هناك نظرة دونية و قناعة تولدت و ترسخت بل وتوارثتها الأجيال في مجتمعنا
بأن الأجنبي أقل إنسانية في كل شيء .. في الكرامة ، الحقوق ، الشعور و الإحساس...........إلخ.
خصوصاً لمن هم يعملون في مِهَن ترفّع عنها المواطن ، و تركها لهذا الشخص البسيط في نظره
والذي يرى بأنها تتوافق و تتناسب مع فقره و دُنوّ و تواضع مكانته و حاجته الملحّة لهذا العمل..
عندما يمارس الجميع كباراً و صغاراً ،، نساء و رجالاً هذه الطريقة في التعامل مع هذا الإنسان و يعتمدونها في تربية أبنائهم
فلا تستغرب عندما ترى الطفل الصغير يصرخ في وجه هذا العامل أو هذه العاملة ويستحقرها و يؤذيها بالضرب و غيره ..
و لاتستغرب عندما ترى هذا العامل المسكين و قد أيقن و اقتنع بأنه فعلاً ليس بإنسان و أن كل ما يواجهه و يلقاه
من معاملة سيئة هو الأمر الطبيعي و التصرف الفطري المتناسب مع خلقته و دوره في هذه الحياة .
(( هذا العامل إنسان مثلك ،، هذا العامل يحس و يشعر ، هذا العامل يعاني آلام الفقر و عذاب الغربة ،، لولا هذا العامل لتوقفت حياتنا عن النبض والحركة ...
نعم الجميع يعلم بذلك ،،، ولكن !!! ))
البعض يربط بين الآثار السيئة جرّاء تواجد هذه العمالة الوافدة و بعض المواقف الشخصية أو المشاكل و الجرائم التي يتسببون بها
ويعتمد عليها في طريقة تعامله مع جميع هؤلاء العمال ،، حتى أن البعض يرى ويعتقد بأن العامل الأجنبي
عبارة عن كتلة من الشر ترتدي ثوباً من الخير ، لذا لا بد من معاملته بهذه الطريقة ، و إلاّ فلن يؤمَنْ شرّه !!!!
ظل الياسمين
ألف تحية لك على هذا الطرح المبارك
الذي يدعو لتفعيل دور الأخلاق الإسلامية
واستشعاره في حفظ الكرامة الإنسانية 