّهُ الْمَقْتُوْلُ مِنْ ظُلْمِ الْعِدَا






سَلْ آَيَةَ التَّطْهِيْرِ ذَاكَ مُحَمَّدٌ ؟ ** قَدْ جَاءَ لِلدِّيْنِ الْحَنِيْفِ مُجَدِّدَا






سَلْ آَيَةَ الْقُرْبَىْ فَأَيُّ قَرَابَةٍ ** أَلَيْسَ هُوَ السِّبْطُ الْمُقَرَّبُ لِلْفِدَا






سَلْ سَيْفَهُ الْبَتَّارَ عَنْ صَوْلاَتِهِ ** أَتُرَىْ هُوَ الْكَرَّارُ أَمْ هُوَ أَحْمَدَا






سَلْ طِفْلَهُ الْمَذْبُوْحَ عَنْ صَبْرٍ بِهِ ** أَعْيَا الرَّوَاسِيَ صَبْرُهُ لَمَّا بَدَا






وَسَلِ الْجَبِيْنَ إِذَا أُصِيْبَ بِضَرْبَةٍ ** حَجَرُ الطُّغَاةِ لِمَ أَتَاهُ مُسَدَّدَا






سَلِ السَّهْمَ لَمَّا أَنْ أَتَاهُ مُوَلَّهًا ** لِيَقْصُدَ كَنْزًا فِيْ الْفُؤَادِ مُجَسَّدَا






هُوَ كَنْزُ عِلْمٍ أَمْ خِزَانَةُ حِكْمَةٍ ** فِيْهَا الإِمَامَةُ وَالنُّبُوَّةُ أُسْنِدَا






سَلْ قَلْبَهُ لَمَّا أُصِيْبَ بِنَبْلَةٍ ** هَدَّتْ لِعَرْشِ اللهِ رُكْنًا جَلْمَدَا






سَلْ خَيْلَهُ الْمَيْمُوْنَ عَنْ أَحْوَالِهِ ** لَمَّا هَوَىْ بَعْدَ الْفَرِيْضَةِ سَاجِدَا






إِذْ قَالَ وَا وَيْلاَهُ يَصْهَلُ نَادِبًا ** وَمَضَىْ بِحُزْنِهِ لِلْمُخَيَّمِ شَارِدَا






وَسَلِ الْفُرَاتَ هَلْ ارْتَوَىْ مِنْ مَائِهِ ** أَمْ أَنَّهُ ذَاقَ الْمَنِيَّةَ جَائِدَا






سَلِ الشِّمْرَ لَمَّا أَنْ جَثَىْ بِنِعَالِهِ ** أَوَمَا رَأَىْ ثَغْرَ الْحُسَيْنِ مُمُجِّدَا






وَيَقُوْلُ يَا قَوْمُ اتْرُكُوْنِيْ بِمَهْجَتِيْ ** حَتَّىْ أُنَاجِيْ اللهَ فَرْدًا وَاحِدَا






وَإِنْ شِئْتُمُ قَتْلِيْ فَرَوُّوْا مُهْجَتِيْ ** إِنِّيْ عَطْيْشٌ وَالْحَشَا جَمْرٌ غَدَا






سَلِ الرُّمْحَ لَمَّا يَعْتَلِيْهِ كَرِيْمُهُ ** أَتُرَىْ هُوَ الْقُرْآَنُ رَاحَ مُرَدِّدَا






سَلْ زَيْنَبًا لَمَّا أَتَتْهُ تَضُمُّهُ ** أَفَهَلْ رَأَتْ فِيْ الْجِسْمِ عُضْوًا جَيِّدَا






نَادَتْ أَيَا رَبِّي تَقَبَّلْ قُرْبَةً ** جِسْمَ الْحُسَيْنِ فَقَدْ أَتَاكَ مُؤَيَّدَا






سَلِ الْخَيْلَ لَمَّا أَنْ أَتَتْهُ تَرُضُّهُ ** أَتَدْرِيْ بِأَنَّ الْجِسْمَ أَصْبَحَ مَسْجِدَا






سَلْ خُنْصُرَ الْكَفِّ الْيَمِيْنِ أَبَجْدَلٌ ؟ ** نَالَ الْمُنَىْ فِيْ بَتْرِهِ أَمْ مَا بَدَا !






سَلْ تِكَّةَ السِّرْوَالِ أَيَّ دَنَائَةٍ ** فِيْ الْقَوْمِ لَمَّا يَقْطَعُوْنَ لَهُ يَدَا






سَلِ الْبَدْرَ وَاللَّيْلَ الْبَهِيْمَ بِنَجْمِهِ ** أَوَمَا رَأَوْا الأَمْلاَكَ حَوْلَهُ حُشَّدَا






أَوَمَا رَأَوْا بِنْتَ النَّبِيِّ تَزُوْرُهُ ** وَبَكَتْ عَلِيْهِ مُذْ رَأَتْهُ مُمَدَّدَا






أَوَمَا رَأَوْا الْكَرَّارَ خَضَّبَ رَأْسَهُ ** بِدَمِ الْوَرِيْدِ ، وَقَدْ أُصِيْبَ مُحَمَّدَا






وَعَضِيْدُهُ السِّبْطُ الزَّكِيُّ يَشُمُّهُ ** وَبَدَا لَهُمْ فِيْ الطَّفِّ لَيْلاً أَسْوَدَا






سَلْ أَدْمُعَ السَّجَّادِ عِنْدَ ضَرِيْحِهِ ** إِذْ كَانَ نَحْرُهُ بِالدُّمُوْعِ مُوَسَّدَا






آَهٍ لُدُنْيًا أَظْلَمَتْ لِفِرَاقِكُمْ ** سَأَعِيْشُ بَعْدَكَ يَا حُسَيْنُ مُسَهَّدَا






سَلِ الشِّعْرَ عَنْ أَيِّ الْحُرُوْفِ يُحِبُّهَا ** حَرْفُ الْقَوَافِيَ فِيْ الحُسَيْنِ مُزَغْرِدَا







سَلْ زَائِرِيْ الْقَبْرِ الشَّرِيْفِ أَجَنَّةٌ ؟ ** هِيَ كَرْبَلاَ فِيْهَا الْمَلاَئِكُ سُجَّدَا






أَمْ أَنَّهَا رَوْضٌ يَفُوْحُ عَبِيْرُهُ ** فَبَدَتْ كَوَرْدِ الْيَاسَمِيْنِ مُعَسْجَدَا






سَلْ صَرْخَةَ الأَحْرَارِ مَاذَا أَهَاجَهَا ** مَا زَالَ لِلأَحْرَارِ صَوْتُكَ مُرْشِدَا






بِالطَّفِّ قَدْ نَادَيْتَ " هَلْ مِنْ نَاصِرٍ "** " لَبَّيْكَ " تَبْقَىْ مَا بِقِيْ ذَاكَ النِّدَا






" لَبَّيْكَ " ثَغْرِيْ يَا حُسَيْنُ يَزِفُّهَا ** فَسِوَاكَ يَا مَظْلُوْمُ لَمْ يَكُ سَيِّدَا






قَدْ كُنْتَ لِلطُّغْيَانِ جَمْرَةَ ثَائِرٍ ** وَلِدِيْنِ جَدِّكَ وَالإِلَهِ مُوَحِّدَا






وَحَّدْتَ رَبَّ الْكَوْنِ فِيْ آَيَاتِهِ ** وَفَصَمْتَ بِالتَّوْحِيْدِ رَايَاتِ الْعِدَا






فَاللهُ قَدْ أَحْيَاكَ كَيْ تَبْقَىْ لَنَا ** رَمْزًا عَلَىْ مَرَِّ الْعُصُوْرِ مُخَلَّدَا






وَتَكُوْنَ فِيْ كُلِّ الأُمُوْرِ كَجَذْوَةٍ ** يَحْذُوْ الأَمَاجِدُ نَحْوَ دَرْبِكَ سُجَّدَا






محمد بن عبدالله الحدب
12/1/1430هـ

 

 

 توقيع الحدب : محمد :
أنا إنسان ، وذنبي إني أحب إنسان
أحب كل مَن يقدِّرني ، ويعرف قيمة الإخوان
أحب كل مَن يخاف الله ، ويحفظ سر بني الإنسان
أحب طبعه ، وسواليفه ، أحبه لو تطول أزمان
أبد ما تهزني الأجبال ، ولا يهزني فعل خوَّان
أنا سرِّي أقوله دوم " أكره ناكر الإحسان "[/
الحدب : محمد غير متصل   رد مع اقتباس