عرض مشاركة واحدة
قديم 13-12-2003, 10:00 PM   رقم المشاركة : 1
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
الطلاق من الأمور التي تحدث في أغلب المجتمعات وبنسب متفاوته وهنا نحاول أن نطرح هذا الموضوع لعلنا نصيب بعضاً من كبد الحقيقة التي يحدث بسببها:
أن النار بالعيدان تذكى ***** وأن الحرب مبدأها كلام.
إنها كلمة أبكت عيونا، وأجهشت قلوبا، وروعت أفئدة،
إنها كلمة صغيرة الحجم، لكنها جليلة الخطب
إنها كلمة ترعد الفرائص بوقعها، وتقلب الفرح ترحا والبسمة غصة،
إنها كلمة الطلاق، إنها كلمة الطلاق، وما أدراك ما الطلاق؟!
كلمة الوداع والفراق، والنزاع والشقاق، فلله كم هدمت من بيوت للمسلمين!
وكم قطعت من أواصر للأرحام والمحبين!
يالها من ساعة رهيبة، ولحظة أسيفة، يوم تسمع المرأة طلاقها،
فتكفكف دموعها، وتودع زوجها! يالها من لحظة تجف فيها المآقي،
حين تقف المرأة على باب دارها، لتلقي النظرات الأخيرة،
نظرات الوداع على عش الزوجية، المليء بالأيام والذكريات!
يا لها من لحظة عصيبة، حين تقتلع السعادة أطنابها، من رحاب ذلك البيت المسلم المبارك!

الطلاق كلمة، لا ينازع أحد في جدواها، وحاجة الزوجين إليها، حينما يتعذر العيش تحت ظل واحد،
وإذا بلغ النفور بينهما مبلغا، يصعب معه التودد،
فالواجب أن يتفرقا بالمعروف والإحسان، كما اجتمعا بهذا القصد
( وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ واسعا حَكِيماً ) [النساء:130]

إن النسيم لا يهب عليلا داخل البيت على الدوام، فقد يتعكر الجو، وقد تثور الزوابع،
وإن ارتقاب الراحة الكاملة نوع وهم، ومن العقل توطين النفس على قبول بعض المضايقات،
وترك التعليق المرير عليها. ( فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً )[النساء:19].
وقال رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> : ((لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر))
إن العلاقات الزوجية، عميقة الجذور، بعيدة الآماد، فرحم الله رجلا محمود السيرة، طيب السريرة،
سهلا رفيقا، لينا رؤوفا، رحيما بأهله، لا يكلف زوجته من الأمر شططا،
وبارك الله في امرأة لا تطلب من زوجها غلطا، ولا تحدث عنده لغطا،
قال رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> : ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي))
وقال : ((إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت))

لقد كثر الطلاق اليوم، لما صار المطلق أحد رجلين: إما رجل أعمل سلطته وأهمل عاطفته؛
فكان في بيته سيدا، ولكنه لم يذق طعم المحبة والسعادة، ولا عرف الصفاء والهناء.
وإما رجل تبع عاطفته فأطاعها، وأهمل سلطته فأضاعها، فعاش في داره عبدا رقيقا.

لقد كثر الطلاق اليوم لما كثر الحسدة والواشون، فنكسوا الطباع، وعكسوا الأوضاع،
وصيروا أسباب المودة والالتئام، عللا للتباغض والانقسام.
ولربما كان لأهل الزوجين مواقف ظاهرة، بدت سببا مباشرا في كثير من الخلافات،
فقد يتدخل الأب، وقد تتدخل الأم أو الأخ، أو الأخت، فيحار الزوج من يقدم؟
والديه، الذين عرفاه وليدا، وربياه صغيرا؟
أم زَوْجَهُ التي هجرت أهلها، وفارقت عشها من أجله؟
إن هذه لمُرتَقَيَاتٌ صعبة، أهونها أصعب الصعاب، وأحلاها أمرّ من المر.

لقد كثر الطلاق اليوم، لما فقدت قوامة الرجل في بعض المجتمعات،
إبان غفلة تقهقر عن مصدر التلقي من كتاب الله وهدي نبيه والمعصومين <img src='style_images/1/p2.gif'>
وركن فئام من الناس إلى مصادر مريضة، قلبت مفاهيم العشرة،
وأفسدت الحياة الزوجية، من حيث يشعرون أو لا يشعرون،
وتولى كِبْرَ تلك المفاهيم الإعلام بشتى صوره، والأمثلة على ذلك كثيرة

إن أفضل ما يستصحبه الرجل في حياته، ويستعين على واجباته،
الزوجة اللطيفة العشرة، القويمة الخلق، وهي التي تسره إذا نظر،
وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره،
إن هذه الزوجة هي دعامة البيت السعيد، وركنه العتيد
( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) [النساء:34].

ولو قام الزوجين بالحقوق التى عليهما لصلحت الأوضاع
فلكل منهما حقا على الآخر؛ فحقٌ على الزوج أن ينفق عليها،
ولا يكلفها من الأمر مالا تطيق، وأن يسكنها في بيت يصلح لمثلها،
وأن يعلمها، ويؤدبها، ويغار عليها، ويصونها، وألا يتخونها،
ولا يلتمس عثراتها، وأن يعاشرها بالمعروف، قال رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> : ((استوصوا بالنساء خيرا))

وسئل<img src='style_images/1/p1.gif'> : ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال: ((تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت،
ولا تضرب الوجه ولا تُقَبِّح، ولا تهجر إلا في البيت))

ومن حق الزوج على زوجته، أن تطيعه في المعروف، وأن تتابعه في مسكنه،
وألا تصوم تطوعا إلا بإذنه، وألا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه،
وألا تخرج بغير إذنه، وأن تشكر له نعمته عليها ولا تكفرها،
وأن تدبر منزله وتهيئ أسباب المعيشة به، وأن تحفظه في دينه وعرضه.
قال رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> : ((أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة))

أعاذنا الله وإياكم من الوقوع في شراك الطلاق
.

وتقبلوا المسكــــــ من حامله

 

 

 توقيع حامل المسك :



عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس