عرض مشاركة واحدة
قديم 18-12-2008, 04:11 PM   رقم المشاركة : 32
أبو لؤلؤة الفيروزي
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية أبو لؤلؤة الفيروزي
 






افتراضي حذاء ... يكشف أحذية !!!

بسم الله الرحمن الرحيم


والصلاة والسلام على نبينا الكريم صاحب الخلق العظيم والسلوك القويم وعلى آله الطيبين الطاهرين
ومن سائر على صراطهم المستقيم إلى يوم الدين
واللعن الدائم والعذاب الأليم على الناكثين والقاسطين والمارقين ومن والاهم من الخونة والمجرمين
الذين اتخذوا القرآن عضين لبئسما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدين ...

كلنا شاهد ما قام به الصحفي البعثي الزيدي من عمل بربري وهمجي شوارعي حينما قام بقذف الملعون بوش بحذائه
في تعد صارخ وتجاوز واضح لكل القيم والمبادئ السماوية منها والوضعية ...
فقد تجاوز بذلك على قيم ومبادئ الاسلام وأخلاقه
وتعدى على ضوابط الصحافة وقوانينها
واخترق سيادة الدولة ونظمها

ففي الإسلام ورد عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله أن الإيمان قيد الفتك
وفي الرواية عن الإمام زين العابدين سلام الله عليه أنه قال : لو استأمنني قاتل أبي على سيفه لأمنته "المضمون "
وفي تاريخ المعصومين من الشواهد ما لا يحصى

وفي الصحافة قوانينها التي تحرم هذه الأفعال الهمجية على منتسبيها حيث القلم والصوت والصورة أدواتها المتاحة

وكذا في قوانين الدول التي تحرم خرق قوانينها وتأكد وجوب احترام ضيفها وحفظ أمنه وكرامته بغض النظر على هويته
حيث وحدها تتحمل مسؤولية مايجري عليه في أراضيها

ولعل مايثير الغرابة والدهشة هو طريقة تعامل الإعلام المسييس للقضية فلا ترى إلا ممجدا وممجدة
ومادحا ومادحة متجاهلين الظرف الذي حدثت فيه هذه الحادثة وهوية الشخص القائم بها
فمشروعية الهدف لا تعني مشروعية الوسيلة والغاية لا تبرر الوسيلة وشرف الوسيلة جزء من شرف الغاية
ورغم كل ذلك حتى غاية هذا البعثي لم تكن شريفة فكما ذكر أقربائه أنه كان يهدف بفعله هذا الدخول للتاريخ
ولعمري
فقد دخل التاريخ من أوسع أبوابه بعار هذا الفعل وشناره كمن كان قبله
فمنهم من دخل التاريخ بسوأته
ومنهم من دخل التاريخ ببوله
وها قد دخل التاريخ بحذائه

ورغم أني على ايمان تام بأن شريحة واسعة من الناس البسطاء قد عبروا عن رأيهم في هذه القضية
بمحض العاطفة ولم يجعلوا للعقل والشرع مكان فيها ...
إلا أن المؤسف أن يتبعهم في ذلك مدعوا المعرفة والثقافة فكم من الأحذية كشف لنا هذا الحذاء !!!
فقد كشف للعالم أجمع .....
أحذية الفكر والثقافة
وأحذية الإعلام والصحافة
وأحذية المكر والسياسة

ومن المؤكد أن الجزء الأكبر من هؤلاء الممجدين لفعل هذا القومي العروبي الذي رفع هاماتهم بحذائه
منطلق تمجيدهم له هو كرههم للحكومة العراقية وللشعب الذي انتخبها فهذه واحدة من السبل التي سلكها
هؤلاء للتعبير عن عدائهم لهذه الحكومة وبغضهم لها
وقد لا يلام هؤلاء سيما بعد أن احتفل شعب الرافدين بجملة من الأعياد في هذه الأيام
فمن عيد توقيع الاتفاقية إلى عيد اعدام صدام مرورا بعيد الأضحى وانتهاءا بعيد الغدير الأغر
فحاولوا جاهدين لفعلٍ يرد شيئا من الاعتبار لهم ويحرج الحكومة العراقية
رغم أن ماقاموا به لا يمثل أي قيمة على أرض الواقع
ولا زلنا ننتظر منهم أن يخرجوا لنا مزيدا من الأبطال من عديمي الأخلاق والقيم والمهنية

مرة أخرى أؤكد
أن محل الإشكال هو في الطريقة والأسلوب الهمجي وليس في الهدف وهو بوش لعنه الله .

 

 

 توقيع أبو لؤلؤة الفيروزي :
المرجع الأعلى والإمام المفدى




أبو لؤلؤة الفيروزي غير متصل