عرض مشاركة واحدة
قديم 09-12-2003, 05:50 PM   رقم المشاركة : 1
محمدي
طرفاوي جديد






افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم


الحد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 000

أرحب بكم وأتمنى لكم الفائدة والمتعة من خلال جولاتكم وصولاتكم في جوانب

مايكتب في هذه الصفحات المشرقة بوجودكم 000
طهارة القلب بالتوجه الى الله سبحانه وتعالى والاعراض عن غيره نحو طهارة معنوية هي غاية استكمال الانسان

وللقلوب أطوار وحالات في قربها الى الله تعالى وبعدها عن غيره تارة والتوجه الى الدنيا تارة أخرى

دخل حمران بن أعين على الامام الباقر عليه السلام







]، وسأله عن أشياء ، فلما همّ حمران بالقيام قال للباقر <img src='style_images/1/p2.gif'> : أخبرك أطال الله بقاءك لنا وأمتعنا بك : أنّا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترقّ قلوبنا ، وتسلو أنفسنا عن الدنيا ، ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال ، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجّار أحببنا الدنيا ! .. فقال الباقر <img src='style_images/1/p2.gif'> : إنما هي القلوب مرة تصعب ، ومرة تسهل ، ثم قال الباقر <img src='style_images/1/p2.gif'> : أما إنّ أصحاب محمد <img src='style_images/1/p1.gif'> قالوا : يا رسول الله !.. نخاف علينا النفاق ، فقال : ولِمَ تخافون ذلك ؟.. قالوا : إذا كنا عندك فذكّرتنا ورغّبتنا وجلنا ونسينا الدنيا وزهدنا ، حتى كأننا نعاين الآخرة والجنّة والنار ونحن عندك ، فإذا خرجنا من عندك ، ودخلنا هذه البيوت ، وشممنا الأولاد ، ورأينا العيال والأهل ، يكاد أن نحوّل عن الحالة التي كنا عليها عندك ، حتى كأنّا لم نكن على شيء ، أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا ؟.. فقال لهم رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> : كلا إنّ هذه خطوات الشيطان ، فيرغّبكم في الدنيا ، والله لو تدوموا على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ، ومشيتم على الماء ، ولولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله ، لخلق الله خلقا حتى يذنبوا ثم يستغفروا لله فيغفر لهم

ان المؤمن مفتن تواب أما سمعت قول الله عز وجل (ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)

وقال تعالى (استغفروا ربكم ثم توبوا اليه)

والمداومة على الحالة االتي ذكرت في المتن:تعني الانقطاع الى الله تعالى والانقلاع عن غيره وهي العبودية

الخالصة التي لايشوبها شيْ

أما قوله صلى الله عليه وآله: لولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله تعالى لخلق خلقا حتى يذنبوا فيستغفروا الله تعالى

فيغفر لهم) اشارة الى قاعدة أثبتها الفلاسفة الالاهيون والعرفاء : أن جميع مافي هذا العالم مظهر من مظتهر

أسمائه تعالى المقدسة فلو لم يتحقق الذنب لم يتحقق العفو والغفران والتوبة بالنسبة اليه عز وجل فمن لوازم

هذه الاسماء المقدسة تحقق الذنب مع أنه بنفسه يوجب استكانة المذنب عند ربه وطلبه العفو والغفران منه

والحديث يشرح الطهارة المعنوية

نبي الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام الذي تكرر اسمه في الكتب السماوية ،ففي القرآن المجيد في مايقرب من

سبعين موردا هو الذي دعا الى عبادة الاله الواحد الأحد القيوم خالق السماوات والارض فلقي مالاقاه من قومه

المشركين وكان من انقطاعه الى رب العالمين ماأوجب تحير الملائكة فيه أجمعين ،وكان من بذل نفسه للرحمن

وماله للضيفان وولده للقربان 00 أن اتخذه الله خليلا لنفسه،وأراه ملكوت السماوات والأرض ،وجعل النبوة

والحكمة والملك العظيم في ذريته ،وفدى ولده بذبح عظيم

وهو أول من رفع قواعد البيت الحرام بعد الطوفان وأول من أتى بشرائع الاسلام وأول من قاتل في سبيل الله

وأول من اتخذ الرايات في الدعوة الى رب السماوات ،فحقيق له أ ن يكون خليلا لله تعالى وحق لله أن يتخذه

خليلا 00000

وكذلك قال الله تعالى اني جاعلك للناس اماما)

والامامة هي السلطة الفعلية الالهية على تنظيم امور الرعية بما يريده رب العالمين ولاريب في أنها أعلى مقامات

الانسانية لكونه أمين الله تعاالى في خلقه وأمين الخلق بينهم وبين الله تعالى ،فلابد أن يكون أعلم الناس بأحكام

الله تعالى وأتقاهم في دينه وأعقلهم وأسوسهم في ترتيب أمور العباد وتنظيم البلاد 0000

بما يفاض عليه من الله تعالى كما في نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله وابراهيم عليه السلام أو من

الشريعة التي يتدين بها كما في الائمة الهداة عليهم السلام 000 انتهى
فالانقطاع الى الله تعالى ضروري للوصول الى المقامات العالية والقرب من الله تعالى وهذا يحتاج لمجهود

متواصل وان كانت الغفلة لها تأثير على البشر 00 نسأل الله تعالى جميعا أن يوفقنا لخدمته وقربه انه على كل

شيء قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين


مواهب الرحمن00 لسماحة السيد عبد الأعلى السبزواري قدست نفسه الزكية

 

 

محمدي غير متصل   رد مع اقتباس