عرض مشاركة واحدة
قديم 30-08-2008, 02:01 AM   رقم المشاركة : 7
الفجر الجديد
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الفجر الجديد
 







افتراضي رد: اذا قالت لك زوجتك ( انثبر ) فبكل سرور انثبر ..!!!

السلام عليكم /

يسعدنــي أن ( أنثــبر ) , ولكن بعد أن أدلــي َ بدلوي :

ما يعنينا في الأمــر هو دلالة الكلمة , وليس منشأ الكلمة , فما دامت الكلمة تعني التعنيف فلا يمكن قبولها فقط لصلاح الأصل والمنشأ , ففي اللغة العربية كثير ٌ من الكلمات قد طالها تصحيف ٌ أو تغيير ٌ في معانيها الأصلية أو في رسم حروفها , فتبدّل معناها فربما كان المعنى الأول جميلا ً ولكن بعد التبديل أصبح سيئا ً , ولذا فالأمر يتعلق بالاستعمال الحالي للكلمة , وليس منشأها , ولذا فالمرأة حين تقولها فهي تقولها بغضب ٍ وبغلظة ٍ في القول , فهل يعقل أن تكون كلمة ً جميلة ً وتقال بغلظة ٍ , أو ليس من الأجدر أن تقال برقــّة ٍ وبدلع ٍ أنثوي ؟! .
مثلا ً تقول : انثبر حبيبي فديتك

( راعنا ) هذه الكلمة وردت في القرآن الكريم , ومن المعروف أنّ كلمة راعنا تعني أمهلنا , وقد نهى الله تبارك وتعالى المسلمين من استخدامها في خطابهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في

قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) 104 - سورة البقرة

وهذه الكلمة لا يعدو معناها في الآية الكريمة عن أنــّهم كانوا يقولون له صلى الله عليه وآله وسلم : امهلنا حتى نفهم ما تقول إذا حدّثهم بحديث , وقد طلب الله تعالى منهم أن يستبدلوا هذه الكلمة بكلمة ( انظرنا ) وهي بنفس المعنى , يا ترى لماذا ؟

كلمة ( راعنا ) كانت تعني عند اليهود : ( اسمع ْ لا أسمعتَ ) فكان اليهود يستخدمونها في خطابهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقصدون بها هذا المعنى السيء , وهم في الظاهر يتظاهرون أنــّهم يقصدون الإمهال حتى يفهوا كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم , متخذين استخدام المسلمين لنفس الكلمة كغطاء عن مقصدهم السيء , ولأنّ دلالة الكلمة تغيــّرت بما كان يقصده اليهود فقد نهى الله تعالى المسلمين من استخدامها , وقد فضح الله اليهود في كتابه لهذا الفعل الشنيع : «من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه و يقولون سمعنا و عصينا و اسمع غير مسمع و راعنا ليا بألسنتهم و طعنا في الدين»: النساء - 46

هناك من الكلمات قد يصلح استخدامها لمعنى ً إيجابي , أو معنى سلبي ٍ في آن ٍ معا ًتبعا ً للموقف الذي قيلت فيه الكلمة , وأحيانا ً تكون عبارة ً كاملة ويمكن استخدامها لمعنيين مختلفين , سأختار فقط مثالا ً واحدا ً للتوضيح .

نقول في لهجتنا الدارجة : من حلاك أو من حلاوتك ؟ نقولها أحيانا ً دلالة ًً للشتم وهي تعني ( من أين لك الجمال أو الحسن ) وهي تقال في موقف السخرية والاستهزاء .
ونقول كذلك : من حلاك أو من حلاوتك تعبيرا ً عن المجاملة لمن أطراك أو مدحك بوصف ٍ جميل ٍ .

وخلاصة القول : بشكل عام ٍ قد يكون أصل بعض الكلمات ومعناها جميلا ً , ولكن بسبب التغيير والتبديل أصبح معنى الكلمة مغايرا ً للمعنى الأصلي , ولذا فالمعوّل على المعنى المستخدم للكلمة وليس أصلها أو منشأها.

وبعد كل هذا لا يسعني إلا ّ أن ( أنثــبر ) , شاكرا ً لك أختي الكريمة هذه المعلومة الجميلة عن هذه الكلمة الأجمل , واغفري لي جدّيتي في الرد رغم أنّ الموضوع في نظري هو دعابة لطيفة , ولكن أحببت أن أضع هذه المداخلة تعميماً للفائدة .
تحياتي

 

 

 توقيع الفجر الجديد :
هـكـذا أيــقظني ( الفجر ُ الجديد ُ)

وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ

فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة ً

فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ


أستقي من ( منتدى ) الحب ِ نــدى ً

يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ

( طرفي ) أهـواك ِ والدنيــا معـي

مــذ ْزهى من ( منتداك ِ ) الحر ِ جـيدُ

التعديل الأخير تم بواسطة الفجر الجديد ; 30-08-2008 الساعة 08:06 AM.
الفجر الجديد غير متصل   رد مع اقتباس