عرض مشاركة واحدة
قديم 22-09-2008, 02:36 PM   رقم المشاركة : 5
الفجر الجديد
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الفجر الجديد
 







افتراضي رد: العيد على الأبواب (مناقشة)

السلام عليكم /

بالنظر إلى الوضع الاقتصادي العام الذي يعاني منه الأفراد بكافة طبقاتهم وأوضاعهم المادية , نرى معاناة ً كبيرةً يعانيها الجميع من موجة الغلاء التي طالت كل شيء , فإذا كان ميسور الحال يشتكي فما بالك بذي الدخل المحدود , فما من شك أن ّ المعاناة تتجلى بوضوح في حياته المادية أكثر , وعندها ينبغي من الزوجين بالفعل مراجعة حساباتهما بجدية ولـْيعلما أنّ الوضع لم يعد كما هو في السابق لذا لا بــدّ أن يتخذا إجراء ً يتماشى مع الوضع الحالي ليضمنــا أن تسير حياتهما متوازنــة ً اقتصاديا ً , وذلك بفرض قناعة ٍ جديدة ٍ في طريقة مواجهة الغلاء المعيشي .

الكل يعلم أنّ هذا الموسم موسم ٌ ساخن ٌ جـدّا ً فالميزانية رهينة الاستنزاف بين رمضان , والعيد , وبداية العام الدراسي , وكلها تتطلب ميزانية ً خاصة ً بها , وأخص ّ هنا من لديهم بنات فالحمل أصعب , والثقل أكبر , لأنــّك غالبا ً عندما تبحث عن فستان ٍ لزوجتك , ستجد نفسك تبحث مثله لبناتها أيضا ً , وربما وجدت سعر فستان الصغيرة يضاهي سعر فستان الأم , ومن هنا نحتاج إلى عدّة أمور :

1- اختيار الوقت المناسب للشراء كما أشارت الأخت ( الفراشة ) , وأهمية ذلك تكمن في أن ّ البضاعة المعروضة في الأسبوع الأخير من رمضان تكون غالية الثمن نوعا ً ما , بالإضافة إلى أن ّ كثيرا ً من الباعة لا يعرض جميع بضاعته الجديدة إلا ّ في الثلث الأخير من رمضان , ومن ذلك قد يكون من المناسب الابتعاد عن الشراء في هذه الفترة , ولا بــدّ أن نلحظ ما يلي :

أ‌-الازدحام في الثلث الأخير من رمضان يعني ضيق الوقت وتضييق الخيارات والإلزام القهري لشراء الملابس حتى وإن كانت باهظة الثمن .

ب‌-من المناسب جـدا ًّ التعجيل بشراء مستلزمات العيد قبل رمضان قدر الإمكان لئلا يكون العبء بعد ذلك مضاعفا ً , ولا بــدّ أن تكون الميزانية المرصودة للوازم العيد متناسبة مع الراتب أو فلنقل : أن تكون متناسبة ً مع المبلغ المتوفر في ذلك الحين مع الوضع في الحسبان المصروفات الأخرى , ففي رأيي أن يبدأ بالتخطيط لذلك من راتب شهر رجب حتى وإن لم يقم بالشراء في نفس الوقت , وإذا ما صادف وجودنا في السوق في تلك الفترة , ووجدنا لأحد الأبناء ما يناسب للعيد فلا مانع من شرائه في تلك الفترة والاحتفاظ به إلى العيد .

2- الاتفاق بين الزوجين على الطريقة والوقت المناسب للشراء , ومن المهم أن يكون الزوج واضحا ً وشفـّافا مع زوجته فيما يتعلق بما هو متوفر عنده وقدرته المالية , وعلى الزوجة مراعاته والتماشي مع ظروفه , ومن الأولى الاتفاق بينهما قبل الذهاب إلى السوق على تعيين حد ّ ٍ أعلى لشراء لوازم العيد لئلا يحدث الخلاف داخل السوق .

3-لا بــدّ من تقويم النظرة , وتصحيح بعض القناعات فيما يتعلق بنوعية اللباس الخاص بالعيد , فالبحث عن الجودة مطلوب ٌ , ولكن ْ ذو الجودة قد يكون مبالغا ً في سعره أحيانا ً , فمن الأجدى القبول بكل ما يكون لائقا ً ومقبولا ً في الذوق العام , وعدم إرسال العين لما اشترته الأخريات من فساتين , فمن الطريف أن أقول : إن ّ بعض النساء ينظرن إلى فساتين أخريات هي أقل جودة ً وأقل سعرا ً من الفستان الذي ترتدينه ويتمنينــه , وهذا دليل ٌ على أنّ النفوس متقلبة ٌ وتتوق لامتلاك كل شيء , وتبقى القناعة هي الفيصل في ذلك .

4- نجد في السوق كما أسلفت أن ّ سعر فستان البنت الصغيرة منافسٌ لسعر فستان الأم الكبيرة, ومن هنا أود ّ الإشارة إلى نقطة مهمة وهي :

إن ّ البنت الصغيرة لا تزال في طور النمو , والتغير الجسماني من فترة إلى أخرى , وهذا يعني أنّ ما يناسبها هذه الفترة من فساتين لن يكون مناسبا ً لها بعد مرور هذه الفترة من حيث المقاس , لذا فإنّ البحث لهن عن الفساتين ذات الجودة العالية قد لا يكون قرارا ً حكيما ً لأن ّ البحث عن الجودة أساسا ً يكون لضمان بقاء هذا اللباس لفترة زمنية طويلة دون تغير , بينما في هذه الحالة لسنا في حاجة إلى لباس تدوم جودته إلى سنة لأنــّنا بعد مرور السنة قد تغيــّر جسم البنت خصوصا ً من ناحية الطول .

هذه أفكار آمنت ُ بها , ولامست قناعاتي فسقتها لكم متمنيا ً أن تكون فيها الفائدة والعون .

أخي العزيز زكي مبارك لك كل الشكر لهذا الطرح القيــّم .

تحياتي

 

 

 توقيع الفجر الجديد :
هـكـذا أيــقظني ( الفجر ُ الجديد ُ)

وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ

فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة ً

فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ


أستقي من ( منتدى ) الحب ِ نــدى ً

يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ

( طرفي ) أهـواك ِ والدنيــا معـي

مــذ ْزهى من ( منتداك ِ ) الحر ِ جـيدُ
الفجر الجديد غير متصل   رد مع اقتباس