عرض مشاركة واحدة
قديم 19-09-2003, 01:30 AM   رقم المشاركة : 1
الغيور
طرفاوي جديد





افتراضي نظرية الجدار في التعلم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين وبعد
في مشاركة سابقة تحدثت عن التربية وأنها ليست مادية بحتة ،وذكرت بعض الأمثلة من واقع مجتمعنا الأسلا مي السعودي الأمسائي المعاصر .
أطرح اليوم أمامكم أسلوباً آخر من أساليب التعلم التي أعلم علم اليقين أن القرآن الكريم والأحاديث النبوية قد أثرتنا بكل الطرق التربوية الحديثة لكل تفاصيل ودقائق حياتنا اليومية وضمنة لنا صحة ونجاح هذه الأساليب لكل زمان ومكان وإنسان . (فقط نحتاج إلى القراءة والتمعن )
نظرية الجدار في التعلم
أنتم ومن دون علم أو قصد تحرمون أبنائكم من تجربة غنية تثري مداركهم وخبراتهم في مرحلة الطفولة .
إنني لأدرك مدى خوف الآباء وتحفظهم من نظرية الجدار وما قد تسببه من ألم ولكنهم لم يدركوا أن هذا الدواء سيكون يوماً ما دواء لمشكلات صغيرة سرعان ما تكبر .
- من منكم يرى أن تعلم الطفل قيادة الدراجة مشكلة كبرى ؟
إذا لم تحط هذه العملية بقدر كبير من التخطيط والضبط والمعرفة المبنية على أسس نظرية وعلمية تربوية حديثة ستصبح مشكلة .
أعلم أيها الأب أنك عندما تحاول أفراح وإسعاد أبنك بأن تشتري له دراجة دون أن تضبط عملية تعلمه قد تعرضه لمشكلات عضوية ونفسية عديدة ، إلا ما شاء الله .
فلنفرض أن الابن حصل على الدراجة ...................بدون جهد هذا بداية .
ثم أنه تعلم قيادتها بكل وسائل الراحة والحيطة والحذر تلفانه أيدي أبواه .
بعد فترة من الزمن تعلم الابن كيفية القيادة و لا قوانينها ومحذوراتها ومتطلباتها .
نحن بذلك حققنا هدفاً لا يمثل خطورة على الطفل ، وعليه نحاول أن يخرج الطفل من هذه التجربة بتفوق وقد انتهت المهمة .
لاحظ عزيزي الأب أنك بفعلك هذا قد منعة طفلك من أن يحصل على تجارب عملية مؤلمة يتعلم من خلالها أهمية الاستعمال الصحيح لهذه الآلة وصعوبة الحصول عليها وتعلمها ، نهاية إلى استخدامها الخاطئ بعد ذلك من عدم احترام أنظمة المرور واتخاذ الاحتياطات اللازمة لقيادة الدراجة .
قد يكون من خلال تصرفك الآخر عزيزي الأب فائدة أكبر لأبنك من خلال هذه الفتة .
أولاً – أن بقوم أيها الأب باشتراط هدف معين لشراء هذه الدراجة وهذه فرصة ليحس الابن بصعوبة الحصول على الرغبات وضرورة الاجتهاد والتعب .
ثانياً – من خلال محاولات تعلمه الخاطئة والصحيحة بدون مساعدة الأبوين نكون قد خلقنا من هذا الابن رجلاً يعتمد على نفسه في تحقيق أهدافه ويجد في ذلك .
ثالثاً – الألم الذي سيصاحب محاولات التعلم سيترك علامة واضحة على جبينه ( الاصطدام بالجدار ) يتذكرها كل حين .
وهناك الكثير من الفوائد التي سيحصل عليها الأبوين بمجرد إعطاء الفرصة للابن ليجد نفسه فيها.
ولكم مني جزيل الشكر والامتنان .

كتبه : الغيور

 

 

الغيور غير متصل   رد مع اقتباس