نعم هناك وفي الرياض ، في اروغة مستشفى الملك فيصل التخصصي ، كان المرحوم(جاسم السعيد) يمازحك
وتمازحه ، في ظل ابتسامة اب ، يمني نفسه بشفائك، مع هدوء اعصاب وقوة تحمل ، سألته ذات مره عن ذلك
فأجاب بأن ذلك هو نصف علاجك ، لازالت في ذاكرتي تمر احداث ابتسامتك الهادئة واطرائك على صوت الرادود
مع طلبك منه الدعاء لك ، لكن الايام اهدتك رحليه قبلك.
اذكر اني قمت بزيارتك في منزلكم ذات ليلة فأستقبلتني واقفا بالرغم من الجهاز الذي يحيط بعاتقك ، وحينما
سألتك اجبت انك مللت المكوث في المستشفى ، واحببت ان تبقى مع الاهل بضعة ايام ، بعدها تعاود جهادك
وكان القيم والمشرف على ذاك الجهاز طبعا ابيك.
كثيرة هي ذكرياتك بالرغم من اني لم اعرفك واتبادل الحديث معك الا في الرياض ، كنت تهدي زائريك
ابتسامتك وانت تصر عليهم ان يتناولوا شي من الحلويات التي انت ممنوع عنها.
يبقى الكثير الكثير في القلب والصورة في الفكر ، ولا يسعني سوى اهداء روحك الفاتحة ، وابيك وقفة اجلال
واعظام واكبار.
فالفاتحة الى روحك الطاهرة