أشكركم شيخنا على هذه النصيحة الثمينة
واعلم أن ما تفضلتم به هو ما كن بالفعل وما أخذ في عين الاعتبار
وقد تشرفت بمقابلة السيد علي السيستاني حفظه الله أيام وجودي في النجف الأشراف قبل أحد عشر سنة أبان الحكم البعثي
ومع انشغال سماحته فقد قابلني بترحاب وبسط لي حسن الضيافة و نلت بعض الوقت في إطلاعه على بعض الإشكالات التي تختلف بين ما هو في الأحساء والعراق ، وقد انتفعت بقربه وأفاض علي من معرفته والحمد لله ، وقد صدمني واقع المفاجئة حينما أطلعني على أجوبة قد لا يصدقها عقل الكثير من المشائخ الأجلاء . والتي قد تكون غير قابلة للنشر في هذا الوقت.
والتي خلصت بها بنتيجة التحقق وبذل الجهد في تعقل المسائل الدينية وعدم اخذ ما ينقل عن سماحته على أنه من المسلمات .
فالسيد محاط بحاشية قد تنطق عنه نطقاً ليس في مكانه وهذا ما ظهر من باب ضرب المثال في موقع تابع لمكتب السيد السيستاني دام ظله في جواب على سؤال حول أن الخلفاء الأول والثاني وأنهم في الدرك الأسفل من النار ووجود ذلك في كتبنا المعروفة وكفر من لم يؤمن بالإمامة حيث أثارت الضجة في القنوات حتى تم رفعها من الموقع . فهذه المسالة وإن كانت تستند إلى كتاب لنا كان من الأفضل عدم نشرها ونسبها لسماحة السيد في عمق هذا الاحتقان الطائفي وتربص الأعداء بالمتشيعين ،
وأريدكم أن تعلموا معلومة مهمة جداً بأن سماحة السيد ليس له الوقت الكافي لإجابة كل المسائل التي تطرح عليه فقد رأيت وفي نفس مجلس السيد حفظه الله جوابين لمسألة واحدة .
وكانت المسألة عن الشيخية :
فأجاب الشيخ القريب من سماحته بأنهم فرقة ضالة عن الشيعة وكتبها في ورقة عن سماحته .
وأعاد أحد المشائخ الحضور السؤال على سماحة السيد خاصة فأجابه السيد بأنهم شيعة موالون لأهل البيت عليهم السلام ولكنهم يقدسون الشيخ الأحسائي وهو يخطئ ويصيب وكتبها بيمينه.
والورقتين موجودتين وقد احتفظ بها أحد المشائخ .
وهناك فرق شاسع بين الإجابتين التي كادت تصنع شرخاً كبيراً مع هذه الجماعة الموجودة في البصرة وحتى في الأحساء، وكنا سنخوض معهم حرباً نحن في غنى عنها ، ولربما اطلعتم على أمثلة من هذا القبيل مثل الزواج من السنة حسب تتبعكم واطلاعكم .
ولكن مشكلة الوقت الحالي والظروف الراهنة وابتعاد المقلدين بل وطلبة العلم عن المرجع فرع المسائل من وكيل إلى آخر ومن شيخ إلى طلبة .
وقد بذلنا ما بالإمكان مع بعض المختصين في إيصال بعض المطالب العلمية لسماحته عله ينفعنا بفكره ،
وذلك لا يمنع بأن يكون المؤمنين المكلفين المتعلمين على دراية بما يحدث لكي لا يعيشوا في تضارب وتعطيل لعقلهم بل يكونوا شركاء في إخراج إنتاج علمي يثري الساحة الفقهية كما فعل المغتربون في المهجر في كتابهم فقه المغتربين.
والواقع أننا مغتربون في بلدنا الإسلامي .
ويجب علينا إذا لم نقدر على تنوير المسائل على الأقل ألا نقف ضد من يريد تنويرها .
وفق الله المشائخ والطلبة المتنورين الذين هم وزراء المرجعية الذين ينصحونه ولا يداهنوه ، كما فعل سلمان الفارسي مع نبينا محمد صلى الله عليه وآله مع أنه معصوم فتقبل النصيحة والمشورة منه ليكن درساً للعلماء والقادة من بعده . ووفق الله المؤمنين المتنورين الذين هم خدام المرجعية والدين الذين يدرسون حال المجتمع بالاستقراء والاستبيان ويتواصلون مع العلماء لنشر مذهب أهل البيت عليهم السلام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أخي العزيز ابن تيماوية : طلبك عزيز وغالي علي جداً.
ويشرفني مشاركتكم في منتدى المسائل الفقهية والعقائدية .
ولكن اعذرني فقد لا يروق طرحي للكثير مع أنه يستند إلى مسائل موثقة في المصادر الفقهية والعقائدية لعلمائنا الماضين والباقين أعلى الله مقامهم .
ومن حيث أني لا أحب نشر المألوف لأن فيه التكرار ومرور الوقت فقد كفاني ذلك غيري وحسبي بالقراءة والتصفح .
ولكن في الوقت الراهن استبعد مشاركتي حتى تهدئ حرارة المشاركات في هذا المنتدى العلمي المميز .
فإن في مذكراتي مطارحات نادرة الطرح وهي لا تطرح إلا بشكل حذر وخاص جداً رغم أنها من تكليف أبسط عوام الناس ، ولكن ليس من مانع أن تعم الفائدة بتكييف الموضوع للشخص العادي على الأقل .
ولكن أكرر بأن هذه المواضيع مميزة وغير مألوفة وهي مع بساطتها تفتق الأذهان وتبهرها مع أنها مسائل قديمة ومهملة ولكنها لم تعطى حقها من قبل .
قد يوفقني الله في طرحها وقد تدفن معي في صدري و قبري كما دفن ربيع شبابي فيها .
وإلى ذلك الحين سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته.